المأجور رمزي حرز الله يطعن حركة المقاطعة العالمية ويُسخّر سمومه لفك العزلة عن الاحتلال
"خدمة مكشوفة للاحتلال"

واصل المأجور الهارب رمزي حرز الله أداء أدوار التجسس والإسناد الإعلامي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، معطلاً قواعد المؤازرة الوطنية وشارعاً في شن هجومٍ تحريضي جديد استهدف حركة المقاطعة العالمية للكيان الصهيوني (BDS) والفعاليات الشعبية المساندة لغزة حول العالم.
وعمد المأجور رمزي حرز الله عبر منشورات ومقاطع تحريضية إلى الاستهزاء بقوة حملات المقاطعة ودورها في فضح جرائم الاحتلال وعزله دولياً، مدعياً بوقاحة وسخرية أن أهالي غزة المحاصرين يستهلكون ذات البضائع والمنتجات الداعمة لإسرائيل والمقاطعة في البلدان الأخرى.
ونسي هذا العميل المأجور، أو تناسى بفعل ارتباطه الاستخباري، أن قطاع غزة الرابض تحت نار الحصار الإسرائيلي الشامل لا يملك خيارات أو بدائل أمام ما يُسمح بإدخاله قسراً عبر المعابر الإسرائيلية لتفادي المجاعة.
وتجلّى هذا الإفلاس السلوكي والارتباط الاستخباري المكشوف في المنشور الأخير الذي خطّته يدا العميل المأجور رمزي حرز الله عبر حسابه، حيث كتب بالنص مستهزئاً ومحرضاً ضد المقاطعة الشعبية العالمية: “صرلي سنتين جاي على بالي كوز لبن شمينت بلاقيه بمحلات اليهود بمدينة انتويربن وبقول يولد البلد حرب وبنفعش ناكله والا بشوف فيديو عاملين عرض على لبن الشمينت بغزة، طيب من بكرة بدي اروح اجيب كم كوز واكلهم مع بطاطا مقلية وفلافل، احا احنا حارمين حالنا وانتوا بتاكلوش غير المقاطعه.”
وكشف هذا المنشور عن حجم الحقارة والشماتة والتضليل الممنهج الذي يمارسه حرز الله؛ إذ حاول استغلال المشاهد المعيشية القاسية لأهل غزة المحاصرين -الذين يُفرض عليهم الاحتلال بضائعه قسراً عبر المنافذ والمعابر لمنع أي بدائل تجارية وطنية- ليصنع منها ذريعة سفيهاً للهجوم على أحرار العالم والمغتربين المقاطعين.

وتجاهل هذا العميل عمداً أن خيارات المواطن في غزة تحت سياسة التجويع والحصار ليست كخيارات المغترب في أوروبا، محاولاً بث حالة من التثبيط والتشكيك في جدوى حركة المقاطعة الاقتصادية (BDS)، في تطبيق حرفي وتلقين مباشر من ضباط “الشاباك” لضرب إحدى أهم أدوات الضغط الشعبي والدولي التي تقض مضجع الاحتلال وتكبّده الخسائر الفادحة.
المقاطعة كسلاح استراتيجي
وتُشكل حركة المقاطعة العالمية إحدى أكثر الجبهات إيلاماً وتأثيراً في جسد الاحتلال الإسرائيلي، حيث نجحت خلال حرب الإبادة الجماعية في تكبيد الشركات العابرة للقارات والداعمة للكيان خسائر بمليارات الدولارات، ودفعت مؤسسات وأكاديميات ونقابات غريبة لاتخاذ قرارات تاريخية بسحب الاستثمارات وقطع العلاقات مع المؤسسات الصهيونية، مما حوّل الكيان الإسرائيلي إلى دولة منبوذة ومجرمة في الوعي الجمعي العالمي.
وأمام هذه المنجزات الاستراتيجية التي تُعرّي المحتل وتضغط لقطع شريان إمداده الاقتصادي والعسكري، جاءت تحركات رمزي حرز الله التحريضية كاستجابة مباشرة لتوجيهات ضباط المخابرات الإسرائيلية الذين يسعون لضرب هذه الحملات من الداخل عبر استخدام أدوات مأجورة تدعي انتماءها لغزة.
