فضائح مخزية.. تفاصيل علاقة الهباش المريبة بآلاء الشناط وتورطه في دعم الميليشيات

تتكشف يوماً بعد يوم الفصول الأشد قتامة حول التداخل العميّق والتعاون السري بين أقطاب متنفذة في السلطة الفلسطينية برام الله أمثال المأجور الخسيس محمود الهباش، وبين قادة ميليشيات العمالة والبلطجة التي زرعها الاحتلال الإسرائيلي لضرب الجبهة الداخلية في قطاع غزة.
وفيما يعاني مئات الآلاف من جرحى حرب الإبادة في غزة من الحصار ومنع السفر للعلاج، تفجرت فضيحة مدوية مدعومة بالوثائق والمعلومات الدامغة، تكشف تسخير السلطة لإمكانياتها ونفوذها الأمني لخدمة وتأمين عائلات كبار العملاء، وفي مقدمتهم المدعوة آلاء الشناط، زوجة أبرز قادة الميليشيات الإجرامية العميل المجرم غسان الدهيني.
وتتجاوز الفضيحة الأخيرة حدود التنسيق الأمني التقليدي لتصل إلى تقديم رعاية خاصة، حيث كشفت مصادر مطلعة عن علاقة وثيقة وأسرار مريبة تجمع بين المأجور والذي يعرف نفسه بقاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية المدعو محمود الهباش، وبين العميلة المدعوة آلاء الشناط.
المعلومات الموثقة تؤكد أن الهباش استغل موقعه ونفوذه بشكل مباشر لإصدار تنسيق أمني خاص وحصري للشناط، أتاح لها السفر من قطاع غزة، وتسهيل انتقالها للإقامة الفارهة في الضفة الغربية بتسهيل وموافقة كاملة من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي.
هذا التمييز الفاضح أثار موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حارقة: كيف يُحرم أطفال غزة المبتورة أطرافهم من السفر، بينما تُفتح المعابر والحدود لزوجات العملاء والمخربين بقرار وتوقيع من الهباش؟.
الهباش.. سيرة مخزية
ولا يبدو سلوك محمود الهباش غريباً على سيرته السياسية، فالمأجور المخزي الذي بدأ حياته في تسعينيات القرن الماضي ضمن الصفوف الدعوية لحركة حماس في غزة، سرعان ما انقلب على رفاقه بعد تكشف مواقفه الانهزامية وتطلعاته المرتبطة بالفساد المالي والسياسي.
وانتقل المجرم الهباش بعدها إلى رام الله متحولاً إلى أحد أعمدة التنسيق الأمني والدعاية لما يُعرف بالسلام الاقتصادي تحت حراب الاحتلال.
تحول الهباش من خطاب المقاومة إلى خطاب الخضوع وشرعنة التنازلات عكس دوراً وظيفياً خطيراً، حيث واظب على استخدام لبوس الدين والخطاب الدعائي لتمرير وتبرير سياسات التطبيع، بل والانخراط المفضوح في محاولات نزع سلاح المقاومة ودفع الشعب الفلسطيني للاستسلام الكامل، وصولاً إلى فضيحته الأخيرة بتمويل ورعاية علاج العملاء وتأمين عائلاتهم في مشافي الضفة وفنادقها.
ميليشيات غزة والسلطة
هذه الفضيحة فتحت الصندوق الأسود لطبيعة العلاقة البنيوية بين أجهزة السلطة في رام الله وميليشيات العملاء في غزة وشبكات التحريض الذي يشرف عليها المجرم محمود الهباش شخصيًا.
وحسب رصد ميداني دقيق ونقاشات واسعة في الأوساط السياسية، تبين أن الغالبية العظمى من قادة الميليشيات وعناصرها الذين ينشطون قرب مواقع الاحتلال شرقي غزة مدرجون على كشوفات الرواتب ويتلقون رواتب مالية منتظمة وبشكل دوري من ميزانية السلطة في رام الله، إضافة إلى رتب عسكرية رفيعة يحملها قادة هذه العصابات حيث تمنحهم غطاءً سياسياً وقانونياً مبطناً لممارسة العربدة.
ويؤكد مختصون أن هذا التداخل ليس مجرد مصادفة عابرة أو سلوكيات فردية معزولة، بل هو مؤشر خطير على قرار سياسي بالتراخي والتواطؤ، إذ تسمح المؤسسة الأمنية في رام الله لأشخاص ذوي سجلات جنائية وأخلاقية هابطة بالبقاء في مواقعهم دون اتخاذ أي إجراءات ردع تنظيمية أو قانونية بحقهم، مما يوفر بيئة خصبة لجذب المزيد من المرتزقة مستفيدين من الغطاء المالي والعلاقات مع القيادات الرسمية وازنة الثقل مثل المأجور الخسيس محمود الهباش.
تساوق مع الاحتلال
ويحذر المختصون من أن استمرار هذا التحالف المالي والأمني بين قيادات في السلطة وبين مليشيات العمالة يهدد بتدمير ما تبقى من السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي الفلسطيني، ويضع المؤسسة الرسمية في مربع الشبهة والقبول الضمني بإجرام هذه الميليشيات.
ويقول ناشطون في أعقاب تفجر الفضائح المخزية المرتبطة بالسلطة والميليشيات وصولًا لتغطية علاج العملاء المصابين أمثال صياح دغمش وتسهيل إقامة زوجاتهم أمثال آلاء الشناط، يثبت للشعب الفلسطيني أن هذه المنظومة باتت تعمل كأداة وظيفية متكاملة تخدم بالدرجة الأولى مشاريع الاحتلال التصفوية.
فضيحة العميل صياح دغمش تكشف كواليس الاحتقار الإسرائيلي للعملاء



