Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

مصيدة دموية.. كيف يخطط الاحتلال وعملائه لتحويل الحراك المشبوه إلى حمام دم في غزة؟

دخلت المخططات التخريبية التي تديرها غرف الاستخبارات الصهيونية عبر أدواتها الميدانية في قطاع غزة مرحلة خطيرة من الوعيد المباشر، حيث تقاطعت التقديرات الأمنية والمعلومات المسربة لتكشف عن مخطط مجازر دموية جهزته الميليشيات المرتبطة بـ الاحتلال لاستهداف التظاهرات المشبوهة المدعو لها في 26 يونيو الجاري.

ووفقاً للتقديرات، فإن هذه العصابات المأجورة تخطط لإطلاق النار واستهداف المشاركين بهدف مزدوج، أولاً، صناعة فوضى مسلحة عارمة وإراقة دماء المدنيين، وثانياً، توجيه أصابع الاتهام الجاهزة نحو الأجهزة الأمنية وقوى المقاومة لتشويه صورتها وتحويل هذا اليوم إلى مصيدة إسرائيلية لاستدراج واستهداف رجال الأمن المسؤولين عن حماية الجبهة الداخلية.

ولم يعد أمام الشارع الفلسطيني في قطاع غزة أي مساحة للشك أو التخمين حول الهوية الحقيقية والجهات المحركة لما يسمى “حراك 26 يونيو”، إذ تلاحمت الأدلة السياسية والاعترافات الميدانية لتعرية المثلث التخريبي المدار من المايسترو ذاته.

وتفجرت الأدلة مع التصريح الرسمي لوزير المالية الإسرائيلي المتطرف “بتسلئيل سموتريتش”، الذي أعلن بوقاحة عن دعمه المطلق لهذا الحراك، مؤكداً أن سياسة الخنق، والتجويع، والضغط العسكري الممنهج ضد السكان “بدأت تؤتي ثمارها عبر تحريك هذه المجموعات التخريبية”.

وتلاقى تصريح سموتريتش مع الجانب التنفيذي الذي كشفه قادة الميليشيات، إذ خرج العميل غسان الدهيني في نعي شقيقه الهالك عبد العزيز، ليطلق دعوة علنية وصريحة للقتل والترهيب، متفاخراً بقسم شقيقه بتجهيز خلايا تصفية مسلحة.

وبالتزامن مع تهديد الميليشيات، تولى العميل الساقط شوقي أبو نصيرة (عوعو) من خلال بث مباشر عبر “تيك توك”، والهاربون في بلجيكا كـ “باسم عثمان” و”أمجد أبو كوش”، ضخ السموم الإعلامية لتبرير الجريمة وتمهيد الرأي العام للفوضى والفلتان.

إعادة تدوير الفشل

هذه المحاولات لجر غزة نحو الفتنة ليست سوى نسق معاد ومكرر، فالذاكرة الغزية تستحضر كيف جندت مخابرات الاحتلال في يونيو من العام الماضي 2025 صفحة “غزة تحت المجهر” المشبوهة، والتي أديرت مباشرة من غرف “الموساد” وبثت إعلانات ممولة صريحة لضرب الجبهة الداخلية.

واليوم، تعود ذات الصفحة الاستخبارية لتمويل ذات الشعارات لخدمة الحراك الجديد، بعد أن فشل الحراك قبل انطلاقه في أعقاب فضائح قادته، وانفجار الفضائح الأخلاقية والمالية بين نشطاء التحريض.

قبائل غزة ترفض الفلتان

وأمام هذا التهديد الوجودي للسلم الأهلي بعد أكثر من ألف يوم من حرب الإبادة الجماعية وسقوط أكثر من 73 ألف شهيد، وجهت الحاضنة المجتمعية صفعة قاضية لرهانات الاحتلال، حيث أعلن التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية رفع الغطاء العائلي والعشائري بشكل كامل ونهائي عن كل من يثبت تورطه في دعوات الفوضى والاقتتال الداخلي أو الترويج لها.

واعتبر التجمع أن هذه التحركات تمثل خروجاً فاضحاً عن القيم الوطنية الفلسطينية، وتساوقاً مباشراً مع سياسات الخنق الصهيونية.

وأكد البيان أن شعبنا الذي أفشل مخططات التهجير ومشاريع الاحتلال المختلفة بصموده وتضحياته، قادر أيضاً على إفشال مخططات الفتنة والاقتتال الداخلي.

وتثبت المعطيات والتقديرات أن الرهان الصهيوني على تفكيك الجبهة الداخلية بالفتن وصناعة المصائد الدموية لرجال الأمن بعد عجز الدبابات عن كسر الإرادة ميدانياً، قد سقط وتلقى شهادة وفاته قبل أن يبدأ بفضل وعي الحاضنة الشعبية وتماسك المنظومة العشائرية، ليبقى السلم الأهلي خطاً أحمر تتكسر دونه كافة مشاريع التمويل المخابراتي وتتساقط أمامه أقنعة المرتزقة والمحرضين.

من التبجح بصناعة الفتنة إلى المناورة البائسة.. كيف انكسرت سردية أمجد أبو كوش بعد فشل حراك يونيو؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى