ما حقيقة انشقاق 950 عنصرًا من حماس كما زعم العميل قصي عصفور؟

أعلن المدعو قصي عصفور، أحد عملاء مليشيا شوقي أبو نصيرة، ماوصفه بـ”انشقاق 950 عنصرًا من حركة حماس”، دون أن يقدم أي دليل أو معلومة موثقة تثبت هذا الادعاء.
وأثار المنشور موجة واسعة من السخرية بين النشطاء والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن الرقم المطروح يفتقر إلى الحد الأدنى من المنطق والواقعية، خاصة في ظل غياب أي أسماء أو وقائع أو مؤشرات ميدانية تدعم الرواية المزعومة.
وتساءل متابعون عن هوية هؤلاء “المنشقين” المزعومين، وكيف يمكن لعدد بهذا الحجم أن يختفي أو ينشق دون أن يترك أي أثر أو معلومة يمكن التحقق منها، مؤكدين أن الادعاء لا يتجاوز كونه محاولة دعائية تفتقر إلى المصداقية.
ويرى مواقبون أن هذه المزاعم تأتي في إطار حالة الإفلاس السياسي والإعلامي التي تعيشها المليشيات العميلة، عقب سلسلة من الإخفاقات والهزائم التي تعرضت لها على يد المقاومة، وفشلها في تحقيق أي حضور أو تأثير داخل المجتمع الفلسطيني.
وأشاروا إلى أن حالة النبذ الشعبي والاجتماعي المتزايدة التي تعيشها تلك المليشيات دفعتها إلى اللجوء لحملات التضليل والتشويه ونشر الروايات الوهمية في محاولة لتعويض خسائرها المعنوية، إلا أن غياب الأدلة وتكرار الادعاءات غير الموثقة بات يكشف حجم التخبط الذي تعيشه تلك العصابات.
ولدى الجاسوس قصى عصفور سجلا حافلا من الجرائم المنظمة والتورط بأعمال سرقة وسطو ونهب خارج القانون بما في ذلك خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة.
ماذا نعرف عن الجاسوس قصي عصفور؟
تورط الجاسوس قصى في عمليات سرقة لمنازل نازحين في مناطق متفرقة من خان يونس جنوب قطاع غزة، مستغلا حالة النزوح والفراغ الأمني الذي خلفته الحرب.
وفي حينه جرى اعتقال الجاسوس قصي من الجهات الامنية المختصة وإصابته بطلق ناري في القدم، في حين رُوّج في حينه لرواية أخرى تربط الحادثة بمواقف سياسية لعائلته.
كما أنه ثبت تورط الجاسوس قصي بأعمال سرقة ونهب لمنزل أحد أقاربه في العام 2021 حيث صدر في حينه مذكرة توقيف بحقه.
وعمد الاحتلال إلى تجنيد أصحاب السوابق الجنائية والدواعش من المرتزقة في إطار عصابات تابعة له في قطاع غزة لتكريس الفوضى الأمنية والدفع نحو انهيار البنية المجتمعية.
وتثير هذه الاتهامات حساسية كبيرة داخل المجتمع في غزة والذي يُعرف بتماسكه ورفضه لأي أشكال التعاون مع الاحتلال، حيث سارعت العديد من العائلات والعشائر في السابق إلى إصدار بيانات علنية تؤكد براءتها من أي فرد يثبت تورطه في مثل هذه الأنشطة.
وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار إلى موقف عائلة عصفور، وسط تساؤلات متزايدة في الأوساط المحلية حول ما إذا كانت ستصدر بياناً يوضح موقفها من عمالة عدد من أبنائها، أسوة بعائلات أخرى أعلنت بشكل واضح رفضها لأي سلوك يُشتبه في ارتباطه بالاحتلال.



