Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبار

أرقام غرفة تجارة غزة.. عندما تتحول لقمة الجائع وكفن الشهيد لسوق سمسرى وابتزاز

أعلنت غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة في أرقام كارثية أن إجمالي المبالغ التقديرية التي دُفعت قسرًا بموجب ترتيبات تنسيق غير قانونية لإدخاا البضائع التجارية إلى قطاع غزّة منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعيَّة بلغت 2,064,847,419 دولارًا.

وأكدت الغرفة أنها رصدت الرقم وفق منهجيه تعمل عليها من خلال متابعة حركة دخول الشاحنات والأصناف التي تدخل والمبالغ التي تدفع عليها.

وكشفت الغرفة هذا الرقم المرعب في تقرير يكشف عن سقوط أخلاقي كبير من أجل تأمين لقمة الجائعين ودواء المرضى وكفنًا الشهداء في غزة.

ولم يكن الرقم الذي تجاوز أكثر من ملياري دولار مؤلمًا بحدِّه الرقمي بقدر الصدمة الذي عمت وسائل التواصل الاجتماعي بعد الكشف عن أن هذه المبالغ الطائلة دُفعت قسرًا على شكل رشاوى وعمولات من دماء أهل غزة، مقابل إدخال الطعام والدواء وخيام لا تقي حرًّا ولا بردًا، وأكفان للموتى الذين لم يتمكن أهاليهم من إيجاد ما يكرمهم.

ويأتي هذا الرقم الكبير في الوقت الذي لا يزال فيه الاحتكار والابتزاز متواصلًا على حساب دماء أهل غزة الذين يعيشون قرابة الثلاثة أعوام حربًا دامية وتجويعًا قاسيًا وحصارًا محكمًا، فيما لا يستطيع الأغلب تأمين لقمة عيشهم اليومي إلا ما توفره التكيات من طعام زهيد ووجبة وحيدة لا تكفي بطونهم التي أنهكها الجوع.

يأتي هذا التقرير في الوقت الذي حذّر فيه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن “إسرائيل” تواصل فرض حصارها غير القانوني على قطاع غزة، وتتعمد من خلاله شلّ منظومة النقل والشحن، بتدمير الشاحنات ومخازن شركات النقل، واستهداف السائقين واعتقالهم، ومنع إدخال الشاحنات البديلة وقطع الغيار والمواد التشغيلية اللازمة، بما يخنق وصول الغذاء والدواء والمساعدات من المعابر إلى السكان ويهدد بإعادة قطاع غزة إلى المجاعة.

وأكد المرصد الأورومتوسطي في بيان له أن “إسرائيل” تنفّذ سياسة متكاملة لتفكيك سلسلة الإمداد من لحظة دخول السلع والمساعدات عبر المعابر حتى وصولها إلى السكان، إذ لا يعني عبور الشاحنات إلى داخل القطاع، حين يُسمح لها بذلك أصلًا، وصول حمولاتها إلى مستحقيها في ظل تدمير منظومة النقل والتخزين والتوزيع أو تعطيلها.

وأوضح رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، “ناهض شحيبر”، في إفادته للأورومتوسطي، أن قطاع غزة كان يمتلك قبل بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية أسطولًا يضم نحو 1200 شاحنة تغطي احتياجات السكان من الأغذية والأدوية والوقود والأعلاف ومواد البناء وغيرها من السلع الأساسية، إلا أنه لم ينجُ من القصف والتدمير الإسرائيلي سوى نحو 400 شاحنة، تعطلت من بينها نحو 100 شاحنة بسبب منع إدخال قطع الغيار والإطارات والزيوت والبطاريات، ما يعني أن عدد الشاحنات القابلة للعمل لا يتجاوز حاليًا نحو 300 شاحنة، أي 25% فقط من حجم الأسطول السابق.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى