“هربًا من الجحيم وبحثًا عن فتات فرصة للسفر”.. ماذا وراء شراء كبار عملاء الاحتلال شققًا خارج غزة؟

كشف مصدر قيادي في قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة عن رصد قيام كبار عملاء الاحتلال والعناصر التابعة للعصابات العميلة بشراء شقق وعقارات في دول عربية خارج قطاع غزة.
وقال القيادي في تصريح، إن شراء عقارات خارج غزة يؤكد أن هذه العناصر تدرك قرب نهايتها ومصيرها المحتوم، مع انكشاف أدوار العصابات العميلة.
وأشار إلى أن إقدام عناصر تلك العصابات الراغبين في التوبة على تصفية كبار العملاء يمثل طوق النجاة أمام الشعب.
وأكد محللون أن هذا الخبر يكشف ما أثبت سابقًا أن العملاء لا يتقاضون أي مبالغ كرواتب، وأي مبالغ يتحصّل عليها كبار العملاء من بيع البضائع المسروقة أو تجارة المخـ.درات تبقى معهم، يستفيدون منها هم فقط.
وكشفت محادثات مسربة لعناصر عميلة وهم يشتكون من تعامل كبار العملاء معهم، بل ويبحثون عن فرص للهروب من الجحيم الذي يعيشون فيه.
وأكد مراقبون أن كل هذه المؤشرات تؤكد أن الكبار من العملاء يتجهزون للهرب في أي وقت، والصغار يحاولون البحث عن فتات أي فرص للسفر.
“رادع” تكشف كواليس انهيار المليشيات العميلة بغزة.. ووساطات عشائرية لإنقاذ المغرر بهم
وكشفت مصادر خاصة أن بعض قادة المليشيات العميلة طلبوا من مشغليهم في الشاباك العمل على مساعدتهم للسفر مع عوائلهم خارج القطاع إما إلى داخل الأراضي المحتلة أو إلى دول مستضيفة، وقوبل طلبهم بالرفض بحجة عدم وجود أي دول تقبل باستقبالهم، وقد يتم استقبالهم في مخيمات بالنقب المحتل دون أي حقوق.
وأضافت المصادر أن العميل غسان الدهيني أدرك أن مرحلة المليشيات شارفت على الانتهاء ليقوم بترحيل جميع نساء عائلته وأطفالهم إلى الأردن والضفة الغربية، بتسهيلات من محمود الهباش.
وفي تصريحات صحفية، أكد رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، د. علاء الدين العكلوك، أن الموقف العشائري كان صارمًا وواضحًا في رفض العصابات، مع إعلان البراءة العشائرية من المنخرطين فيها، وفتح باب التوبة أمام “المغرر بهم” للعودة إلى عائلاتهم.
وقال العكلوك إن “العشائر نسّقت مع الأجهزة الأمنية لقبول توبة العائدين، ما أسهم في تفكيك ملفاتهم، وحل قضاياهم، وعودتهم إلى أسرهم”، لافتًا إلى أنه قبل شهر عاد 14 فردًا من العصابات من شرق خان يونس.
يذكر أن عددًا من العائلات برأت نفسها من أفعال أبنائها بعد انضمامهم لبعض العصابات العميلة، مؤكدة أن المسؤولية الفردية للأبناء لا تعكس موقف العائلة أو تاريخها المجتمعي.
وأكدت العائلات، في تصريحات متفرقة، أنها ترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع، وأنها تقف صفًا واحدًا مع أجهزة الأمن لحماية الجبهة الداخلية.
وشددت على أنها تعمل على توجيه أبنائها نحو الطريق الصحيح، وترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع واستقراره، مؤكدة أن وحدة المجتمع والتماسك الداخلي يشكلان خط الدفاع الأول أمام أي تهديدات خارجية أو داخلية.
وتواصل الميليشيات والعصابات المأجورة المرتبطة بجيش الاحتلال الإسرائيلي تقديم الدلائل اليومية على هشاشتها وانحطاطها الأخلاقي، إذ تحولت هذه الهياكل من أدوات أمنية حاول الاحتلال الاتكاء عليها، إلى مسرح مفتوح للغدر المتبادل وتصفية الحسابات الشخصية بين أفرادها، مؤكدة أن مجتمعات الخيانة والسرقة لا تؤسس إلا لبنية هشة يأكل أفرادها بعضهم بعضاً عند أول مفترق طرق.



