” القتل ما هو إلا بداية رحيمة”.. ما وراء خبر مقتل عبد العزيز الدهيني؟

لم يكن مقتل العميل عبد العزيز الدهيني برصاص الاحتلال “الاسرائيلي” نقطة صادمة أو غير متوقعة، فالأمر المُسلّم أن الاحتلال لا ينظر للعملاء إلا نظرة الرخص وأن دماءهم ليس لها قيمة مقابل دماء جنود الاحتلال، وما هم إلا كلاب أثر كما صرحت وسائل الإعلام العبري مرات عديدة.
وكشف مقتل العميل عبد العزيز الدهيني تفاصيل عدة حاول غسان الدهيني إخفاءها مرة وتلميعها مرة أخرى، فالمقتول هذه مرة شقيقه الأصغر وليس عميلًا من العملاء الذين كان يباد غسان الدهيني بنفسه بقتله بغية نيل رضا ضباط المخابرات أو إشباع رغباته الإجرامية.
كيف قُتل العميل عبد العزيز الدهيني؟ فضائح حاول غسان الدهيني إخفاءها!
وواصل العميل غسان الدهيني عمله في العمالة وخيانة نفسه ودينه وشعبه، رغم مقتل شقيقه برصاص الاحتلال، في مشهد جديد يؤكد رخص عملاء الاحتلال وبيعهم حتى لأفراد عائلاتهم مقابل المال ومواصلة العمالة والتخابر.
وأما عن نهاية العميل عبد العزيز الدهيني، فإنها تفتح الطريق أمام كل العملاء للنهاية المتوقعة لهم، إما قتل برصاص جنود الاحتلال، أو رصاص العملاء، أو الوقوع في كمين للمقاومة.
وأمس، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن العميل عبد العزيز الدهيني، شقيق العميل غسان الدهيني، قُتل قبل نحو شهر برصاص جنود من جيش الاحتلال، عقب خلاف اندلع مع جنود الاحتلال البدو خلال عملية لتهريب السجائر والمخدرات إلى داخل القطاع.
وقالت الصحيفة العبرية إن الحدث بدأ بإطلاق نار بين عبد العزيز الدهيني وعدد من الجنود الاحتلال البدو بعد تصاعد الخلافات حول مسارات تهريب السجائر والمخدرات إلى قطاع غزة.
وأفادت مصادر عبرية متعددة، كان آخرها ما نشره موقع “مكور ريشون” الإخباري، بأن القيادة الإسرائيلية باتت تدرس بشكل جدي خيار الترحيل النهائي للعناصر المتعاونة معها خارج حدود فلسطين التاريخية بعد أن انتهت صلاحيتهم.
وذكر الموقع أن هناك تفاهمات سرية جرت مع سلطات “أرض الصومال” لاستقبال هؤلاء المرتزقة مع عائلاتهم، كملجأ أخير لهم بعد أن لفظتهم أرض غزة وشعبها.
هذا التوجه نحو طرد العملاء والتخلي عنهم يأتي بالتزامن مع إمكانية انسحاب جيش الاحتلال للانسحاب من المنطقة الصفراء في إطار ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.


