Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

خفايا اغتيال العقيد البريم والتنسيق الكامل بين الاحتلال والعميل شوقي أبو نصيرة

لم تكن عملية اغتيال العقيد في شرطة قطاع غزة، محمود البريم، مجرد غارة جوية عابرة ضمن بنك أهداف الاحتلال الإسرائيلي المعتاد، بل جاءت الجريمة لتزيح الستار عن واحدة من أخطر حلقات التنسيق الميداني والوظيفي المباشر بين مخابرات الاحتلال وأدواته الميدانية من العملاء، وعلى رأسهم المدعو شوقي أبو نصيرة، الشهير بلقب “شوقي عوعو”.

هذه الجريمة أعادت إلى الواجهة من جديد طبيعة الدور القذر الذي تلعبه الميليشيات المأجورة في طعن الجبهة الداخلية، واستهداف الحالات الوطنية والأمنية التي تحاول الحفاظ على السلم الأهلي، ومنع الفوضى وسلطة القانون في أدق المراحل الحساسة التي يمر بها القطاع.

وتبدأ خيوط الجريمة وتفاصيلها الصادمة من كواليس اتصال هاتفي سُرّب مؤخراً، جمع بين العقيد الراحل محمود البريم والعميل شوقي أبو نصيرة.

وفي الوقت الذي تحدّث فيه البريم بلغة وطنية مسؤولة وهادئة، محاولاً تقديم النصح لأبو نصيرة بالعودة عن طريق الخيانة وتسليم نفسه لحقن الدماء، مستوعباً بمسؤولية ادعاءات الأخير بأن معه ثمانين عنصراً يخشى عليهم، اختار “عوعو” طريق الغدر والخسة.

فلم يكتف العميل شوقي أبو نصيرة بنشر التسجيل الصوتي علناً على منصات التواصل الاجتماعي واصفاً العقيد بـ “المدعو” في محاولة بائسة لتسجيل نصر وهمي، بل تلا ذلك مباشرة استهداف طائرات الاحتلال للعقيد البريم وعائلته.

هذا التزامن الفج يقطع الشك باليقين، ويؤكد أن نشر التسجيل كان بمثابة بلاغ أمني ميداني مباشر وضوء أخضر للاحتلال لتصفية العقيد البريم الذي شكّل بوعيه وحنكته خطراً على مشروع الفلتان.

فضائح العميل شوقي أبو نصيرة

هذا السقوط الميداني والوطني المدوّي لشوقي أبو نصيرة ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ طويل حافل بالفساد المالي والإداري، فالعميل الذي شغل سابقاً منصب مدير شرطة رفح برتبة لواء في أجهزة السلطة الفلسطينية، يمتلك ملفاً متخماً بالقضايا المشبوهة.

ويعود تاريخ شوقي أبو نصيرة الأسود إلى الانتفاضة الثانية عندما لاحق كادر المقاومة وتلقى ضرباً مبرحاً ومهيناً من عناصر كتائب شهداء الأقصى، قبل أن يُفصل نهائياً من الخدمة نتيجة للفلتان.

واليوم، يتنقل شوقي أبو نصيرة وميليشياته التخريبية في المناطق الشرقية لدير البلح تحت حماية الآليات الإسرائيلية، متبجحاً في مقاطع فيديو بتنسيقه العسكري والأمني مع الاحتلال، بل ونصّب نفسه متحدثاً باسم الجيش الإسرائيلي حين ظهر محاطاً بأذنابه ليوجه رسائل تهديد وتهجير قسري للأهالي بناءً على أوامر مشغليه مباشرة.

لكن المفارقة الصارخة في حالة “عوعو” تلخص العقيدة الثابتة للاحتلال في التعامل مع أدواته، وهي عقيدة الاحتقار والازدراء المطلق، فقد شهدت منصة “تيك توك” فضيحة مدوية للعميل حين ظهر في بث مباشر مستجدياً القبول والثناء والقصائد من مستوطن صهيوني بأسلوب ذليل، ليتلقى في المقابل وابلاً من الشتائم النابية والإهانات القاسية التي انتهت بطرده من البث.

هذه الحادثة أكدت للاحتلال وللشارع الفلسطيني معاً أن الخائن لا كرامة له عند أسياده، وأن الارتماء في أحضان الصهاينة لا يورث صاحبه سوى الذل والصغار، حيث ينظر إليه المشغل الإسرائيلي كفلسطيني خائن لا يمكن الثقة به ولا بكرامته.

وتؤكد المعلومات المسربة من داخل هذه الميليشيا التخريبية أنها تعيش حالة انهيار متسارع وتوترات حادة مع ضباط الاستخبارات الإسرائيلية.

ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة

وتعود أسباب هذا التوتر الشديد إلى اكتشاف ضباط الاحتلال قيام “عوعو” باختلاس وسرقة واسعة للإمدادات الغذائية واللوجستية المخصصة لعناصره، مما جعله يُصنف لدى دوائر الاحتلال كأحد أفشل قادة الميليشيات المحلية.

هذا الفشل العسكري يتزامن مع واقع أخلاقي منحل يتفشى فيه تعاطي المخدرات والسموم بين عناصر الميليشيا بشكل علني وبتسهيل مباشر من الاحتلال كأداة للسيطرة على وعيهم وتوجيههم، وتوظيفهم في حرب التجويع الشرسة عبر نهب قوافل المساعدات الإنسانية والابتزاز المالي للمواطنين وتجنيد القاصرين.

ويثبت اغتيال العقيد محمود البريم التطابق الكامل في الأهداف بين احتلال يسعى لكسر أي منظومة أمنية ووطنية تحمي المواطنين وتصون الجبهة الداخلية، وعميل يرى في الشرفاء تهديداً مباشراً لوجوده وفساده.

ومع فرض الشارع الفلسطيني وعشائره وعائلاته عزلة خانقة وجداراً صلباً من الرفض المجتمعي ضد هذه الميليشيات، بالتزامن مع تحركات مؤسسات حقوقية وثقت جرائمها الإنسانية، يجمع المراقبون والمختصون على أن هذا المشروع التخريبي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن الاحتلال سيتخلص من هذه الأدوات الفاشلة بمجرد انتهاء صلاحيتها الوظيفية، ليواجهوا مصيرهم المحتوم.

المقاومة تطلق حملة واسعة لملاحقة العملاء وتمنح فرصة أخيرة للتوبة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى