فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي لاستدراج نساء غزة… ما قصته؟

في الوقت الذي تواجه فيه غزة تداعيات حرب الإبادة من معاناة إنسانية ومعيشية معقدة، تظهر محاولات “مشبوهة” تديرها جهات مجهولة، تهدف لاستغلال حاجة الناس واللعب على وتر “القضايا الاجتماعية والحماية”، لصالح أهداف خفيّة.
ومؤخرًا، نشر حساب paltok.live في الفيسبوك فيديو لفتاة أجنبية، تدعى أنها صحفية فلسطينية من غزة، وتطلب من نساء غزة التواصل معها تحت لافتة الإبلاغ عن أي محاولات استغلال أو تحرش، وهو ما آثار الشكوك والريبة حول الجهات الحقيقة التي تقف وراء هذا الحساب والهدف من جمع هذه البيانات.
وطالبت الصفحة “المشبوهة” النساء والفتيات بالدخول في قنوات تواصل مباشرة وتقديم شهادات ومعلومات خاصة.
وفي تحليل ومتابعة المقطع، أوضحت منصة “خليك واعي”، بعد الفحص والتدقيق، أن الفيديو زائف بالكامل وعارٍ عن الص، مؤكدة أنه تم توليده وتزييفه بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لصناعة بيئة مشابهة للقطاع واستقطاب شكاوى النساء.
وأوضحت المنصة، أن هذا الأسلوب يناقض الواقع، والمنطق، إذا يعمد إلى تزييف هويات إعلامية وهمية لدغدغة العواطف واكتساب موثوقية زائفة لدى الشارع الغزي.
وحول الأبعاد الأخطر، نبه مراقبون أن هذه المنصات تعتمد أسلوب “الهندسة الاجتماعية” لاستغلال الظروف القاسية التي تمر بها النساء في مراكز النزوح، بهدف دفعهن لتقديم معلومات شخصية وحساسة طواعية، مما يسهل على أجهزة مخابرات الاحتلال استدراج الضحايا، وبناء قاعدة بيانات تفصيلية لابتزاز المواطنين والتجسس عليهم خارج القنوات الرسمية والأهلية المعتمدة.
كما حذر مراقبون، من أبعاد أخرى تقف وراء تلك المقاطع، ففكرة التركيز على قضايا الاستغلال والتحرش عبر أغطية إعلامية أو إغاثية مزيفة، لا تقف عند حد جمع المعلومات الاستخباراتية فحسب، بل تتماهى مع مخططات الاحتلال المستمرة لتمرير رسائل شيطنة وتشويه للمجتمع الغزي والمقاومة، ومحاولة تفكيك وخلخلة الجبهة الداخلية للقطاع من خلال ضرب النسيج الاجتماعي، وترويج الشائعات لإثارة الفتنة والبلبلة.



