من عواصم الترف إلى التحريض: رواء الخزندار تسخّر منشوراتها لإشعال الفتنة الداخلية في غزة

تواصل أبواق الدعاية السوداء أداء الأدوار الموكلة إليها من خارج فلسطين، حيث تطفو على السطح مجدداً المدعوة رواء الخزندار لتلعب دوراً مشبوهاً ضمن أذرع الحرب النفسية التابعة لجهاز الشاباك وشبكة “أفيخاي”، مستهدفة الجبهة الداخلية والنسيج المجتمعي عبر إشاعة الفتنة، وتضخيم الخلافات، والشمت بالمعاناة الوطنية.
تحريضٌ على الفتنة وتضخيم للنزاعات العائلية تكشف المتابعة لنشاط رواء الخزندار عبر منصات التواصل الاجتماعي عن خطة تسعى من خلالها إلى ضرب التماسك الاجتماعي، حيث تعمد إلى استغلال أية إشكاليات عائلية أو حوادث فردية محدودة وتعميمها كأنها حالة فلتان شاملة.
ولا تتوقف الخزندار عند حدود التضليل، بل تذهب بعيداً في التحريض المباشر للعائلات على الاقتتال واستخدام السلاح خارج إطاره الوطني لحل النزاعات، في محاولة لإغراق القطاع في أتون حرب أهلية واقتتال داخلي يُحقّق للاحتلال ما عجز عن تحقيقه بالترسانة العسكرية، إضافة إلى اتهام المقاومة وسلاحها بالمسؤولية عن هذا الفلتان المزعوم لتجريد الشارع من حمايته.
تقارير دولية تفضح رواء الخزندار “جاسوسة للاحتلال” وزوجٌ ملاحق في تونس سلط موقع “المراقب التونسي” الضوء على نشاطها، واصفاً إياها بـ “الجاسوسة لصالح إسرائيل” وداعية التطبيع التي كرست جهدها لتلميع صورة المحتل وشرعنة القتل في غزة والضفة، فضلاً عن سخرائها المباشر من دماء الشهداء والأيقونات الوطنية، وكان آخرهم الشيخ الشهيد فاروق رمضان.
وأشار الموقع التونسي إلى أن الخزندار مقيمة حالياً في مصر وتزوجت من شخص تُلاحقه التحقيقات الأمنية في تونس على خلفية ارتباطات مباشرة بجهاز «الموساد» الإسرائيلي، يُدعى محمد علي حرشاني، والذي فرّ من البلاد عقب انكشاف أمر شبكته.
ادعاءات أمنية مفبركة وشمت بالمعاناة وفي أحدث ظهور تحريضي لها من عواصم الترف، خرجت الخزندار بافتراءات أمنية جديدة تزعم فيها وجود “قوات إسرائيلية بملابس مدنية تتجول بحرية في أسواق غزة”، وهي شائعات يستهدف منها الشاباك إيجاد حالة من الشك والريبة بين المواطنين وإرباك الساحة الداخلية.
كما وجهت الخزندار سهام هجومها إلى أجهزة الشرطة والخدمات المساندة التي تتعرض للقصف الإسرائيلي المباشر يومياً، مدعية أن دورها يقتصر على توزيع المخدرات وتهديد المواطنين.
وترافق ذلك مع عبارات شماتة وانهزامية ترددها باستمرار مثل: «بدكم نصير زي الضفة؟! إيش ضل؟!»، لتبرئة الاحتلال من جرائم الإبادة وإلقاء اللائمة على الضحية.
وعندما تصطدم هذه الأكاذيب بموجات الرفض الشعبي والردود الغاضبة على صفحاتها، تمارس الخزندار سياستها المعتادة بحظر المتابعين ومسح التعليقات لإخفاء حجم العزلة والازدراء الذي يلاحقها.
التغطية على سجل قريبها محمد محسن الخزندار حيث يرى مراقبون أن الهجوم الشرس الذي تشنه رواء الخزندار على المقاومة والحاضنة الشعبية ليس سوى محاولة لتغطية السجل المخزي لقريبها المجرم، إذ تشير المعطيات الميدانية إلى تورطه المباشر كشريك لجيش الاحتلال وجهاز الشاباك في تنفيذ سياسات التجويع والسطو على قوافل المساعدات الإنسانية والمتاجرة بأقوات النازحين بأسعار باهظة خلال الحرب.
وتحاول رواء عبر رفع منسوب التحريض والتضليل تشتيت الانتباه عن هذه الجرائم الميدانية التي ارتكبها شقيقها بحق الأهالي المحاصرين، وتلميع اسم العائلة بعد انهياره أخلاقياً ووطنياً.
كما تعمل المأجورة رواء الخزندار عن مرافعة عن المستوطنين وانخراط في المؤسسات المشبوهة يتعدى دور الخزندار التحريض الميداني ليصل إلى المرافعة عن مجازر الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية؛ حيث خرجت مؤخراً لتبرير هجمات المستوطنين بحق القرى والشهداء، مدعية أن المستوطنين يريدون جر أهل الضفة لحرب، في إنكار لواقع الاستيطان والتهجير القسري.
ولا يستغرب الشارع الفلسطيني هذه الطروحات من شخصية انخرطت رسمياً في مؤسسات صهيونية مشبوهة مثل ما يسمى تحالف السلام والتعايش، وكتابتها لمنصات صهيونية كـ The Liberum التابع للصحفي الصهيوني “آرثر بلوك”، وهو الموقع الذي يروج لمزاعم الدروع البشرية وينكر وجود الشعب الفلسطيني، فضلاً عن علاقاتها الوثيقة مع أدوات إعلامية تعمل في فلك الاحتلال كـ “أحمد فؤاد الخطيب”.
“يتجاهل جراح الضفة ويصوّب سهامه نحو غزة”.. كيف يسخّر منير الجاغوب منصاته للتحريض على المقاومة؟



