العميل غسان الدهيني يروج للتطبيع والتعايش مع الاحتلال فوق دماء الشهداء

في مشاهد تفكك القلوب وتستفز مشاعر كل حر، يواصل العميل المأجور غسان الدهيني، الشهير بـ “رغلة”، انحداره السريع في مستنقع الخيانة والعمالة الصريحة للاحتلال الإسرائيلي.
فلم يعد يكتفي بالقيام بالمهام الأمنية والميدانية الموكلة إليه من قِبل ضباط “الشاباك”، بل تحول إلى بوق دعاية وترويج للرواية الصهيونية المباشرة، محاولاً غسل أيدي القتلة وتجميل صورة مجرمي الحرب الذين سفكوا دماء أكثر من 72 ألف شهيد وجريح في قطاع غزة.
وأثار الدهيني موجة عارمة من الغضب والسخط الشعبي عقب نشره مقطع فيديو أرفقه بأغنية عبرية، يظهر فيه اثنان من جنود الاحتلال الإسرائيلي يدهنون حجراً باللون الأصفر عند ما يُسمى “الخط الأصفر”، وبجوارهم طفلان فلسطينيان من أبناء عائلات العملاء، إلى جانب سيارة وعنصرين إضافيين من القوات الإسرائيلية.
ولم يتوقف الدهيني “رغلة” عند عرض المقطع، بل أرفقه بمنشور يتغنى فيه بما أسماه “السلام والتعايش”، مروجاً لمقولة “شوفوا كيف احنا شعبين شقيقين وما حدش غريب في هالأرض”.
وتمادى العميل في وقاحته بمحاولة تصوير القاتل بمرتبة “الإنسان الرحيم” لكونه لم يطلق النار على الطفلين الواقفين بجواره، في انقلاب تام على مواقفه المعلنة قبل ست سنوات حين كان ينشر بغرور مقولات ترفض الاحتلال، ليكشف هذا التحول الرخيص عن الانحلال الأخلاقي والبيع الآجل والناجز للمبادئ.
تفنيد أكاذيب العميل الدهيني
وفند الناشط المختص بفضح جرائم الميليشيات محمد عثمان ما أورده العميل الدهيني في منشوره وفيديوهاته وقال إنه يمثل طعنة غادرة في ظهر الوعي الوطني، “إذ تبدأ مهزلة “الشعبين الشقيقين” بالتسبيح بحمد مستوطن غاصب جاء من بولندا وأوكرانيا وأصقاع الأرض ليحتل الأرض ويهجر أصحابها الأصليين”.
وتابع عثمان “فكيف يستقيم في عقلك يا “رغلة” أن يكون من أباد العائلات ودمر الأخضر واليابس شقيقاً، إلا إذا كنت قد بعت شرفك العسكري والوطني وارتضيت لنفسك أن تكون أدنى مرتبة من القاتل؟”.
ولفت إلى أن كذبة “الأرض تعرفنا ولا غرباء هنا”، فهي ترويج رخيص لمفاهيم صهيونية مقلوبة تجعل من المقاوم الفلسطيني الذي يدافع عن أرضه وشرفه “غريباً وفتنة”، بينما تصوّر بن غفير ونتنياهو وجنوده المدججين بالسلاح والآتيين من خلف البحار كـ “أصحاب أرض” وأهل بيت.
يقول الناشط عثمان “إن إلباس الحق ثوب الفتنة وتصوير الدفاع عن الوطن كجريمة هو جوهر السردية التي أُمرت بترديدها كبوق تابع للاحتلال”.
ويشير إلى أن الجريمة تكتمل بتجاهل شلال الدم ومقابر الأرقام، وتتناسى أسر العجائز ودفن جثامين الشهداء بعيداً عن عائلاتهم في مقابر الأرقام السريّة.
وتسائل “كيف تجرؤ على التغاضي عن مجازر الإبادة الجماعية وآلاف المفقودين تحت الأنقاض لتقدم محتلاً مجرماً في صورة “الشقيق الرحيم”، فقط لأنه لم يطلق النار على طفلين أمام عدستك في مسرحية مصورة؟”.
ولم تقف الشطط عند هذا الحد، بل امتدت ليزعم العميل الديهين أن بطاريات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال هي من “حمت القدس”، “فكيف يخرج مثل هذا الخرف من لسانك بينما ترزح القدس تحت التهويد والتدنيس والتهجير اليومي؟ إن محاولة إلباس المحتل ثوب “المدافع” عن المقدسات هي قمة الإفلاس والسقوط الوطني الذي يعكس مدى عمق السقوط والأمرية الاستخباراتية التي تدير صفحتك”.
فضائح العميل الدهيني
وتأتي هذه الفضيحة امتداداً لسلسلة منشورات سابقة للدهيني عبر صفحته على “فيسبوك”، نشر فيها صورة تحمل كلمة “سلام” بالعربية والعبرية (שָׁלוֹם)، داعياً إلى ما أطلق عليه “آتون بسلام عادل”.
وتشير الحقائق إلى أن الاحتلال يدرك القيمة الفعلية لهؤلاء العملاء، إذ يستخدمهم كـ “كلاب أثر” ويُزج بهم في الخطوط الأمامية والمناطق الخطيرة لتفقد الكمائن واستكشاف وجود المقاومين، وهو ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد منهم.
يُذكر أن العميل غسان الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح، وعرف منذ صغره بافتعال المشاكل والخلافات وبسجله الدراسي المتدني.
وعلى الصعيد الاجتماعي، يُعرف بين معارفه بكثرة خلافاته العائلية التي انتهت بالطلاق، ولديه ثلاثة أبناء.
وتزداد الصورة سوداوية بالنظر إلى تاريخ عائلته ومحيطه، إذ انتحر أحد أشقائه داخل السجون بعد اتهامه بقضية مخدرات، في حين قُتل شقيقه الآخر “فتحي” خلال مداهمات أمنية لمجموعات العميل ياسر أبو شباب رفح إبان الحرب الأخيرة.
وكان الدهيني يعمل برتبة ملازم أول في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وينتمي لقبيلة الترابين، قبل أن يلتحق بميليشيات العميل الهالك ياسر أبو شباب عقب مقتل شقيقه فتحي، ومن ثم تسلم زمام الميليشيا بتسهيل وتوجيه من ضباط “الشاباك” الإسرائيلي.
ويقول مختصون إن هذه السقطات المتكررة للعميل غسان الدهيني “رغلة” تؤكد لكل أبناء شعبنا أن أرباب العمالة لا يملكون قضية ولا أخلاقاً، وأن لجوءهم لتلميع صورة القاتل ليس إلا محاولة بائسة لتغطية عري خيانتهم وحتمية اندحارهم القادم.
تصفية حسابات.. تصاعد التآكل الداخلي في ميليشيا العميل أشرف المنسي وفضائح تعجل زوالهم



