سقوط “عوعو”.. الفضائح الداخلية تضرب ميليشيا أبو نصيرة وتكشف عورة العمالة مع الاحتلال

لم تكن عبارة “أنا مش عوعو” التي أطلقها المدعو شوقي أبو نصيرة في مقطع فيديو مؤخرًا مجرد نفي للقب ساخر، بل كانت انعكاساً لحالة من الإذلال والانهيار المعنوي الذي وصل إلى عمق منظومته المرتبطة بالاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزة.
وتكشف المعطيات الواردة من شرقي دير البلح أن لقب “عوعو” الذي يثير جنون العميل شوقي أبو نصيرة لم يعد محصورًا في مواقع التواصل الاجتماعي، بل بات يتداوله عناصره أنفسهم سخرية من واقعهم المزري، مما يعكس حالة من الانحلال الأخلاقي والاندثار الوشيك لهذه الميليشيا الساقطة.
وتتواتر الشهادات من مصادر مطلعة لتؤكد أن ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة تصنف اليوم كواحدة من أفشل المجموعات المتعاونة مع الاحتلال.
ولا يتوقف الأمر عند الفشل الميداني، بل يمتد إلى انهيار أخلاقي شامل داخل أماكن تجمع عناصرها، حيث تهيمن الشتائم والتجاوزات اللفظية التي تمس الدين والأعراض على أحاديثهم اليومية، في سلوك يفتقر لأدنى معايير الانضباط البشري أو التنظيمي.
ويبرز حالة هذه الميليشيات بين حالة الفوضى هذه وبين تفشي تعاطي المواد المخدرة بين أفراد الميليشيا، وهو ما يظهر بوضوح في لغتهم وتصرفاتهم التي تظهر تباعًا عبر منصاتهم على مواقع التواصل.
ويستثمر الاحتلال هذا الواقع البائس عبر التحكم المباشر بالعناصر من خلال تزويدهم بالمخدرات لضمان بقائهم تحت السيطرة الأمنية، مما حول بيئة الميليشيا إلى مستنقع طارد وغير قابل للاستمرار لوجستياً أو صحياً.
فضائح العميل شوقي أبو نصيرة
المدعو شوقي أبو نصيرة، المنحدر من مدينة خان يونس والذي شغل سابقاً منصب مدير شرطة محافظة رفح برتبة لواء في أجهزة السلطة، يحمل سجلاً حافلاً بالفساد.
وتؤكد المصادر أن انخراطه في العمالة كان محاولة للهروب من المحاسبة على قضايا فساد سابقة.

ويستذكر المواطنون في رفح تاريخه الأسود خلال الانتفاضة الثانية، حين أصدر أوامر اعتقال بحق كوادر من المقاومة، مما عرضه حينها للضرب المبرح من قبل عناصر كتائب شهداء الأقصى وصدر بحقه قرار فصل وإنهاء خدمة على إثر ذلك.
وفي سياق آخر، كشفت مصادر خاصة لموقع “ملاحقة الطابور الخامس” تفاصيل صادمة حول تخبط وخوف العميل شوقي أبو نصيرة على حياته، مشيرة إلى حالة من الانقسام والشك بينه وبين أفراد عصابته خاصة في ظل انقسامهم بين عصابات مصغرة ضد بعضهم، تضم جماعة من العملاء الذين تعود أصولهم لـ “الشرقية” -تبرأت منهم عائلاتهم- وجماعة من “البدو”.
وقالت المصادر إنَّ شوقي أبو نصيرة يحاول جاهدًا أن يحرِّض عملاءه المقربين في فريقه ضد “البدو”، مشيرةً إلى أن أبو نصيرة حاول مرارًا طرد البدو المنضمين إلى عصابته خاصة العميلين المدعوين ناصر وسعيد أبو ستة، إلا أن الاحتلال كبحه وأمره بالانصياع للأوامر، رغم أن أبو نصيرة أخبرهم بشعوره بالخوف والخطر على حياته.
وأكدت المصادر لـ”ملاحقة الطابور الخامس”، أن العميل شوقي أبو نصيرة يتعمَّد إرسال أفرادًا من البدو من داخل عصابته إلى عمليات خطيرة، بهدف التخلص منهم.
وأشارت إلى أنه في مرات عديدة هاجم العميل شوقي أبو نصيرة وأفراد من جماعته عملاء من “البدو”، تحت شبهات بأنهم يريدون التخلص من أبو نصيرة، أو أنهم ليسوا عملاء حقيقيين وفقًا لمصطلح العمالة في نظر العميل الأكبر أبو نصيرة.
وتتحدث مصادر خاصة عن محاولات يقوم بها شوقي أبو نصيرة لإدخال كميات محدودة من السلع التي يقدمها له الاحتلال، بهدف بيعها للمواطنين غرب الخط الأصفر، في خطوة يراها مطلعون أنها محاولة لتأمين مصادر مالية بديلة بعد تراجع الدعم المقدم له مؤخرًا.
وتواجه هذه الميليشيات اليوم رفضاً شعبياً ودولياً واسعاً، ليس فقط لارتباطها بالاحتلال، بل لسجلها الإجرامي الذي شمل نهب المساعدات، تجويع المدنيين، القتل، الاختطاف، والتعذيب، وصولاً إلى اتهامات بالتحرش الجنسي وتجنيد الأطفال.
ومع تصاعد الرصد الحقوقي لهذه الانتهاكات، تزامناً مع السخرية العلنية التي يمارسها قادة عملاء آخرون مثل غسان الدهيني بحق أبو نصيرة، يؤكد أن مشروع الاحتلال القائم على هذه الميليشيات يلفظ أنفاسه الأخيرة أمام حالة التآكل والفضائح المتتالية.
وتشير حالة الإذلال التي يعيشها العميل المجرم شوقي أبو نصيرة بين سخرية مشغليه من جهة، وتندر عناصره بلقبه “عوعو” من جهة أخرى، إلى نموذج حي لمصير كل من يرتضي العمل كأداة للاحتلال ضد أبناء شعبه.



