التهكم في حضرة الدماء.. العملاء وشبكات التحريض شراكة في صناعة المجازر بشرعنة قصف “الجيبات” بغزة

في استسهال مرعب لاستباحة دم الإنسان بغزة تحت سقف من التهكم والسخرية، وتساوق واضح مع حملات التحريض التي تخدم أجندات الاحتلال، صعّدت أبواق العمالة والفتنة من التحريض على استهداف جيبات المدنيين العزل في غزة.
وفي وقاحة علنية تجردت من الإنسانية، سخر المدعو عبد الحميد عبد العاطي عبر حسابه من دماء الأبرياء، معلقًا عقب استهداف الاحتلال لجيب يتبع لـ “شركة تأمين الرمال الطبية”، بقوله متهكمًا: “بشوف كل الاستهدافات لجيبات”، فاتحًا المجال أمام تعليقات تتشمت بدماء الشباب.
وجاء منشور عبد العاطي استكمالًا لحملة تحريض منسقة، أطلقها العميل سعيد مسعود عبر صفحته محرضًا الاحتلال على استهداف الجيبات بزعم أن جميعها تابعة للمقاومين.
وكتب العميل مسعود: “بنصح إسرائيل تضرب كل جيب يمسي على الأنهم كلهم تابعين لجماعة إيران وتوصوا بالتوسان”، وتجاهل العميل مسعود أن هذه المركبات تتبع بشكل كبير لمنظمات إنسانية وإغاثية عاملة بالقطاع.
ويتعمّد العميل سعيد مسعود لنشر الأخبار التي تسعى شبكة أفيخاي وصفحات الإعلام العبري لترويجها في محاولة لقلب الحقيقة وتزييف الواقع الذي ارتكبه الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعيَّة على غزة.
وبالتزامن، صعّد العميل وبوق الاحتلال حمزة المصري تحريضه على استهداف مركبات من نوع “جيب” تحت ذرائع أنها تابعة لحماس، ولا يخفى عن شراكة المصري في اغتيالات الاحتلال لعناصر الشرطة ومركبات مدنية بعد سلسلة أكاذيب وافتراءات نشرها العميل وحذف بعضها بعد الاستهداف.
وتصاعدت موجه الاستهدافات الميدانية للجيبات مع حملة التحريض التي تخوضها أبواق العمالة والفتنة، حيث تحولت منشوراتهم إلى غطاء يشرعن سفك الدناء؛ إذ استهدف الاحتلال بالأمس جيبًا بمدينة الزهراء أدى لاستشهاد مواطنين، وقبله بيوم جيب شركة تأمين بمواصي خانيونس جنوبي القطاع أسفر عن ارتقاء 4 شهداء، وقبلها بأيامٍ قليلة ارتقى 7 شهداء بقصف الاحتلال جيب يتبع للشرطة الفلسطينية.
“منصة جسور”.. منصة لتسويق الرواية الإسرائيلية
وفي سياق متصل، برز الدور المشبوه لبعض المنصات التي تنصّبت كراعي إعلامي للعملاء وأبواق الاحتلال، وعلى رأسها “منصة جسور”، التي تبنت بشكل فاضح رواية التضليل وسارعت إلى تبرير مجازر الاحتلال البشعة. وعبر تغطية موجهة ومجردة من الإنسانية، روجت المنصة للادعاءات الواهية التي تزعم بأن كل من استهدفهم القصف الإسرائيلي هم “عسكريون”، في محاولة بائسة لتجريد الضحايا المدنيين من إنسانيتهم وشرعنة إبادتهم.
ولم تكتفِ هذه المنصة بتسويغ القتل، بل تمادت في كيل الاتهامات للضحايا والنازحين وتحميلهم مسؤولية ما يرتد عليهم من دمار، للتتحول بذلك إلى شريك فاعل في حرب الإبادة عبر منح القاتل الذريعة الأخلاقية والقانونية لمواصلة مجازره في غزة.
إن هذا السقوط المهني والقيمي لـ “منصة جسور” وأشباهها يؤكد عمق التواطؤ الإعلامي الذي يهدف إلى تزييف الوعي العربي وتمرير الروا الصهيونية كحقائق لا تقبل النقاش.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والأطراف الداعمة له المسؤولية الكاملة والتاريخية والقانونية عن استمرار جرائم التطهير العرقي.
وتؤكد هذه المذابح على مرأى ومسمع العالم، والتي تتزامن مع حملات التضليل والتحريض ورسم إحداثيات القتل من قبل أبواق الاحتلال وعملائه بغزة وخارجها، أهمية الحملة الرقمية العالمية “#كذبوا عليكم” في كشف الأكاذيب، وفضح الرواية الصهيونية التي تسعى إلى تضليل الرأي العام العالمي، ومنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في إبادته.



