Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبارشبكة افيحاي

المطبخ العالمي في غزة يقلص الوجبات ويفصل 500 موظف.. آلاف النازحين فريسة للجوع !

شهدت منشآت “المطبخ العالمي” في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة احتجاجات من قبل العاملين، عقب قرارات المنظمة فصل 500 موظف وتقليص حجم الخدمات المقدمة للنازحين في القطاع، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها القطاع جراء الحرب والحصار.

وأعرب المحتجون عن رفضهم للقرار، مؤكدين أنه سيفاقم الأوضاع المعيشية للعاملين وعائلاتهم، في وقت يشهد فيه قطاع غزة ظروفًا إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة، محذرين من أن تقليص الخدمات سينعكس سلبًا على آلاف الأسر والعائلات النازحة ممن لا تملك قوت يومها، وتعتمد على الوجبات الغذائية المقدمة عبر هذه البرامج.

ويأتي ذلك، بالتزامن مع إغلاق إدارة المنظمة عشرات نقاط إعداد الطعام في مناطق مختلفة من غزة، إلى جانب تسريح آلاف المتطوعين والعاملين، وإبلاغهم بانتهاء عقودهم.

وبحسب المصادر، يشمل القرار إغلاق المركز الرئيسي للمنظمة في منطقة الزوايدة وسط القطاع، إضافة إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع، التي تضم الكتلة الأكبر من النازحين، حيث يتكدس نحو مليون نازح في المنطقة الغربية المعروفة بـ”المواصي”.

وقال أحد العاملين الذين تم إبلاغهم بإنهاء خدماتهم، إن المنظمة أخطرت الموظفين مطلع الشهر الجاري بإنهاء عقودهم، مبررة القرار بما وصفته بـ”انتفاء أسباب استمرار النشاط”، في ظل تراجع مؤشرات المجاعة وتوفر الغذاء داخل القطاع.

ويأتي هذا القرار في وقت تتواصل فيه التحذيرات الأممية والدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الغذائية.

ويعد “المطبخ المركزي العالمي” (World Central Kitchen – WCK) من أبرز المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في قطاع غزة منذ عام 2023، إذ تعتمد على نموذج “فلسطينيون يطعمون فلسطينيين”، من خلال تشغيل مئات الغزيين لإدارة المطابخ الميدانية التابعة لها، وتشكل الوجبات الساخنة التي تقدمها أحد أهم برامج الإغاثة الغذائية، بمتوسط يتراوح بين نصف مليون ومليون وجبة يوميا، وتعتمد عليها شريحة واسعة من الأسر لتأمين الحد الأدنى من الغذاء في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

ومع القرارات الجديدة، تترجم التقليصات على الأرض إلى كارثة إنسانية حقيقية، حيث أعلنت المنظمة تراجع مستويات الطهي والوجبات الساخنة لتصل إلى 200 ألف وجبة يومياً فقط، بعد أن كانت المنظمة تقدم مليون وجبة يومياً للعائلات النازحة والمحاصرة منذ أواخر عام 2025 استجابة لانهيار إمدادات الغذاء؛ مما يعني حرمان 800 ألف مواطن يومياً من وجبتهم الرئيسية، وترك العائلات فريسة مباشرة للجوع.

تنصل إسرائيلي واضح

وتأتي هذه الانسحابات والتقليصات الإغاثية في ظل واقع إنساني مرير يعيشه القطاع، فرغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الأوضاع المعيشية لم تشهد أي تحسن ملحوظ جراء تنصل الاحتلال من التزاماته بفتح المعابر.

وبينما نص البروتوكول الإنساني في الاتفاق على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، لم تلتزم “إسرائيل” بهذه الأرقام، حيث لم تتجاوز الكميات المدخلة 38% فقط مما كان يدخل قبل الحرب وفقاً لمعطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

هذا الشح المتعمد في الإمدادات يضرب مجتمعاً يعيش فيه 1.9 مليون نازح (من أصل 2.4 مليون فلسطيني) في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

ووفقاً لتقارير برنامج الأغذية العالمي ومكتب “أوتشا” الأممي، فإن 1.6 مليون شخص في غزة (بنسبة 77% من السكان) يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف سيدة حامل ومرضع باتوا اليوم بلا غطاء إغاثي يحميهم من سوء التغذية الحاد.

 

 شبكة أفيخاي.. شيطنة الضحية وتفكيك تكايا الغداء

ويرى مختصون ومحللون أن الهجوم المنظم الذي يقوده نشطاء شبكة أفيخاي ضد “المطبخ العالمي” ليس حراكاً عفوياً، بل هو استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تعتمد على تضخيم الهوامش واختلاق الأكاذيب.

فعندما يعجز جيش الاحتلال عن منع دخول المساعدات بالكامل بسبب الضغوط الدولية، يحرك أذرعه الإعلامية لبث الفوضى والشبهات حول طواقم الإغاثة لتفكيك المطابخ الإنسانية و”التكايا” التي تشكل الملاذ الأخير للمواطنين.

وتكمن الخطورة الكبرى في أن تقارير وتحريض هذه الشبكة المأجورة لا تقف عند حدود منصات التواصل؛ بل غالباً ما تمثل بنك أهداف أولي يعقبه استهداف ميداني وقصف مباشر لقوافل المساعدات ومقرات المنظمات الدولية على الأرض.

وبذلك، يتقاضى هؤلاء النشطاء ثمن تبرير أفعال الجلاد وشيطنة الضحية، والمساهمة المباشرة في سياسة التجويع التي خلفتها حرب الإبادة الجماعية منذ بدئها في 8 أكتوبر 2023، والتي راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، ودمار 90% من البنية التحتية بتكلفة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

تداعيات إغلاق المطبخ العالمي

ويرى مختصون أن إغلاق مقر المطبخ العالمي في دير البلح وتسريح 500 موظف هو النتيجة الميدانية المباشرة للحرب الناعمة التي تديرها مخابرات الاحتلال عبر “شبكة أفيخاي”.

فالاحتلال يستخدم أدواته لنشر فبركات تهريب الممنوعات لضرب مصداقية المؤسسات الدولية أمام مانحيها ومموليها في الخارج، مما يجبرها على الانكماش والانسحاب.

ويؤكد هؤلاء أن تفكيك التكايا والمطابخ الإنسانية بناءً على شائعات كاذبة هو تفريغ للمعانة الإنسانية من محتواها، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتوفير تمويل آمن ومستدام لإنقاذ ما تبقى من شريان الحياة في قطاع غزة المحاصر.

ويضع إغلاق المقر الرئيسي للمطبخ العالمي علامات استفهام كبرى وخطيرة حول مصير العمل الإغاثي في قطاع غزة، ويؤكد أن المعركة الإعلامية وشائعات “شبكة أفيخاي” باتت سلاحاً جوهرياً يعمق سياسة التجويع تماماً كالحصار العسكري.

 

بنك فلسطين وشراء الذمم للتّستُّر على فضائح النصب والاحتيال.. ماذا عن إغلاق حسابات الجرحى والأسرى؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى