كيف تمارس شبكة “أفيخاي” التحريضية حربًا ممنهجة ضد الشرطة الفلسطينية في غزة؟

تخوض أجهزة الشرطة المدنية في قطاع غزة معركة مزدوجة، الأولى ميدانية لحفظ السلم الأهلي وتأمين الجبهة الداخلية وسط ظروف قاسية، والثانية إعلامية موجهة ضد شبكات منظمة تُدار بأساليب استخباراتية شبكة أفيخاي التحريضية، والتي تضم مجموعة من النشطاء والحسابات الممولة في الخارج للتحريض الممنهج وتفكيك النسيج الاجتماعي والمجتمعي.
وتعتمد هذه الشبكة ومغردوها في الخارج على استراتيجية خبيثة تقوم على استهداف أي جهد حكومي أو مدني لحفظ الأمن الداخلي، حيث تعمد باستمرار إلى إقحام اسم الشرطة الفلسطينية في كل منشور وفيديو يتعلق بالمقاومة أو العمل العسكري.
وتهدف هذه المحاولات إلى نزع الصفة المدنية والقانونية عن جهاز الشرطة، وتجريده بالتالي من الحماية المقررة له بموجب القانون الدولي الإنساني.
وفي الوقت الذي تنشط فيه الشرطة في حل الخلافات العائلية وتسوية الأوضاع الأمنية، تُركز هذه الحسابات المشبوهة على الترويج لشماعة “حمل السلاح” وتشويه صورة هذا السلاح الانضباطي المدني الذي يُستخدم حصراً لمكافحة سرقة المساعدات وفض النزاعات العشائرية، لإعادة إنتاج المادة الإعلامية وتظهير تلك الجهود الخدمية وكأنها تضييق على المواطنين.
ولم يتوقف سلوك هذه الشبكة عند التحريض اللفظي والتزييف، بل تجاوزه إلى إظهار تساوق وتنسيق معنوي مفضوح مع عمليات جيش الاحتلال.
وعقب حادثة تسلل قوة خاصة للاحتلال وأسر أحد ضباط الشرطة الفلسطينية من مدينة خان يونس، ضجت منصات ومجموعات هذه الشبكة بموجة عارمة من الفرح والابتهاج، واصفين الجريمة بالإنشاز ومتساوقين مع رواية المحتل.
ويقول ناشطون في أعقاب هذا التحريض إن هذا الاحتفاء لا يمثل مجرد موقف سياسي، بل يُمثّل إمداداً للاحتلال بالمبررات والغطاء الإعلامي الذي يستند إليه لتبرير عمليات التسلل والاغتيال والاستهداف المباشر للكوادر الشرطية المدنية.
ووصل هذا السقوط القيمي والأخلاقي إلى قاع جديد عقب المجزرة المروعة التي ارتقى فيها عدد من شهداء الشرطة اليوم في غزة أثناء أداء واجبهم الوطني، إذ شنت حسابات الشبكة ونشطاؤها حملة مكثفة لتبرير المجزرة والشماتة بشهداء الواجب.
وتهدف هذه الحسابات من خلال بث خطاب الكراهية والشماتة بالشهداء إلى خلق حالة من الترهيب والرعب بين صفوف الكوادر الأمنية لمنعهم من الانتشار في الشوارع، بغية إحداث حالة من الفراغ الأمني الشامل وإشعال الفوضى والفلتان السلوكي والمجتمعي.
ورغم الحصار والتحريض العالي، تؤكد المعطيات أن الجهاز الشرطي في قطاع غزة يواصل العمل كخط دفاع أخير للحفاظ على السلم الأهلي، ومنع انهيار المنظومة المجتمعية أمام مخططات التخريب التي تقودها أدوات إعلامية تُدار بالكامل لصالح أجندات الاحتلال.
غضب شعبي عارم ضد بنك فلسطين.. اتهامات بفرز أمني للحسابات وتواطؤ في حصار غزة



