علي شريم مال مشبوه وحياة رغيدة.. تساؤلات تلاحق عرّاب حراك يونيو الفاشل

في الوقت الذي يتعرض فيه قطاع غزة لأبشع حرب إبادة وتجويع في التاريخ الحديث، وتُقدم فيه قيادات المقاومة أبناءها وعائلاتها شهداء على طريق تحرير فلسطين أمثال القائد الشهيد إسماعيل هنية وأبنائه، وأبناء القائد خليل الحية وغيرهم تطفو على السطح تساؤلات شعبية حول مصادر الثراء الفاحش والحياة الرغيدة التي يعيشها ثلة من المحرضين ونشطاء شبكة أفيخاي التحريضية وأبرزهم المأجور المدعو علي شريم.
وقد أثار الظهور الأخير لأحد أبرز وجوه التحريض وصانعي الفتن المدعو علي شريم، وهو يتفاخر ببذخه داخل أحد الصالونات الرياضية (الجيم)، موجة عارمة من الاستهجان والتندر عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليتساءل المواطنون علنًا: من أين لعلي شريم، وهو ليس بتاجر ولا موظف، هذا الرغد والعيش المترف في ذروة المأساة الفلسطينية؟
تساؤلات مشروعة
وضجت حسابات الناشطون والمعلقين على صورة المأجور علي شريم والصفحات بالتهكم والتساؤل حول النقلة المالية المفاجئة للمأجور، حيث كتب مغردون: “نفسي أعيش عيشة علي شريم، آيفون 17 برو ماكس موديل سنته، شقة ملك في رام الله على دوار المنارة، وجيب 4×4 لاندكروزر، غير الملابس الماركة وأكل المطاعم الفاخرة.. دلنا يا علوش معقول هالمصاري من حملات المية اللي كنت تعملها أول الحرب وتعملنا تقارير مالية لرد العين عنك؟! ولا معقول ورثة؟”.

وتأتي هذه التساؤلات لتبدد الادعاءات والشعارات الجوفاء التي حاول علي شريم تسويقها خلال الفترة الماضية، كاشفةً الستار عن الجانب المالي والتمويلي المشبوه الذي يتقاضاه هؤلاء المؤثرون مقابل انخراطهم في بث الفتنة وشيطنة المقاومة والحاضنة الشعبية لغزة.
فضائح المأجور علي شريم
وتؤكد الملفات والشهادات الميدانية أن السقوط للمدعو علي شريم ليس وليد الصدفة، بل هو امتداد لصنعة عائلية وتاريخ ملوث بجمع المعلومات وكتابة التقارير لصالح مشغلي المخابرات والتنسيق الأمني.
وينطبق على حالته تماماً المثل الشعبي “ابن الوز عوام”، إذ يعود تاريخ عائلته إلى ما قبل الحرب في مدينة الزهراء، حيث كان والده يدير مكتباً تحت مسمى “المحاماة والاستشارات القانونية”، غير أن سكان المنطقة كانوا يدركون جيداً أن هذا المكان لم يكن سوى وكر لكتابة التقارير الأمنية والتجسس على المواطنين وتتبع حتى موظفي السلطة الفلسطينية أنفسهم.
واليوم، يسير الابن علي على خطى أبيه، لينخرط علناً وفي وضح النهار بأعمال تعقب ورصد أمني مكثف لتحركات الوجوه الإعلامية والسياسية للمقاومة، ومنهم الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في سلوك مخابراتي مكشوف يخدم منظومة الابتزاز الاستخباري.

فرار من الفضائح الأخلاقية
ولم يكن للمدعو علي شريم أي بصمة أو حضور في العمل الصحفي المهني أو المبادرات الإنسانية والإغاثية الحقيقية التي تسند صمود العائلات المنكوبة طوال أشهر الحرب، بل انحصر ظهوره كأداة تخريبية وعرّاباً لترويج الرواية الصهيونية.
وتشير المعطيات اللوجستية إلى أن علي شريم لا يجرؤ على مواجهة الشارع الذي خان دماءه، حيث فرّ سابقاً من قطاع غزة في أعقاب تكشف فضائح سلوكية وأخلاقية مدوية لاحقت اسمه، لينتقل لاجئاً في العاصمة البلجيكية بروكسل، قبل أن يستقر به المطاف حالياً في مدينة رام الله، متخذاً من وجوده هناك غطاءً مريحاً لمواصلة ضخ الأخبار المضروبة والإشاعات الملفقة دون الاكتراث لحجم الدمار الذي يعيشه شعبه.
تحريض دموي
وتتجاوز جريمة المأجور علي شريم حدود التضليل الإعلامي والسخرية من دماء الشهداء وتصوير القاتل في موقف الدفاع عن النفس، لتصل إلى التورط المباشر في دماء المواطنين.
وتؤكد الوقائع في غزة أن المنشورات والتلفيقات الكاذبة التي كان يبثها المأجور علي شريم حول أسماء معينة من الصحفيين والمدنيين، وتحديده لمواقعهم وتحركاتهم عبر حساباته، كانت سبباً رئيسياً ومباشراً في قيام طائرات الاحتلال باستهدافهم واغتيالهم وتصفية عائلاتهم.
ومع ترنح المخططات العسكرية للاحتلال وفشل حراكه المشبوه الأخير حراك 26 يونيو الذي سعى لتفجير الجبهة الداخلية، تلقى علي شريم وأعضاء شبكة أفيخاي أوامر مباشرة برفع وتيرة التحريض إلى حدها الأقصى، حيث أطلق مؤخراً حملات علنية تدعو صراحة إلى نشر الفوضى والاقتتال العنيف بالسكاكين في شوارع وأسواق غزة، وتحريض النازحين ضد رجال الشرطة وأجهزة الأمن.
وتضع هذه التساؤلات الشعبية حول رغد العيش من الآيفون واللاندكروزر وشقة المنارة العميل علي شريم في حجمه الحقيقي كأداة مأجورة تقتات على عذابات غزة وتجارتها بدماء الشهداء.
ويقول ناشطون في تعليقات متطابقة إن محاولات البكاء المزيف على معاناة الناس وتوجيه أصابع الاتهام للمقاومة سقطت بالكامل أمام بذخ ورغد العيش لهؤلاء المرتزقة، ليثبت الشارع الفلسطيني مجدداً وعيه المطلق في التمييز بين من يضحي برأسه وأولاده في ميدان التضحية، وبين من يعيش على أوجاع الناس ويقبض أموالًا في أعقاب تحريض مشبوه.
فشل “حراك يونيو”.. كيف أدارت المخابرات الأردنية شبكات المحرضين لشيطنة مقاومة غزة؟



