العميل محمد داوود في قبضة المقاومة.. ضربات قاصمة تلاحق عملاء ميليشيات الاحتلال

في نجاح أمني جديد يُثبت يد المقاومة الطولى وقدرتها على تفكيك ميلشيات الاحتلال العميلة، أسقطت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة صيداً ثميناً من العيار الثقيل، باعتقال العميل المدعو محمد داوود، السائق الخاص للعميل شوقي أبو نصيرة “عوعو” وأحد أبرز مؤسسي ميليشياته التي تنشط في المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.
وتأتي هذه الضربة الاستباقية لتشكل صفعة مدوية لمنظومة الميليشيات الساقطة، وتؤكد تحكم الأجهزة الأمنية بالمشهد الميداني، وقدرتها على ملاحقة الأدوات الرخيصة للاحتلال التي عاثت فساداً وسرقت قوت المواطنين المجوعين.

سجل أمني مخزي
ولا يخرج العميل المدعو محمد داوود عن القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها ميليشيات الاحتلال خلف “الخط الأصفر”، فهو صاحب سجل حافل بالجرائم والانحرافات السلوكية والجنائية قبل الحرب وخلالها.
ويعُرف عن العميل محمد داوود قبل حرب عام 2023 بأنه “حشاش” ومدمن مخدرات خطير، وله العديد من السوابق والجرائم الجنائية التي أدخلته السجون، قبل أن يشتغل ظروف الحرب للهرب من السجن والانضمام للميليشيات بحثاً عن حصانة وهمية.
ووفق معلومات حصرية فقد ترقى العميل محمد داوود سريعاً في هيكلية الميليشيا ليصبح السائق الخاص للعميل شوقي أبو نصيرة، وأحد الرواد الأوائل الذين أسسوا هذه العصابة شرقي دير البلح، مشاركاً في تنفيذ مهام أمنية قذرة شملت ملاحقة المواطنين ورصد تحركاتهم لصالح ضباط “الشاباك”.
وشهدت الأسابيع القليلة الماضية انكشافاً فاضحاً للمدعو محمد داوود، بعد انتشار مقطع فيديو وثّق وجوده داخل الأراضي المحتلة وتحديداً في محيط معبر “كيسوفيم” العسكري.
وأظهر الفيديو تورط العميل محمد داوود وميليشيا أبو نصيرة في عمليات قرصنة ونهب منظم لبضائع التجار وشاحنات المساعدات الإنسانية.
وتؤكد المعلومات الأمنية أن جيش الاحتلال خصص للعميل محمد داوود ومجموعته امتيازات أمنية، حيث كان يسمح لهم بالدخول إلى عمق المعبر كل ليلة خميس لسرقة ونهب ما يحتاجونه من مواد إغاثية وبضائع تجارية، ليعودوا بها إلى القطاع واحتكارها وبيعها بأسعار خيالية، للمساهمة المباشرة في سياسة التجويع والإفقار الممنهجة ضد أهالي قطاع غزة.
يقظة أمنية
ورغم الحراسة والتحركات الحذرة التي كان يتخذها اليد اليمنى للعميل شوقي أبو نصيرة مستقوياً بآليات الاحتلال، إلا أن يقظة العيون الساهرة للأجهزة الأمنية والمقاومة كانت له بالمرصاد.

ففي عملية معقدة ومحكمة، تم استدراج العميل محمد داوود وتطويقه وإلقاء القبض عليه واقتياده إلى السجون لينال جزاءه العادل.
وتفيد مصادر أمنية أن داوود بات في قبضة المقاومة وأن التحقيقات الأولية معه بدأت للكشف عن أسماء المتورطين في تنفيذ سياسات الاحتلال الخبيثة شرقي غزة.
ويتزامن سقوط العميل محمد داوود مع المهلة الأخيرة والحاسمة التي وجهتها قيادة المقاومة مؤخراً لكافة المتخابرين وعناصر الميليشيات المأجورة، والتي طالبتهم فيها بضرورة تسليم أنفسهم فوراً للأجهزة الأمنية وإعلان توبتهم كفرصة أخيرة لإنقاذ رقابهم، قبل أن تطالهم يد القصاص.
ويقول ناشطون في أعقاب القبض على العميل محمد داوود إن اعتقاله يبعث برسالة واضحة وشديدة اللهجة لباقي عناصر الميليشيات العميلة مفادها أن الغطاء الإسرائيلي لن يدوم، وأن الحصار الأمني يضيق على رقابهم، وأن مصير هذه الأدوات الرخيصة قد كُتب، ولن يكون لهم في غزة سوى السحق والاندثار إلى مزابل التاريخ.
من أمول المساعدات المنهوبة.. شقيق العميل غسان الدهيني يفتتح شركة مقاولات في إسطنبول



