Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

سجون داخل سجون ومحاولات انشقاق جماعية.. كواليس الانهيار الداخلي لميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة

لم يعد مستنقع الخيانة والعمالة الذي تديره أجهزة استخبارات الاحتلال شرقي قطاع غزة بيئة آمنة للعملاء المأجورين، بل تحول إلى فخ من التصفية والترهيب المتبادل ولعل أبرزها في هذا السياق ميليشيا العميل المجرم شوقي أبو نصيرة.

وتتكشف يوماً بعد يوم وثائق وأدلة دامغة تزيح الستار عن الحجم الحقيقي للتدهور والاقتتال الداخلي الذي يعصف بميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة الملقب بـ “عوعو” وهو مدير سابق لشرطة رفح ولواء سابق في أجهزة السلطة.

وتفيد آخر المعطيات الميدانية والشهادات الحية للمنشقين بأن الميليشيا تعيش حالة غير مسبوقة من التخبط والاستنفار الأمني، بعد تفجر فضائح متتالية تتمثل في سجن العناصر، ومنع العبادات، وتنفيذ تصفية داخلية سرية، وسط محاولات جماعية من العناصر للهروب وإعلان التوبة والعودة إلى الحاضنة الأهلية بعد اكتشاف زيف الوعود الإسرائيلية.

فضائح ميليشيا شوقي أبو نصيرة

وتؤكد التحقيقات الأمنية أن الانضمام إلى ميليشيا أبو نصيرة قد يكون سهلاً لضعاف النفوس بدافع الـ”كيف” والمال الوهمي، لكن الخروج منها أشبه بالمستحيل إلا عبر المجازفة بالحياة.

وآخر الفضائح المسجلة تمثلت في رصد محاولة توبة للشاب كرم عصفور، وهو أحد عملاء الميليشيا قبل أن ينوي العودة لأهله، وأثناء تنسيقه السري مع أحد أفراد عائلته، تم اكتشاف أمره، ليقوم العميل شوقي أبو نصيرة شخصياً بمصادرة هاتفه، وحذف التسجيلات، والزج به في زنزانة، مهددًا بتسليمه بشكل مباشر لجيش الاحتلال.

ولم يكن الشاب كرم عصفور الضحية الوحيد، إذ تعرض عنصر آخر يُدعى أحمد بركة للضرب المبرح، والإهانة، والحبس الانفرادي، بمجرد تقدمه بطلب إجازة لزيارة ذويه، حيث تعيش قيادة الميليشيا رعباً دائمًا من أن تكون هذه الإجازات غطاءً للتسليم وإعلان التوبة أمام الأجهزة الأمنية والمقاومة.

وفي تطور أمني خطير، كشفت مصادر صحفية أن أحد عناصر الميليشيا نفذ قبل أشهر عملية اغتيال موجهة من “الشاباك” بحق مواطن في القطاع، وعقب انكشاف أمره، فرّ نحو المربع الأمني لأبو نصيرة للاحتماء به.

وبدلاً من تأمينه، قام أبو نصيرة بوضعه في زنزانة خاصة، وشبحه ومارس بحقه التعذيب القاسي وسط ظروف غامضة.

وامتد السقوط لميليشيا أبو نصيرة ليمس العقيدة الدينية لعناصره، فخلال شهر رمضان المبارك، فرض شوقي أبو نصيرة على مسلحيه الإفطار القسري ومنعهم من الصيام تساوقاً مع الأجندة الإسرائيلية.

وحينما أبدى عدد من العناصر رغبتهم في الصيام سراً، لجأ العميل المسؤول عن توزيع الإمدادات والطعام المدعو رائد النجار إلى ابتزازهم أمنياً وتهديدهم بقطع حصصهم الغذائية بالكامل وحرمانهم من وجبات الإفطار، مما دفع العملاء للإفطار في نهار رمضان.

شهادات صادمة

وأحدثت شهادة ثلاثة شبان تمكنوا مؤخراً من الفرار بشكل معجز من أماكن تواجد ميليشيا أبو نصيرة، ضجة واسعة حيث روى الفارين تفاصيل صادمة عبر مقاطع مصورة أكدوا فيها أن القتل والتصفية الجسدية داخل ميليشيا شوقي أبو نصيرة أسهل مما يتصوره عقل.

وقال أحدهم في شهادنه “أي كذبة أو وشاية أو حتى مزحة بين أي عميل قد تنتهي برصاصة في الرأس، وإذا ذهب أي أحد وأبلغ شوقي بأن فلاناً يُحتمل أن يكون على علاقة مع حماس، يُصفى فوراً دون تحقيق”.

وأضاف الشبان في شهاداتهم الموثقة: “باعونا الوهم، لكننا هربنا وعدنا غصباً عنهم.. إن لحظة الانضمام الأولى للميليشيا هي اللحظة التي يطلب منك فيها شوقي أن تتحول رسمياً إلى كلب مطيع للاحتلال، مقابل الطعام والشراب والمواد المخدرة (الكيف) فقط، في وضع مهين يثبت أننا كنا بضاعة رخيصة ومستهلكة”.

 دروع بشرية رخيصة

وتتطابق هذه الانشقاقات مع الفضائح التي ضربت صفوف الميليشيات مثل عصابة غسان الدهيني “رغلة”، وحسام الأسطل “السناسي”، ورامي حلس “قنطش”، حيث يكشف التقييم الأمني أن ضباط المخابرات الإسرائيلية يفرضون قيوداً حديدية على هؤلاء المأجورين لعدم ثقتهم بهم، خصوصاً بعد حادثة إصابة العميل سمير صباح بنيران جيش الاحتلال نفسه نتيجة استخدامه لمنظار رصد.

وتؤكد المعلومات الموثقة أن قيادة جيش الاحتلال أبلغت شوقي أبو نصيرة صراحة برفضها منح تصاريح لعناصره لزيارة عوائلهم ليلاً خوفاً من الانشقاق، وجاءت الأوامر واضحة: “عليكم حماية أنفسكم بأنفسكم وقت التصعيد العسكري”، وهو ما يثبت علمياً وعملياً أن الاحتلال يرى في هذه الميلشيات مجرد دروع بشرية مؤقتة، قابلة للاستهلاك ثم السحق والتصفية.

وتثبت هذه المعطيات المتكاملة أن ميليشيا شوقي أبو نصيرة ليست مشروعاً تنظيمياً ولا قوة ميدانية متماسكة، بل هي مجرد تجمع معزول لجنائيين وفاسدين ومنبوذين يغرقون في وحشية الاقتتال الداخلي والخوف النفسي.

وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.

وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.

السجل الجنائي للحشاش صامد الكرد يضعه في صفوف ميليشيا المنسي

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى