قراءةٌ في اعترافات العميل م.م .. لماذا لم تذكر المقاومة اسم العائلة رغم فضيحته المدوية؟

لا تنتهي التفاصيل من مقطع الفيديو الذي بثته منصة الحارس لاعترفات العميل م.م الذي نشرته أمس الأربعاء، وتضمن اعترافات عدة وتفاصيل مروعة عقب الجرائم التي ارتكبها العميل م.م وتسبب في اغتيال القائد عز الدين الحداد بالإضافة إلى عدد من أقاربه وجيرانه.
وتداول نشطاء التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو، منوهين إلى أن أمن المقاومة تعمد عدم التركيز على اسم العائلة وإخفائه، رغم أنه ليس خافيا على أحد، وفي ذلك رسالة واضحة إلى عائلات شعبنا: ألا تزر وازرة وزر أخرى.
وأشار النشطاء إلى أن المقطع لم يشر، من قريب أو بعيد، إلى انتمائه التنظيمي المعروف، ولا إلى الجهة التي يعمل لديها؛ فلم تقل المقاومة مثلا: الجواسيس أبناء الضابط أبو الديب.
ويرى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن المقاومة كانت ولا تزال مع الاحتلال، وإلا لما نجحت في أكبر عملية تضليل أمني خلال أكبر عملية ضد الاحتلال في تاريخه، مؤكدين أن الصراعات الداخلية، كانت ولا تزال في عقلية المقاومة، هوامش لا تقدم على المعركة الأساسية.
وفي مقارنة على سبيل الذكر لا الحصر واستواء المقامين، لفت النشطاء إلى متابعة لقاءات عملاء الاحتلال وأعضاء شبكة أفيخاي على قناة العربية، والبحث: كم مرة ذكروا الاحتلال، وفي المقابل كم مرة طعنوا في أبناء شعبهم ومقاومته؟
وتابعوا: “ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله. كما مكروا، وظنوا في كل محطة من محطاتهم السابقة أن المقاومة قد ماتت، وأن فرصتهم كحيوانات قمامة وكائنات طفيلية قد حانت، نهض الليث، متعاليا على جراحه، أقوى فأقوى”.
اعترافات مروعة
واعترف العميل م بالارتباط في شهر نوفمبر 2023 بمخابرات الاحتلال، وذلك من خلال التواصل مع حساب يحمل اسم “جهاز أمن فلسطيني” في الفيسبوك، حيث نسج مشغّل الحساب مع العميل علاقة اجتماعية أفضت إلى استفسارات حول أشخاص ومنشآت، تلقّى على إثرها العميل مساعدة مالية، ولاحقًا كشف مشغّل الحساب عن هويته الحقيقية، بأنه ضابط في مخابرات الاحتلال.
ونفّذ العميل الكثير من المهام الأمنية لصالح مخابرات الاحتلال، مما تسبب باستشهاد مدنيين ومقاومين ورجال أمن وشرطة، فضلًا عن تدمير خيام ومدارس ومنازل، كما استغلت مخابرات الاحتلال نقاط توزيع المساعدات الأمريكية خلال الحرب من أجل توفير غطاء لمقابلة العميل وعرضه على ضباط الأمن وتدريبه على تسجيل الإحداثيات وأساليب التصوير السري وكيفية التواصل عبر شيفرة سرية.
وكلّفت مخابرات الاحتلال العميل م بمراقبة المكان الذي استُهدف فيه القائد عز الدين الحداد، حيث طلب ضابط المخابرات من العميل الإبلاغ عن أي حركة في مكان الاستهداف.
وقد قام العميل بالإبلاغ عن المركبة التي غادر فيها الشهيد الحداد مكان الاستهداف، الأمر الذي جعل الاحتلال يقوم بغارة إضافية استهدفت مركبة الشهيد الحداد، ما أدى لاستشهاده مع أفراد من عائلته.
أيضًا في بعض المهام التي ترتب عليها قتل مواطنين واستهداف كمائن للمقاومة خلال الحرب، استند العميل م إلى معلومات حصل عليها من مواطنين، فيما اعترف العميل بأنه أحجم عن تنفيذ مهام أخرى، خشيةً من انكشاف أمره، بعد شك المواطنين في حركته وكثرة أسئلته ووجوده غير المبرر في أماكن القصف والمراكز الحيوية.
من أبشع المهام الأمنية التي نفذها العميل م لصالح مخابرات الاحتلال قيامه بالمبادرة في الإبلاغ عن مواطنين وتقديم معلومات كيدية بدافع الانتقام الشخصي، فضلًا عن تقديمه معلومات للاحتلال بناءً على التخمين والترجيح.
إذ في إحدى المهام، كان حمل ثلاثة شبان مصاحف سببًا لإبلاغ الاحتلال بأنهم يعملون في المقاومة، ما جعل الاحتلال يستهدفهم ويقتل اثنين منهم.
والشهر الماضي، أعلن “أمن المقاومة”، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق العميل مهنا المُدان بالارتباط مع مخابرات الاحتلال تسبب بارتكاب مجازر وعمليات اغتيال استهدفت قيادات في فصائل المقاومة خلال حرب غزة أبرزهم عزالدين الحداد.
وقالت المقاومة إن العميل (م. م) أُعدم “بعد استنفاذ كافة الإجراءات الثورية”.



