“قطط السمان” تنهب من جديد.. بنك فلسطين يغلق حسابات 1,300 أسير محرر

أقدم بنك فلسطين على إغلاق حسابات نحو 1300 أسير محرر مُحالين إلى التقاعد، في تصعيد جديد أثار موجه من الغضب والسخط في الشارع الفلسطيني وبين أوساط الأسرى المحررين والمتضررين الذين ترتبط مستحقاتهم ومعاشات أسرهم بهذه الحسابات.
وقالت مصادر محلية، إن عدد من الأسرى المحررين توجهوا إلى فرع البنك في نابلس للاستفسار عن القرار، إلا أن اللقاء مع إدارة الفرع انتهى بطرد عدد منهم وتوجيه عبارات مسيئة بحقهم من قبل مدير الفرع.
وأثارت الواقعة استياءً واسعًا، وطالب المتضررون بتوضيح رسمي بشأن أسباب إغلاق الحسابات والجهة التي أصدرت القرار.
وفي وقت سابق، كشف رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، د. رامي عبده، تفاصيل خطيرة تتعلق بسلوك بنك فلسطين، مؤكدًا أن ما يحدث بمثابة “عمليات سرقة مقنّعة” لحسابات المواطنين تحت ذريعة التقييد وإجراءات السلامة المصرفية.
وقال عبده، في سلسلة منشورات له على منصة “فيسبوك”، أن البنك يتبع سياسة تؤدي إلى إغلاق حسابات بشكل دوري استنادًا إلى توصيات مرتبطة بإجراءات تقييم المخاطر وسلطة النقد الفلسطينية.
وأوضح، أن الأزمة الحقيقية لا تقتصر على الإغلاق بحد ذاته، بل تشمل غياب آليات فعالة للاعتراض أو سحب الأموال أو الحصول على توضيحات رسمية تتيح للمتضررين معالجة أوضاعهم.
واتهم رئيس المرصد الأورومتوسطي من وصفهم بـ “القطط السمان” في بنك فلسطين باتخاذ قرارات ذاتية لتقييد مسحوبات المودعين أموالهم تحت غطاء ما يُسمى بـ “الشمول المالي”.
وشدد عبده على أنه من الواجب على من تبقى من جهات إنفاذ القانون في غزة ومن قواها المحلية، مراقبة فرق جمع المعلومات الميدانية التابعة لبنك فلسطين، من حيث فحص خلفيات وارتباطات بعض هؤلاء الموظفين، والتحقق من أن ما يتم جمعه من المواطنين يقع في حدود صلاحيات البنك. كم المعلومات الذي يجمع والأدوار التي تمارسها هذه المجموعات تمثل استباحة شاملة لخصوصيات الناس وتفتح الباب واسعاً لمزيد من المخاطر الأمنية.
ويواصل بنك فلسطين أعمال النصب والاحتيال والتضييق على أبناء غزة بإغلاق حساباتهم، وتحديد سقف السحب من حسابات أخرى، ليخرج بفضيحة جديدة في تسخير نشطاء مدفوعي الأجر لترويج روايته الفاضحة حول وقوعه تحت أوامر إسرائيلية لإغلاق بعض الحسابات.
وأكدت مصادر حقوقية اطلع عليها “ملاحقة الطابور الخامس”، أن بنك فلسطين سخّر نحو 4 مليون دولار لأعمال التسويق والإعلان والعلاقات العامة والرعاية من جانب، وخصص بشكل عاجل مبلغ مليون دولار كمصاريف علاقات عامة لتمويل نشطاء ومواقع إلكترونية في غزة وخارجها من أجل شراء الذمم والترويج لرواية البنك القائمة على كونه ضحية الإجراءات الإسرائيلية لا شريكاً لها.
وأوضحت المصادر أن بنك فلسطين أغلق أيضًا حسابات لشركات ريادية أسسها شبان لا علاقة لهم بأي تيار سياسي، دُمّرت مقارها خلال الحرب، وتمتلك ترخيصاً قانونياً في رام الله، وتعتمد أنشطتها بالكامل على تسديد خدماتها عبر البنوك، وقدّمت نموذجاً ريادياً تناولته وسائل إعلام دولية.
وبين ليلة وضحاها أغلق بنك فلسطين حساباتها دون أي مبرر أو توضيح، ليصبح مصير مئة أسرة يعمل معيلوها عبر هذه الشركة في مهب الريح!
وأشارت المصادر أن بنك فلسطين أغلق حسابات الأسرى وعائلاتهم فور اعتقالهم، دون أي ضغط أو توجيه؟، ومن بينهم الطبيب الأسير حسام أبو صفية، الطبيب الذي خدم وطنه وشعبه بلا تردد، واعتقل في سجون الاحتلال ، ليكمل بنك فلسطين مهام الاحتلال ويغلق حساباته ويقيد الوصول لحقوقه المالية داخل البنك.
بنك فلسطين.. توسع خارجي على حساب معاناة غزة وتضييق داخلي يفاقم معاناة المواطنين
ولم يكتفِ بنك فلسطين بهذه الأفعال المشينة، بل إنه خالف نصوص قانون التجارة الفلسطيني وتعليمات سلطة النقد، فآلاف الحسابات المغلقة حتى اللحظة لم يتم إعادة الأموال لأصحابها ولم يسمح لهم بسحبها أو تحويلها.



