استعراض هزيل وتطاول وقح.. مقاطع ميليشيا المنسي تثير سخرية الناشطين وغضب أحرار بيت لاهيا

في محاولة بائسة لترميم صورتها المهزوزة ورفع معنويات عناصرها المنهارة خلف “الخط الأصفر”؛ لجأت قيادة ميليشيا العميل أشرف المنسي شمال قطاع غزة إلى الدعاية الإلكترونية عبر نشر مقاطع واستعراضات مرئية تافهة، لم تكن سوى بوابة لفضائح جديدة أثارت تندر وغضب الشارع والناشطين، وعمّقت من عزلة هؤلاء المرتزقة بعد انفضاح أمرهم وانكشاف عوراتهم الأمنية والأخلاقية.
ونشر عناصر العميل المدعو أشرف المنسي “المخزي” مقطعاً مرئياً تافهاً لم يتجاوز الدقيقة والنصف، ادعى أنه اجتماع قيادي وعسكري مع مسلحي عصابته، لينقشع اللثام سريعاً عن حجم التناقض والرعب المقيم الذي يعيشه رأس الأفعى ومجموعته من الهجوم الوشيك لشباب ومقاومي الشمال.
ولم تكد تمضي ساعات على هذا الاستعراض الهزيل، حتى تفجرت فضيحة ميدانية وأخلاقية مدوية للميليشيا على حدود بيت لاهيا، بعد تسريب مقطع فيديو آخر لعناصرها وهم يتطاولون بشكل فج على الذات الإلهية ويوجهون شتائم نابية للأهالي، مما أشعل موجة غضب عارمة في الشارع، توجت بصدور بيان شديد اللهجة عن شباب وأبناء بيت لاهيا يعلن رفضهم لهذه الأساليب القذرة.
ويرى ناشطون ومتابعون أن الفيديو الاستعراضي الذي بثه العميل أشرف المنسي جاء بهدف استباقي لحماية أنفسهم من الغضب الشعبي والميداني المتصاعد، حيث ظهر المنسي متناقضاً ومهزوزاً نافيًا تعرض مقراته وتحركاته لأي هجوم أو كمائن بالأمس، عاد في ذات التسجيل ليتوعد بالرد على حركة حماس، في مفارقة مضحكة تطرح التساؤل: “ترد على شو إن لم تكن قد تلقت ميليشياتك ضربة قاصمة؟!”.

وقد كشف التدقيق في هوية الشخوص والمعدات الظاهرة في الفيديو عن فضائح أمنية جديدة، حيث ظهر في الفيديو المسؤول الأمني وهو تاجر مخدرات حيث ظهر إلى جانب العميل المنسي شخص ملثم قُدم على أنه مسؤول الأمن الداخلي للميليشيا، ليتبين لاحقاً وبالمعلومات الموثقة أنه أحد كبار تجار ومروجي المخدرات المعروفين في الشمال، والذين فروا من الملاحقة الجنائية قبل الحرب.
كما ظهر في المقطع طائرة مسيّرة (درون) صغيرة، وهي جزء من التجهيزات التقنية والميدانية التي سلمتها استخبارات الاحتلال للميليشيا، وتُستخدم مباشرة في رصد تحركات المواطنين، وإطلاق النار على الأبرياء، وتأمين مسارات تهريب وتجارة المواد المخدرة غرب الخط الأصفر.
ويؤكد الناشطون في تعليقاتهم على فضائح الميليشيا العميلة أن هذه الاستعراضات لن تحمي العملاء، فالشباب الأحرار الذين صمدوا في الأنفاق والميدان طيلة أشهر الحرب واجهوا فيها أعتى ألوية جيش الاحتلال، لن يعجزوا عن سحق وتطهير الشمال من بضعة لصوص وعملاء يحتمون بالدبابات.
فضائح عملاء أشرف المنسي
وتجاوز الانحطاط لميليشيا “المخزي” كل الخطوط الحمر الدينية والوطنية، بعد نشر الميليشيا لفيديو التُقط لعناصرها المتمركزين عند حدود الخط الأصفر في مدينة بيت لاهيا.
وظهر المسلحون في المقطع وهم يوجهون شتائم وقحة طالت الذات الإلهية والدين الإسلامي الحنيف، إلى جانب توجيه سيل من الإهانات المباشرة لأهالي المدينة الشرفاء المحاصرين.

هذا المقطع المرئي أثار عاصفة من الغضب والاشمئزاز على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع عائلات وشبان بيت لاهيا للتحرك الفوري وإصدار “بيان غضب وإدانة” يضع النقاط على الحروف ويعزل هذه الفئة الخائنة مجتمعياً ودينياً.
وأعلن شباب وأبناء مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة في بيانهم النفير العام والرفض القاطع لتجاوزات ميليشيا العميل أشرف المنسي، وجاء في نص البيان: “لقد بلغ السيل الزبى، ووصل الانحدار ببعض الأدوات الرخيصة المتعاونة مع الاحتلال إلى التطاول على الدين، والإساءة لأهالي بيت لاهيا الأحرار بشكل متعمد ومقصود، في مشهدٍ وقحٍ لا يصدر إلا عن فاقدي الشرف والكرامة والهوية”.
وتابع البيان “إن ما ظهر في المقطع المصور الأخير من سبٍّ علني للدين وإهانةٍ متعمدة لأهلنا الكرام ببيت لاهيا ليس حادثة عابرة، بل جريمة أخلاقية ووطنية ودينية مكتملة الأركان، تكشف الوجه الحقيقي لكل من باع نفسه للاحتلال، وتحول إلى بوقٍ للفتنة والذل والانحطاط”.
وعليه، فإن عائلات وشباب بيت لاهيا يؤكدون على ما يلي:
أولاً: إن كل من يسيء لديننا أو يعتدي لفظياً على أهلنا الشرفاء إنما يضع نفسه في خانة الخيانة والسقوط، ولن يكون له بين الناس إلا الخزي والعار والملاحقة.
ثانياً: إن أبناء بيت لاهيا، ورغم الجراح والنزوح والقهر، لن يقبلوا أن تُداس كرامتهم أو أن تُهان مدينتهم بألسنة المرتزقة والعملاء.
ثالثاً: ندعو كافة العقلاء والأحرار وعوائل الشمال إلى الوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن كرامة بيت لاهيا وأهلها، ورفع الغطاء تماماً عن هذه العصابات، ورفض كل أشكال الإساءة والتطاول على الدين والقيم الوطنية.”
مصير محتوم
ويؤكد مختصون، في أعقاب انفضاح أمر الميليشيا وتوالي سقطاتها، أن ملف العميل أشرف المنسي وأعوانه يبقى شاهداً حياً على الطبيعة الوظيفية لهذه التشكيلات المشبوهة؛ إذ يجمع الشارع الفلسطيني على أنها مجرد أذرع احتلالية مباشرة، لفظتها عائلاتها وعمقها الوطني.
ويشدد هؤلاء على أن استقواء هذه الفئات الساقطة بطائرات ودبابات الاحتلال لن يحميها من كمائن المقاومة، وأن مصيرها المحتوم هو الزوال والاندثار إلى مزابل التاريخ التي تتسع لكل من خان دينه وعرضه وأرضه.
وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.
سجون داخل سجون ومحاولات انشقاق جماعية.. كواليس الانهيار الداخلي لميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة



