قناع تضليل منهج.. كيف تحاول رواء الخزندار تزوير التاريخ وتغطية جرائم شقيقها في تجويع غزة؟

في الوقت الذي يسطر فيه الشعب الفلسطيني ملاحم الصمود في وجه حرب الإبادة والحصار، تواصل الماكينة الإعلامية التابعة للاحتلال وأدواتها المحلية ضخ الشائعات لضرب الجبهة الداخلية وتشويه الحاضنة الشعبية، ويبرز في هذا السياق العميلة رواء الخزندار.
وفي نموذج صارخ يجمع بين العمالة وتزييف الحقائق التاريخية، برز اسم المدعوة رواء الخزندار، كأحد الأبواق المحترفة في بث الأكاذيب وتلفيق الروايات المشبوهة لمحاربة ومهاجمة قوى المقاومة في قطاع غزة.
ولم يكن هذا الهجوم المسموم الذي تقوده رواء الخزندار عفوياً، بل جاء كأداة دفاعية بائسة ومحاولة لترميم سمعة عائلتها المنهارة، بعد انكشاف السجل المخزي والشراكة المباشرة لشقيقها المجرم محمد محسن الخزندار مع جيش الاحتلال وجهاز “الشاباك” في إدارة سياسة تجويع المواطنين والمتاجرة بأقوات النازحين.

شراكة ملوثة بالدم
وتؤكد المعطيات الأمنية والميدانية الموثقة أن المدعو محمد محسن الخزندار تحول خلال الحرب إلى واحدة من أبرز الأدوات التي استخدمها جيش الاحتلال لإحكام الحصار وتسيير “نقاط الموت” التي تسببت في استشهاد آلاف المواطنين المجوعين الذين كانوا ينتظرون لقمة عيشهم.
واستُخدم المدعو محمد الخزندار عبر شركة “ثري برذرز” (Three Brothers) التي يمتلكها بالشراكة مع شقيقيه “نور الدين” و”رأفت”، كقناة مركزية لتنفيذ سياسات الاحتلال الأمنية تحت غطاء إنساني وتجاري كاذب.
وتواطأ الخزندار بشكل مباشر مع ما يُعرف بـ “شركة غزة الإنسانية” المسؤولة عن توزيع المساعدات آنذاك، مستغلاً حاجة الأهالي المكلومين لفرض أسعار احتكارية وتحقيق مكاسب مالية فاحشة جُمعت من دماء وعرق المواطنين، ليكون شريكاً في حرب التجويع.
تزوير التاريخ
وأمام هذا العار الفاضح الذي يلاحق شقيقها، لجأت رواء الخزندار إلى منصات التواصل الاجتماعي لتنفيذ مهام تحريضية وتدليسية واسعة، محاولةً قلب الحقائق التاريخية وتزييف قصة اغتيال جدها هاشم الخزندار في أواخر السبعينيات.

وفي منشور مليء بالمغالطات، زعمت رواء أن الإخوان المسلمين وحركات المقاومة هم من اغتالوا جدها لأنه “كان يسعى للسلام ودعم اتفاقية كامب ديفيد مع أنور السادات لحماية غزة من الحروب العبثية”، واصفةً قوى المقاومة الحالية بأنها “تتخذ من الحروب سبيلاً للسلطة وملء الحسابات البنكية من دماء الأشلاء”.
غير أن الوثائق التاريخية القاطعة تكشف كذب هذا الادعاء المسموم، فالشيخ هاشم الخزندار تم اغتياله على يد مجموعات فدائية ثورية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة فتح نفسها، عقاباً له على خروجه عن الإجماع الوطني الفلسطيني، ومساندته العلنية لاتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت مصر من الصراع وتنازلت عن الحقوق التاريخية للفلسطينيين، وليس على يد حركات التيار الإسلامي كما تروج رواء الخزندار لتأليب الشارع وضخ سموم الفتنة الداخلية.

تحريض ممنهج
ويتطابق النهج الذي تسير عليه رواء الخزندار اليوم مع الرواية الإسرائيلية بحذافيرها، فهي لا تكتفي بمدح التنازلات السياسية الماضية، بل تسخر قلمها لشن حملات منظمة ضد جمعيات الإغاثة العاملة على الأرض في غزة لتفكيك ما تبقى من مقومات الصمود، متناسية تعمد شقيقها بلطجة المساعدات وسرقتها وبيعها بأموال طائلة للمجوعين داخل غزة خلال حرب الإبادة.
ويرى نشطاء ومتابعون أن محاولات رواء الخزندار لارتداء ثوب المدافع عن القامة الوطنية لجدها، ووصفها لعامة الشعب والنشطاء بالحثالات والببغاوات، هي قمة الإفلاس الأخلاقي، فالشارع الفلسطيني في غزة بات يربط بوضوح بين قلمها التحريضي وإجرام شقيقها الموجه للمجوعين، مؤكدين أن دماء الشهداء الذين سقطوا في طوابير المساعدات بسبب خيانة عائلتها لن تمحوها المنشورات الممولة والقصص المفبركة.

وظيفة أمنية بحتة
ويقول مختصون ردًا على مزاعم العميلة المدعوة رواء الخزندار “إن ما تقترفه هو امتداد طبيعي للوظيفة الأمنية التي يديرها الاحتلال ضد وعي الجمهور الفلسطيني، والمنشور لا يستهدف قراءة التاريخ، بل يهدف لشرعنة العمالة والتنازل تحت مسمى “تجنب الحروب العبثية”، وهو المبرر ذاته الذي تستخدمه عائلتها اليوم لتبرير تساوقها مع الاحتلال في سرقة المساعدات وتجويع المواطنين في غزة”.
ويشير هؤلاء في ردهم على المدعوة الخزنادر إلى أن تزوير وقائع اغتيال هاشم الخزندار ونسبتها لجهات معينة لتصفية حسابات سياسية هو تزييف وقح لا يمر على شعبنا”.
ورد ناشطون على رواء الخزندار قائلين إن تحول عائلتها اليوم إلى واجهة لإدارة التجويع يعيد التذكير بأن الخيانة سياق متصل، وأن محاولات رواء لغسل دماء ضحايا شقيقها عبر الهجوم على المقاومة لن تجلب لها ولعائلتها سوى النبذ العشائري والملاحقة الوطنية والقانونية الحتمية.
وقال هؤلاء في تعليقات متطابقة “إن حملات التزوير والتدليس التي تقودها المدعوة رواء الخزندار من عواصم ترفها لن تنجح في حجب شمس الحقيقة أو تبرئة شقيقها المجرم محمد الخزندار من مسؤولية تجويع غزة، وستبقى الذاكرة الوطنية الفلسطينية حية لتعزل هؤلاء المرتزقة وتضعهم في مزابل التاريخ.
بأرقام صادمة.. كارثة إنسانية تنهش النازحين بعد إغلاق المقر الرئيسي لـ “المطبخ العالمي” في غزة



