“رادع” تكشف تفاصيل إعدام مواطن على يد العصابات العميلة ببيت لاهيا

كشف جهاز أمن المقاومة “رادع”، عن ملابسات إعدام المواطن سائد كامل محمد ورش أغا، البالغ من العمر 37 عامًا، في شهر مايو 2026، بجوار منزله قرب نادي بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ضمن جهود توثيق جرائم العصابات العميلة تمهيدًا لمحاسبة مرتكبيها.
وفقًا للتحقيقات مع عدد من العملاء، تبيّن أنه أثناء قيام عصابة العميل أشرف المنسي بتفجير منزلين لعائلة حمودة قرب نادي بيت لاهيا، أقدم العميل شفيق (ك) على إعدام المواطن سائد ورش أغا.
وفي ضوء ذلك، أكد أمن المقاومة، أهمية توثيق جرائم العصابات العميلة، تمهيدًا لمحاسبة المتورطين فيها، داعيًا المواطنين إلى مواصلة الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بالعصابات العميلة وتحركاتها أو المتعاونين معها.
وتأتي هذه التفاصيل بالتزامن مع توالي تكشف السجل الإجرامي لعصابة العميل أشرف المنسي، حيث وثقت الحلقة الثانية من سلسلة “كشف الأقنعة” تفاصيل مروعة لجرائم إعدام وتنكيل “مروع” بحق مواطنين تنفذها مليشيا العميل أشرف المنسي بحق من يحاولون الفرار من مناطق سيطرتها شمال قطاع غزة.
وتعود وقائع الجريمة إلى منتصف شهر يونيو الماضي 2026، حين حاول المواطن أوهد (أبو الجديان سابقًا) وعائلته المكونة من زوجته وطفليه، برفقة المواطن محمد شحدة جراد (أبو شحدة)، الفرار من المنطقة، إلا أن عناصر المليشيا ألقوا القبض عليهم.
وعلى الفور، أطلق العميل محمد توفيق أبو الكاس النار مباشرة على ساق جراد، قبل أن يجهز عليه محمد أبو الكاس المعروف بـ “الشنيع” برصاصة في الرأس أسفرت عن مقتله في الحال، ليتم دفنه في مقبرة جماعية بجوار المدرسة التي تتخذها المليشيا مقرًا لها.
وفي المشهد ذاته، أطلق نجل قائد المليشيا النار من مسدسه على يد أوهد وإحدى ساقيه أمام مرأى زوجته وطفليه.
ورغم إصابته، تُرك ينزف لخمسة أيام متواصلة دون رعاية طبية سوى ضماد الجروح، وسط تهديدات متكررة من أبو توفيق بحفر قبر له بجوار جراد، وذلك قبل أن تتم عملية تسليمه لجيش الاحتلال.
كشف الأقنعة يوضح: من يدير مليشيا المنسي من الداخل؟
وكانت الحلقة الأولى من السلسلة قد كشفت عن البنية الهيكلية والصراعات الداخليه التي تعصف بصفوف تلك المليشيات العميلة شمالي القطاع.
ويقود مليشيات الاحتلال التي تتواجد في شمالي قطاع غزة ثلاثة أفراد، أولهم العميل أشرف المنسي وهو تاجر مخدرات، المسؤول من ناحية عسكرية ليس إلا، ويتقاضى راتبًا من جيش الاحتلال 15 ألف شيقل، بالإضافة لسرقة ما يُقدّم للعناصر العميلة من قِبل الاحتلال، وبيع ما يتم سرقته من بضائع من المعابر.
بينما يدير العميل أسامة (السلطان سابقًا)، والمرتبط مع الاحتلال منذ عشر سنوات، وهو موظف سلطة، مفروز من قِبل الاحتلال كمسؤول عن المليشيا، ما يشبه منصب المسؤول العام، وكل ذلك بالتنسيق مع مخابرات السلطة برام الله.
أما عن العميل أحمد عبد الكريم السماعنة، فهو أحد الأذرع الثلاثة التي تدير المليشيات، ويوجد الكثير من المشكلات بينه وبين الثنائي أسامة وأشرف نتيجة صراع على السيطرة.
وتكمن المفاجأة، في أن هذا الصراع المحتدم يدور حول تشكيل لا يتجاوز عدده 50 إلى 70 عنصرًا، وتشير الشهادات إلى أن نصفهم من الأطفال ممن هم دون سن الثامنة عشرة، مما يعكس حالة التآكل والانحطاط الذي أصاب معسكرات تلك المليشيات، والتي تلفظ أنفاسها الأخيرة، بفعل الفشل والنبذ الشعبي.



