Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحايزاوية أخبار

نيابةً عن “افيخاي”.. كيف يوظف ذباب فتح والسلطة حساباتهم في الحرب النفسية على غزة؟

في وقت يصب فيه الذباب الإلكترونية المحسوبة على حركة فتح وشبكة “افيخاي”، اهتمامهم على الاحتفاء والتشفي بتهديدات الاحتلال المستمرة ضد غزة، وتكثيف الهجوم على المقاومة، يتساءل الكثيرون عن موقف هؤلاء من الهجمات المتصاعدة التي يشنها المستوطنون في عقر دارهم وعلى بعد أميال من مقر المقاطعة برام الله؟.

ويكشف هذا التناقض الفاضح عن حجم الانفصام الأخلاقي والسياسي الذي تعيشه تلك الحسابات وأبواق الفتنة، فبينما تُشحذ الأقلام وتُسخر المنصات لخدمة الحرب النفسية والتهويل ضد أهالي غزة، والتصفيق لوعيد الاحتلال بتجريد المقاومة سلاحها وقوتها، يسود صمت القبور داخل الغرف المغل في رام الله تجاه مشهد حي ومستمر يعصف بالضفة الغربية صباح مساء.

وفي مفارقة عجيبة، يندفع هؤلاء بحماس غريب للمطالبة بنزع سلاح غزة وتفكيك بنيتها الدفاعية متبنين بحذافيره منطق الاحتلال الذي يربط الاستقرار بزوال عناصر المقاومة الفلسطينية.

هذا “الحرص” المفاجئ على إنهاء التسلح يختفي تمامًا ويتحول إلى عجز مطبق عندما يتعلق الأمر بآلاف قطع السلاح التي يوزعها وزراء الاحتلال علنًا على المستوطنين بالضفة.

هذا الصمت المريب أمام تغول المستوطنين وتسليحهم الذي يهدد الوجود الفلسطيني بأسره، يثبت أن الهجوم على سلاح المقاومة ليس مدفوعًا برؤية وطنية بل مجرد عداء فصائلي، يتساوق مع مخططات الاحتلال لتجريد الفلسطيني من أي وسيلة حماية، ليصبح لقمة ساىغة أمام أطماع التوسع الصهيوني والاستيطان.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك الإعلامي يتجاوز التعبير عن الخصومة السياسية العادية، ليصل إلى حد التساوق الخطير مع بروباغندا الاحتلال في وقت يواجه فيه الشعب حرب إبادة شاملة.

وأضافوا أن تحويل وعيد العدو وتهديداته بتدمير ما تبقى من غزة إلى مادة للمناكفة الحزبية يعكس حالة من الإفلاس الوطني، ومحاولة بائسة لاستثمار دماء وأوجاع المواطنين لتحقيق مكاسب سياسية حزبية ضيقة.

وقد أكد الناشط السياسي والكاتب عامر ياسين، أن الخلاف السياسي مع حركة حماس وانتقاد سياساتها، ومحاسبتها، تبقى جميعها قضايا مشروعة ضمن الساحة الفلسطينية، إلا أن ذلك لا يبرر التعامل بإيجابية مع تهديدات الاحتلال أو اعتبارها مكسباً في سياق الخصومة الداخلية.

ويبرز أن الاحتفاء بأي تهديد يطال غزة بسبب الخلاف مع حركة حماس يتجاوز حدود المعارضة السياسية إلى حالة من الشماتة التي تمنح الانقسام الفلسطيني بعداً أكثر خطورة.

وطرح ياسين مجموعة تساؤلات برسم الإجابة من قيادة فتح وقاعدتها الشعبية حول منذ متى أصبح الاحتلال حليفا في الخصومة الفلسطينية؟ ومنذ متى أصبح دم الفلسطيني مادة للشماتة، فقط لأن لون فصيله مختلف؟ وأي عقل سياسي هذا الذي يرى في قصف غزة فرصة للانتصار على الخصم؟.

كما تساءل عن أي وطنية هذه التي تفرح بخراب مدينة فلسطينية، لأن من فيها لا ينتمون إلى جماعتك السياسية؟ وإذا كان نتنياهو يقول: “بالطريقة الصعبة”، فماذا يقول الذين يصفقون له؟.

وختم ياسين بأن “الوطن لا يُقاس بمن تحب، ولا بمن تكره، ولا بأي فصيل تنتمي. الوطن يُقاس بموقفك عندما يصبح دم شعبك هو الثمن، أما أن تفرح بدمار غزة لأنك تختلف مع حماس، فهذه ليست معارضة سياسية بل هذه شماتة ترتدي بدلة سياسية”.

توظيف خبيث

ويرى مختصون أن توظيف شخصيات تحمل ألقاباً ومواقع قيادية في تنظيم سياسي بحجم حركة فتح ضمن شبكات تحريضية إسرائيلية، يمثل تطوراً خطيراً في أساليب الحرب النفسية والشائعات.

ويشير هؤلاء إلى أن ظهور قيادات وشخصيات محسوبة على فتح ضمن منظومة “أفيخاي” التحريضية يأتي لمحاولة إضفاء مصداقية وهمية على الخطاب المعادي للمقاومة، واستغلال الصفة التنظيمية لإحداث شرخ بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وأمام هذا الانكشاف الفاضح، تتعالى اليوم صيحات الشارع الفلسطيني وأصوات النشطاء بضرورة وضع حد لهذه المهزلة الأخلاقية والوطنية، متسائلين بمرارة: كيف تقبل حركة فتح بهذا المستوى الدوني أن يمثلها في عاصمة أوربية محورية؟ وهل يحق لمن يدعي القيادة الوطنية أن يمارس النذالة والتحريض ضد أبناء جلده في أوقات الذبح؟

ويطالب الناشطون بالتحرك الفوري والوطني عبر اتخاذ قرار عاجل يقضي بالعزل الفوري وإقالة محمد منذر البطة من كافة مناصبه التنظيمية والقيادية، لمنع استغلال اسم الحركة وحصانتها في خدمة الاستخبارات الإسرائيلية.

كما شددوا على ضرورة فتح تحقيق وطني شامل في ارتباطاته السياسية والإعلامية بوحدات الحرب النفسية، وحظر كافة حساباته ومنابره المسمومة التي لا تستهدف سوى خدمة أهداف الاحتلال والترويج للعمالة والانكسار.

مافيا التنسيقات وأبواق التلميع: “شبكة افيخاي” تستنفر للدفاع عن حرب “أبناء سيناء” على أدوية ومساعدات غزة
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى