المرتزق أكرم عطا الله جاهل التاريخ الذي يشبّه حركة مقاومة بعصابات ارتكبت مجازر النكبة

خرج المرتزق أكرم عطا الله، الذي لم يعرف من التاريخ سوى ما أخذ منه مصطلحات ليواصل هجومه على المقاومة من بوق الأكاذيب والفتن.
وشبّه المرتزق أكرم عطا الله حركة المقاومة الإسلامية حماس التي انطلقت حركة للمقاومة، بعصابات الهاجاناه وشتيرن اللتين ارتكبتا أبشع المجازر بحق الشعب الفلسطيني خلال النكبة.
ولو عرف أكرم عطا الله حقيقة هذه العصابات ما تجرأ على تشبيه أي فلسطيني مهما بلغ معه العداوة بتلك العصابات التي ارتكبت أبشع المجازر، إلا أن العمى الأخلاقي والسياسي وصل إلى مراحل متقدمة أمام المرتزق أكرم عطا الله.
ولم تعد خطابات أكرم عطالله تنطلي على المتابعين، بعدما تحول إلى نموذج للتحليل المشبوه المفصل على مقاس المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فهو يتجاهل تماماً آلة الحرب والمجازر وحروب التجويع، ليصب كل جام غضبه وهجومه على المقاومة الفلسطينية وخيارات الشارع، متساوقاً مع المساعي الإسرائيلية الصريحة لتفريغ القطاع وفرض الاستسلام.
وتعتبر الهاجاناه وشتيرن عصابتان صهيونيتان سريتان نشأتا في فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وشكلتا جزءاً أساسياً من المجازر ضد الفلسطينيين وتمهيداً لتأسيس الاحتلال الإسرائيلي.
عصابة الهاجاناه
في حزيران/يونيو 1920، وخلال انعقاد مؤتمر حزب “أحدوت هعفودا”، أُعلن تأسيس “الهاغاناه” وتعني بالعربية “الدفاع”، بصفتها امتداداً لتنظيم “هشومير”، التي أصدرت دستورها في سنة 1924، بإعلان نفسها منظمة عسكرية سرية، هدفها حماية التجمع الاستيطاني اليهودي في فلسطين (الييشوف). وقد ارتبطت “الهاغاناه” باتحاد نقابات العمال اليهود “الهستدروت”، وتدرب أعضاؤها على استخدام الأسلحة في الكيبوتسات والمستوطنات، وذلك قبل أن ينتظم بعضهم في صفوف الشرطة البريطانية في فلسطين. كما عقدت هذه العصابة صفقات لشراء أسلحة من خارج فلسطين وقامت بتهريبها إلى فلسطين، وأنتجت بعض الأسلحة في ورش صغيرة أقيمت في الكيبوتسات والمستوطنات. وفي سنة 1939، تشكلت قيادة عليا لـ “الهاجاناه”، وقف على رأسها يعقوب دوري الذي أصبح فيما بعد أول رئيس لجيش الاحتلال.
وخلال الحرب العالمية الثانية، انخرط المئات من أعضاء “الهاغاناه” في صفوف الجيش البريطاني لدعم بريطانيا في حربها ضد ألمانيا وحليفاتها، وهو ما أكسبهم خبرة عسكرية، ومكّنهم من الاستيلاء على الكثير من الأسلحة. وبعد انتهاء الحرب، وبهدف تسريع إقامة الدولة اليهودية، نشط أعضاء “الهاغاناه”، ووحدات النخبة التي شكلتها باسم “البالماح”، والذين وصل عددهم إلى نحو 60 ألف مقاتل ومقاتلة و700 ضابط، في تنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية بريطانية في مختلف مناطق فلسطين، كما قامت أجهزتها الاستخباراتية بجمع معلومات كثيرة عن العرب وقراهم ومواقع وجودهم، استفادت منها، خلال سنتَي 1947 و1948، في تنفيذ المجازر ضد العرب الفلسطينيين بهدف تهجيرهم من مدنهم وقراهم.
وبعد إعلان قيام الاحتلال، شكلت “الهاغاناه” الأساس الذي قام عليه “الجيش الإسرائيلي”، وشارك عدد من قيادييها في قيادة هذا الجيش، كما راحوا يشغلون مناصب سياسية في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.