فضائح المأجور رمزي حرز الله
وترافقت هذه الحملة التحريضية ضد المقاطعة مع تكشف الوثائق والمعطيات الميدانية التي تفسر سبب استماتة حرز الله طوال الأشهر الماضية في تبرير مجازر الإبادة الإسرائيلية والسعي لتفجير اقتتال داخلي بلا ثمن؛ حيث أتم تنسيقاً أمنياً سرياً وخاصاً مع ضباط جيش الاحتلال.
وأسفر هذا التنسيق عن تهريب والديه من قطاع غزة نحو الخارج عبر المعابر الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، متجاوزاً الكشوفات الرسمية المعتمدة والمعايير الطبية الحرجة التي ينتظر فيها آلاف الجرحى والمبتورين دورهم للسفر.
وجاءت هذه التسهيلات الاستثنائية كمكافأة صهيونية مباشرة نظير دوره الوظيفي في طعن الجبهة الداخلية، والعمل كحائط صد دفاعي وإعلامي والتصفيق لأشد الشخصيات تلوثاً بالعمالة والبلطجة وسرقة المساعدات الإغاثية، وفي مقدمتهم المجرمون غسان الدهيني وشوقي أبو نصيرة (“عوعو”) وغيرهم من قادة العصابات.
وتؤكد الحقائق والوثائق المتوفرة حول المدعو رمزي حرز الله (مواليد 1990)، والمنحدر في أصوله من شارع الوحدة بمدينة غزة، أن سقوطه الأمني الحالي ليس سوى الامتداد الطبيعي لسيرة ذاتية ملوثة بالدناءة والنصب والابتزاز المالي، وهو ما يفسر تنقله المستمر بين السجون والقوائم السوداء في عدة دول:
ففي داخل قطاع غزة احتجزته الأجهزة الأمنية منذ عام 2016 على خلفية نشره مقاطع تستهدف السلم المجتمعي وإثارة الفلتان، فضلاً عن ملاحقته بقضايا احتيال مالي رفعتها ضده جهات خيرية اتهمته بنهب أموال التبرعات واستغلال أوجاع النازحين لتأمين مصالحه الشخصية والحصول على اللجوء في أوروبا.
وفي سلطنة عُمان أُدرج اسمه وشقيقه “وسيم حرز الله” على قوائم المطلوبين بتهم ثقيلة تتعلق بالفساد المالي وتبييض الأموال؛ حيث قامت السلطات العُمانية بإلغاء إقامة شقيقه وطردته من البلاد بعد اكتشاف شبكة تابعة لهما تقوم باقتطاع عمولات ومرتزقات ضخمة ومشبوهة من أموال الحوالات الموجهة لإغاثة النازحين.
أما في المملكة الأردنية الهاشمية فقد تعرض شقيقه الآخر للطرد المباشر والملاحقة من العاصمة عمان بذات التهم المرتبطة بالنصب الجنائي والابتزاز المحض.
وفي بلجيكا أوقف الأمن البلجيكي رمزي حرز الله في مارس الماضي لمدة 14 يوماً في السجن إثر شكوى نصب مالي ضخم، ولم يُفرج عنه إلا بعد إجراء تسوية وتنازل الضحايا، قبل أن يعاد اعتقاله مجدداً في الفضيحة الحالية بتهمة التخابر والعمل لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
وأمام هذا الانحدار الأخلاقي والأمني المتسارع، وفي خطوة عكست حجم الاشمئزاز المجتمعي، أصدرت عائلة حرز الله في قطاع غزة بياناً رسمياً أعلنت فيه براءتها التامة والكاملة من المدعو رمزي ومن كافة أفعاله وتصريحاته المأجورة، مؤكدة أن ما يقترفه يمثل طعنة مسمومة في ظهر تضحيات العائلة وخروجاً فاضحاً عن ثوابت وقيم السلم الاجتماعي الفلسطيني.
“لسانُ عبري بثوبٍ عربي”.. مذيع “العربية” يمارس العهر السياسي بتبنيه رواية الاحتلال



