Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

فضيحة مدوية تكشف مصير عملاء الميليشيات بعد تخلّي الاحتلال عنهم

لم يكن مستغرباً على من رهنوا أنفسهم لخدمة مخططات الاحتلال الإسرائيلي أن يجدوا أنفسهم سريعاً خارج حسابات مشغليهم، فالتاريخ يثبت دائماً أن منظومة الأمن الإسرائيلية لا ترى في العناصر العميلة سوى أدوات مؤقتة تُستخدم القذرة منها لتنفيذ مهام مرحلية، ثم يُلقى بها في مزابل التاريخ عند أول منعطف.

واليوم، تكشفت فصول فضيحة مدوية وموثقة لمليشيات العمالة التي حاولت العبث بالجبهة الداخلية لقطاع غزة، لتؤكد المؤشرات الميدانية والأمنية أن مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات مشبوهة قد وصل إلى مرحلة الانهيار الكامل.

ومن أبرز تجليات هذا الاحتقار الصهيوني لأدواته ظهرت في الفضيحة الطبية والأخلاقية الأخيرة، ففي الوقت الذي تدفع فيه قيادة جيش الاحتلال بهؤلاء المرتزقة إلى الخطوط الأمامية والمناطق الخطرة، ترفض رفضاً قاطعاً إدخالهم أو علاجهم في المستشفيات الإسرائيلية إذا ما أُصيبوا أو مرضوا أثناء تنفيذ مهامهم.

وفي معلومات حصرية وموثقة، جرى رصد ترحيل المخابرات الإسرائيلية لـ 13 عميلاً مصاباً من عناصر هذه الميليشيات، بعضهم جراحه خطيرة للغاية، لتلقي بهم في مستشفيات خاصة بمدينة رام الله بالضفة الغربية لتلقي العلاج هناك بعد أن أغلقت المشافي العبرية أبوابها في وجوههم.

ونشر ناشطون معنيون بفضح ميليشيات الاحتلال أسماء مستشفيات بالضفة الغربية المحتلة فيها عناصر من الميليشيات العميلة، “ويمكن للمواطنين في الضفة الغربية التأكد من وجود هذه العناصر التي يتكتم الاحتلال على مصيرها داخل المستشفيات التالية المستشفى الاستشاري العربي (رام الله — ضاحية الريحان)، مستشفى يافا الجراحي التخصصي (رام الله — بيتونيا — شارع يافا — بجانب مركز خليل أبو ريا للتأهيل)، مستشفى إتش كلينك التخصصي H Clinic Hospital (رام الله — شارع الإرسال)”.

“كلاب أثر”

هذه المعاملة الدونية تتقاطع تماماً مع ما كشفته وسائل إعلام عبرية في أكثر من مناسبة حول نظرة الاحتقار والازدراء التي يتعامل بها ضباط وجنود الاحتلال مع هذه الميليشيات.

وكان من أبرز ما تم تداوله في هذا الإطار ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، التي تحدثت صراحة عن تكليف عناصر هذه الميليشيات بمهام انتحارية وميدانية فائقة الخطورة، من بينها إجبارهم على الدخول للبحث عن عناصر وقادة حركة حماس داخل الأنفاق المفخخة أو بين الأنقاض والركام فيما يُعرف أمنياً بمنطقة “الخط الأصفر”.

الصحيفة العبرية ذهبت إلى أبعد من ذلك في وصف تدني نظرة الجيش لهم، حيث استخدمت عبارة “كلاب أثر” لتوصيف الدور المنوط بهؤلاء المرتزقة، مؤكدة أن هذه الميليشيات تفتقر إلى أي بنية تنظيمية أو احترام عسكري، ولا تمتلك أدنى المقومات التي تؤهلها لأن تكون بديلاً عن الإدارة الوطنية في القطاع، بل هي مجرد واجهة للاستخدام السريع.

فضائح ميليشيات الاحتلال

ومع تراجع قدرة هذه الميليشيات على تنفيذ المهام الموكلة إليها، وتصاعد الرصد الحقوقي لجرائمها التي قوبلت برفض شعبي ودولي واسع بما في ذلك تورطها في نهب المساعدات الإنسانية، وتجويع المدنيين، وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، علاوة على اتهامات بالاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال والتحرش الجنسي وفق تقارير حقوقية دولية تيقن الاحتلال من فشل مشروعه.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر عبرية متعددة، كان آخرها ما نشره موقع “مكور ريشون” الإخباري، بأن القيادة الإسرائيلية باتت تدرس بشكل جدي خيار الترحيل النهائي للعناصر المتعاونة معها خارج حدود فلسطين التاريخية بعد أن انتهت صلاحيتهم.

وذكر الموقع أن هناك تفاهمات سرية جرت مع سلطات “أرض الصومال” لاستقبال هؤلاء المرتزقة مع عائلاتهم، كملجأ أخير لهم بعد أن لفظتهم أرض غزة وشعبها.

هذا التوجه نحو طرد العملاء والتخلي عنهم يأتي بالتزامن مع إمكانية انسحاب جيش الاحتلال للانسحاب من المنطقة الصفراء في إطار ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ويرى خبراء ومختصون أمنيون أن هذه المعطيات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الميليشيات المشبوهة تعيش أيامها الأخيرة، فالتآكل الداخلي، والفشل الذريع في تحقيق الأهداف، والصمود الأسطوري للجبهة الداخلية في غزة، إلى جانب تراجع حاجة المخابرات الصهيونية لهم، كلها عوامل أطلقت رصاصة الرحمة على مشروعهم المشبوه، لتثبت الأيام مجدداً أن الخيانة مشروع خاسر، وأن مشغليها سرعان ما يلقون بأدواتهم إلى المصير الأسود الذي يستحقونه.

بعد فشل دعوات الفوضى.. مبادرات عبد الحميد عبد العاطي الأخيرة تثير سخرية المواطنين

تسليم الحكم وحل لجنة الطوارئ بغزة.. صفعة سياسية عرت “شبكة أفيخاي” وأفشلت مخططات الفوضى

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى