Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

عصابات الميليشيات تُصعّد عمليات الاختطاف لتهديد السلم الأهلي في غزة

في مؤشر خطير يهدد ما تبقى من استقرار وسلْم أهلي في قطاع غزة، تصعّد الميليشيات والعصابات العميلة المأجورة المرتبطة بجهاز “الشاباك” الإسرائيلي من عمليات الاختطاف بحق المواطنين والشخصيات الوطنية والشرطية.

وتأتي هذه التحركات الإجرامية، التي شهدت الليلة الماضية موجة اختطاف جديدة شرقي دير البلح وفي منطقة مواصي خان يونس، لتكشف عن حالة الهستيريا والانكشاف التي تعيشها هذه الميليشيات المارقة مع اقتراب نهايتها المحتومة.

وشهدت الساعات الأخيرة اعتداءات ميدانية خطيرة أقدمت خلالها عناصر الميليشيا المأجورة على تنفيذ عمليات قرصنة واختطاف تطال مدنيين وكوادر رسمية، حيث أقدمت هذه العصابات على اختطاف العقيد في الشرطة صبري عبد العال بعد مداهمة مكان تواجده في منطقة مواصي خان يونس، واختطاف مواطن الليلة الماضية من الأحياء الشرقية لمدينة دير البلح أثناء تنقله، واقتياده إلى بؤر أمنية مشبوهة.

وتُشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التحركات تأتي بتوجيه مباشر من أجهزة الاحتلال لإشاعة الفوضى وتفكيك النسيج المجتمعي، وإشغال الشارع بجرائم الجنائية والاستفزازية.

وتأتي هذه الاعتداءات امتداداً للجريمة النكراء التي ارتكبتها ميليشيا العميل غسان الدهيني قبل أشهر، والمتمثلة في اختطاف القيادي في المقاومة أدهم العكر (أبو بكر)، عقب حصاره لعدة أشهر داخل أحد الأنفاق بمدينة رفح جنوبي القطاع.

وقد أثار نشر مقطع فيديو مصور يظهر فيه العميل الدهيني متباهياً باختطاف القائد العكر الذي ظهر في حالة صحية صعبة جراء الحصار والطعام الشحيح موجة عارمة من الاستنكار والرفض الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ اعتبر النشطاء والمواطنون أن هذا الفيديو يمثل أوج السقوط الأخلاقي والارتهان للاحتلال، مؤكدين أن النيل من مرابط محاصر لا يعبر إلا عن جبن الميليشيا وخستها.

وتؤكد المصادر الأمنية والعشائرية أن العميل غسان الدهيني (من مواليد 3 أكتوبر 1987 بمدينة رفح) يمتلك سجلاً حافلاً بالانحراف والانتهازية؛ إذ عُرِف منذ صغره بافتعال المشاكل، وكان من أصحاب المعدلات المتدنية دراسياً، وتسببت خلافاته العائلية المتكررة في طلاقه وانفصاله.

وتشير السيرة الذاتية والأمنية للدهيني إلى محطات من الانحراف المركّب حيث كان يعمل برتبة ملازم أول في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وله شقيق انتحر داخل السجن على خلفية قضية مخدرات، بينما قُتل شقيقه الآخر (فتحي) خلال مداهمة أمنية لمجموعات خارجة عن القانون في رفح.

وينتمي الدهيني لقبيلة الترابين، وانضم إلى ميليشيات الهالك ياسر أبو شباب عقب مقتل شقيقه، حيث برز كيد يمنى لأبو شباب وتولى القيادة الفعلية للميليشيا بعد مقتل الأخير.

ولم تعد جرائم هذه العصابات تستهدف المقاومين ورجال الشرطة فحسب، بل امتدت لتطال عناصرها المتورطين معها، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة انشقاق العشرات من أفراد الميليشيات وعودتهم إلى أحضان عائلاتهم وشعبهم عقب انكشاف حجم الفساد والجرائم الأخلاقية والأمنية التي ترتكبها قيادتها.

ويرى مختصون أن لجوء ميليشيات الاحتلال إلى الاختطاف والابتزاز والترهيب لا يعبر عن قوة ميدانية، بل هو دليل على الذعر والانهيار الداخلي وشعورهم بدنو أجل هذه الظاهرة المريضة، حيث ينبذ الشارع الغزي هذه الأدوات الرخيصة، بينما تواصل القوى الوطنية والعشائرية التنسيق لإنهاء وجود هذه العصابات ومحاسبتها على جرائمها بحق الوطن والسلم الأهلي.

وتشكّل ممارسات هذه العصابات تهديداً صريحاً ومباشراً للسلم الأهلي والنسيج المجتمعي في قطاع غزة، حيث تحاول عبر عمليات الاختطاف والابتزاز والبلطجة فرض واقع قائم على الخوف والترهيب، وافتعال الفتن بين العائلات الفلسطينية.

غير أن التماسك المجتمعي والوعي العشائري وقفا سداً منيعاً أمام هذه المخططات، إذ أعلنت كبرى العائلات والعشائر رفع الغطاء الاجتماعي الكامل عن كل من يتورط في هذه الميليشيات أو يتستر على عناصرها.

والمتطلع لسلوك هذه الميليشيات يؤكد أنها تعيش أيامها الأخيرة وتنتهي صلاحيتها الوظيفية لدى مشغليها؛ فالتاريخ الوطني يثبت دائماً أن أدوات الاحتلال وأبواقه المأجورة تُلقى في سلة المهملات فور انتهاء أدوارها التخريبية.

غضب شعبي عارم ضد بنك فلسطين.. اتهامات بفرز أمني للحسابات وتواطؤ في حصار غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى