بين عباءة “المشيخة” وفكر التكفير: تيسير تربان يواصل تزييف الواقع لتمرير أهداف الاحتلال

تتواصل محاولات اختراق الجبهة الداخلية في قطاع غزة عبر واجهات وأقنعة متعددة تسعى لتفكيك حالة الصمود الشعبي والمجتمعي والذي يبرز في قيادتها المأجور تيسير تربان.
وفي أحدث فصول هذا التضليل، يُكثف المدعو تيسير تربان من حملاته التحريضية الموجهة ضد حركة حماس وفصائل المقاومة الوطنية، مستغلاً عباءة الدين والصفة الدعوية التي يسبغها على نفسه، ليمرر خطابات الفتنة والغمز واللمز بحق القيادات الوطنية في أحلك الظروف الإنسانية.
ورغم الهجوم الشعبي الواسع والردود المحكمة التي يوجهها النشطاء والمتابعون لتفنيد مزاعمه، يمارس تربان سياسة الكميم الرقمي وحجب الآراء عبر حذف التعليقات وحظر الحسابات، خوفاً من انكشاف زيف طروحاته أمام متابعيه.
وتأتي هذه التكنيكات في وقت يُسخّر فيه منصاته لشيطنة الفعل المقاوم وتأليب الرأي العام، معتمداً على خلط المفاهيم السياسية بالنصوص الدينية لتضليل الشارع وتمرير روايات مشبوهة.

فضائح المدعو تيسير تربان
وتُظهر خلفية المدعو تيسير تربان أنه كان يعمل قيادياً ميدانياً في أطر المقاومة قبل أن يتم فصله وإبعاده رسمياً على خلفية خلافات داخلية عاصفة نجمت عن صراعات تنظيمية ورغبته الجامحة في الترقية وتولي مناصب قيادية عليا دون وجه حق.
وعقب استبعاده، اتجه تربان إلى استخدام منصاته الرقمية لشن حملات انتقامية ومضادة ضد المقاومة وعناصرها.
وأكدت مصادر مطلعة أن الفترة التي تلت فصله شهدت ارتباطه المباشر بجماعات تكفيرية ومجتمعات متطرفة، وهو التحول الحاد الذي انعكس بوضوح على أدبياته ومنشوراته وطريقة تناوله للقضايا الوطنية، حيث أضحى يستنسخ الأدبيات التكفيرية والتشكيكية لتخوين النسيج الوطني وإسقاط الشرعية عن العمل المقاوم.
تحريض ممنهج
ويعتمد تربان في مرئياته ومنشوراته على مزج استعراضي بين المصطلحات الفقهية والدينية والتحليل السياسي، متجاهلاً بصورة تامة الجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين والنساء والأطفال.
وخلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، كثّف تربان من هجومه التحريضي معتبراً المقاومة هي السبب المباشر في مآسي المواطنين والدمار، في تماهٍ صريح ومطلق مع المنطق الذي يسوقه ناطقو جيش الاحتلال.
ولم يعد هذا النشاط معزولاً عن غرف الحرب النفسية الإسرائيلية، إذ تتلقف الحسابات والأبواق التابعة لـ “شبكة أفيخاي” مقاطع الفيديو والمنشورات التي ينتقد فيها تربان المقاومة، ليتم إعادة نشرها وتدوريها على نطاق واسع في المنصات الموجهة للجمهور العربي والفلسطيني.
ويؤكد مختصون أن المسلك الذي يتبعه تربان وأقرانه يشكل جزءاً عضويّاً من استراتيجية “شبكة أفيخاي” التحريضية، والتي تعتمد على استغلال شخصيات تحمل أصولاً فلسطينية وخلفيات سابقة لإعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية وتصديرها بلسان محلي، بهدف إرباك الجبهة الداخلية وتشويه النضال الوطني وإظهار الشعب الفلسطيني وكأنه رهينة لسلاحه ومقاومته.
ويشدد الناشطون في ردهم على التحريض الممنهج من قبل البوق تيسير تربان على أن وعي الشارع الفلسطيني كفيل بإسقاط هذه المحاولات التي ترتدي لباس الدين لتمرير أجندات التفريق والتثبيط، مؤكدين أن محاولات الهروب من المواجهة الفكرية عبر حذف التعليقات لن تحمي أصحابها من التعرية والنبذ.
نبش الفتن والمشاكل.. العميل أحمد سعيد يُسخّر منصاته لاستهداف السلم الأهلي وجبهة غزة الداخلية



