فشل حراك يونيو المشبوه.. اعترافات رسمية بالفشل والشوارع الخالية تثبت التفاف غزة حول المقاومة

تلقى مخطط الفوضى الموجه ضد قطاع غزة في 26 يونيو صفعة شعبية ووطنية قاضية، بعد أن تحولت ساحات القطاع وشوارعه إلى مرآة عكست العزلة التامة لرموز الطابور الخامس، فلم يجد أقطاب هذا الحراك المشبوه سوا الخروج علناً عبر منصاتهم لإعلان الفشل الرسمي، والإقرار بالعجز التام عن زعزعة استقرار الجبهة الداخلية أو النيل من التفاف الشارع حول خيار المقاومة.
ومع حلول الساعة الرابعة التي حددها أرباب هذا الحراك المشبوه، بدت شوارع قطاع غزة خالية تماماً من أي استجابة لتلك الدعوات المأجورة، في مشهد جسد التفافاً شعبياً واعياً ورفضاً قاطعاً للأجندات التي تدار من الخارج.
هذا الرفض الصادم فجر موجة من الفرحة بين المواطنين، ووضع قادة الحراك أمام حقيقة سقوطهم وخزيهم، مما دفعهم إلى سكب جام غضبهم على المواطنين الرافضين لمخططاتهم التخريبية.
وفي اعتراف أولي بالفشل قال العميل المأجور وأحد قادة الحراك المشبوه عبد الحميد عبد العاطي بمنشور يقطر عجزاً وإحباطاً، محاولاً التغطية على خيبته: “إذا اعتبرتم أننا فشلنا.. فكيف تصفون من خسر نحو 70% من غزة؟”، وهو إقرار صريح ومباشر بتجرع مرارة الهزيمة والفشل في تحقيق الأهداف التخريبية التي كُلف بها من مشغليه.

وفي السياق ذاته، خرج الصحفي المصري والمحرض المدعو أحمد جمعة، ليكتب بلهجة انهزامية تؤكد ثبات المقاومة وفشل أدواته: “حماس مين اللي هتسلم حكم غزة.. أنتوا طيبين جداً، مبروك عليكم حكم أبدي للحركة لما تبقى من غزة”، في إعلان مبكر عن انكسار المخطط التخريبي والتحريضي ضد المقاومة في غزة.

فشل حراك يونيو
هذا الإعلان الرسمي عن الفشل لم يكن مفاجئاً، فقد سبقه تخبط ميداني ورقمي واسع عكس الروح الانهزامية للمحرضين.
فبعد أن عجز المدعو عبد الحميد عبد العاطي عن إقناع نازح واحد بالخروج مع حراكه المشبوه، تحولت صفحاته مؤخرًا إلى مزاد علني بائس رصد خلاله مكافآت مالية ومبالغ مادية مغرية لاستئجار متظاهرين وشراء ذمم المواطنين المنهكين من جراء حرب الإبادة، وهو السلوك الذي اعتبره مختصون دليلاً قاطعاً على غياب أي حاضنة شعبية حقيقية للمشروع التخريبي.
وتزامن هذا الإفلاس مع وصول حزمة أوامر عاجلة من مخابرات الاحتلال لقادة الميدان والمليشيات المرتبطة بها شرقي الخط الأصفر، بضرورة افتعال شجارات عائلية واحتكاكات ميدانية مسلحة بأي ثمن لفرض حالة الفلتان كبديل عن الفشل الشعبي.
غير أن هذه الأوامر فجرت حالة ذعر عارمة وانسحابات متتالية بين قادة الحراك بعد يقينهم بأنهم باتوا مجرد أوراق محروقة تُدفع نحو انتحار محتوم.
وامتد الانفجار الداخلي ليتحول إلى معركة كسر عظام وتصفية حسابات علنية بين الأبواق في العواصم الأوروبية، حيث قاد المدعو “حسام خلف” الملقب بـ “المخ” هجوماً فضائحياً دموياً ضد شركائه في شبكة التحريض (حمزة المصري، أمجد أبو كوش، رمزي حرز الله، وعبد العاطي)، مستهجناً استئثارهم بموازنات التمويل وتذاكر السفر الفارهة إلى مصر وتركيا وعمان، ومُهدداً بنشر مقاطع مخلة ومواد خادشة للآداب يمتلكها تخص رفاقه لابتزازهم وإجبارهم على تقاسم مخصصات التحريض، بالتوازي مع فضائح باسم عثمان وأشرف المنسي حول الدعوة للحراك المشبوه.
ويقول مختصون إن التقاء الدعاية التحريضية واستهزائها بالنازحين، مع عروض شراء الولاءات بالمال التي قادها عبد العاطي، وصولاً إلى الاعترافات الصريحة بالفشل من قِبل أحمد جمعة وغيره من قادة الحراك التخريبي، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن حراك 26 يونيو ولد ميتاً.
ويشير هؤلاء في تعليقهم على فشل الحراك المشبوه إن جبهة غزة الداخلية وصمود حاضنتها الشعبية إلى جانب اليقظة العالية لأمن المقاومة أثبتت أن الغطاء الوطني والعائلي مرفوع تماماً عن كل من يتاجر بآلام الناس.
بعد فشل حشد الشارع.. عبد العاطي يعرض مكافآت مالية لشراء المتظاهرين وباسم عثمان يستفز نازحي الخيام



