شوقي أبو نصيرة يقر بقتل الشاب “أبو خماش” ويفضح ارتهان تحركاته بأوامر الاحتلال

في فضيحة مدوية جديدة تُسقط ما تبقى من أوراق التوت عن وجوه مرتزقة وعملاء غزة، بث العميل الغبي المدعو شوقي أبو نصيرة الملقب بـ “عوعو” مقطع فيديو مصوراً وثّق فيه اعترافاً صريحًا بمسؤوليته المباشرة ومسؤولية عناصر ميليشياته عن تصفية الشاب محمد عودة أبو خماش وإعدامه بدم بارد، بذريعة اقترابه من الخط الأصفر الفاصل شرقي قطاع غزة.
الفيديو، الذي تداولته منصات الميليشيا وحسابات العملاء، تحول فوراً إلى وثيقة إدانة دامغة أثارت موجة غضب وتنديد شعبي وعشائري، حيث ظهر فيه العميل شوقي أبو نصيرة وهو يتبجح بالقتل وينصح عملائه بعدم الاقتراب من الخط الأصفر.
ولم تقف الفضيحة عند حدود الإقرار بالقتل، بل فضحت لسان شوقي “عوعو” ذاته حين اعترف بوضوح تام بأنه وعملاءه لا يملكون القدرة على التحرك أو تخطي الخط الأصفر الفاصل إلا بضوء أخضر وأوامر مباشرة من ضابط المخابرات الإسرائيلي وتحت غطاء الطائرات المسيرة (الزنانة) التي تحمي تحركاتهم ككلاب حراسة مأجورة.
قتل بدم بارد
وتتكشف خيوط الجريمة بالعودة إلى تاريخ 4 يونيو 2026، عندما أقدمت ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة “عوعو” وتضم كلاً من المرتزقة ناصر أبو ستة، حسين البريم، سليمان أبو طيبة، ومراحيل الحناجرة على اختطاف الشاب عبد الله أحمد أبو خماش.
ووفقاً للمعلومات الميدانية والتوثيقات الحقوقية، تعرض الشاب عبد الله لعمليات تعذيب وحشية وقاسية وممنهجة داخل مسالخ الميليشيا أدت إلى دخوله في غيبوبة كاملة.
وفي محاولة للتخلص من الجثة والتمويه على الجريمة، تولى المدعو عماد سليم اللوح نقل الشاب الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، حيث أجهز عليه تماماً قبل أن يلقي بجثمانه على شارع صلاح الدين الرئيسي لتبدو الجريمة وكأنها حادث عرضي.
وأمام هذه البشاعة، توجه ابن عمومته الشاب محمد عودة أبو خماش للثأر والانتقام لدم ابن عمه المغدور، إلا أن ميليشيا “عوعو” اعترضت طريقه ونفذت بحقه عملية تصفية جسدية واحتجزت جثمانه.
شوقي أبو نصيرة.. سجل أسود
وتوضح القراءة في السجل الشخصي للعميل شوقي أبو نصيرة، المنحدر أصلاً من مدينة خان يونس، أن ارتماءه في أحضان المخابرات الصهيونية لم يكن سوى الملاذ الأخير للهروب من الملاحقة القضائية والوطنية والشعبية.
فقد شغل سابقاً منصب مدير شرطة محافظة رفح برتبة لواء في أجهزة السلطة الفلسطينية، ويمتلك ملفاً متخماً بقضايا الفساد المالي والإداري والاختلاس.
ويتذكر الشارع في رفح تاريخه الأسود عندما أصدر أوامر مباشرة لملاحقة واعتقال مقاتلي المقاومة وكوادرها الفاعلة، مما دفع عناصر “كتائب شهداء الأقصى” وقتها إلى محاصرته وتوجيه ضرب مبرح ومهين له، ليتوج ذلك التاريخ بفصله نهائياً من الخدمة الأمنية بتهم الفساد والفلتان.
ونصب أبو نصيرة نفسه متحدثاً باسم جيش الاحتلال شرقي دير البلح، حيث ظهر سابقاً محاطاً بمسلحيه ليلقي بياناً يهدد فيه المواطنين ويأمرهم بالنزوح قسراً مستهلاً خطابه بوقاحة: “هادي رسالة بنبلغها من الجانب الإسرائيلي”، متبوعاً بافتخاره العلني بالخيانة حين قال: “نسقت وما زلت أنسق مع الاحتلال عسكرياً وأمنياً ولي الفخر”.
انهيار داخلي
وتؤكد المعلومات المسربة من داخل أروقة الميليشيا التخريبية التي يقودها شوقي أبو نصيرة أنها تعيش حالة انهيار متسارع وتوترات حادة مع ضباط جيش الاحتلال.
وتعود أسباب هذا التوتر إلى اكتشاف ضباط الاستخبارات الإسرائيلية قيام “عوعو” باختلاس وسرقة واسعة للإمدادات الغذائية واللوجستية المخصصة لعناصره، مما جعله يُصنف لدى دوائر “الشاباك” كأحد أفشل قادة الميليشيات وأكثرهم لصوصية.
ويتزامن هذا الفشل العسكري والمالي مع واقع أخلاقي منحل داخل مقار تجمع هذه الميليشيات، حيث يتفشى تعاطي المواد المخدرة والسموم بين عناصرها بشكل علني وبتسهيل مباشر من ضباط الاحتلال، الذين يستخدمون هذه السموم كأداة رخيصة للتحكم بوعي وإرادة أفراد الميليشيا وتوجيههم لتنفيذ أقذر المهام.
وتواجه ميليشيا شوقي أبو نصيرة وبقية المجموعات المأجورة اليوم جداراً صلباً من الرفض المجتمعي وعزلة عشائرية خانقة داخل قطاع غزة، بالتزامن مع تحركات نشطة لمؤسسات حقوقية دولية وثقت الجرائم الإنسانية التي تورطت فيها هذه العصابات، من نهب لقوافل المساعدات والمشاركة في حرب التجويع، إلى الابتزاز المالي وتجنيد القاصرين كدروع بشرية.
ومع سقوط الغطاء الاجتماعي والعشائري بالكامل عن هذه الأدوات الفاشلة، وتراجع قيمتها الوظيفية أمام مشغليها الإسرائيليين الذين باتوا يستهدفونهم مباشرة عند انتهاء أدوارهم، يجمع مختصون على أن هذا المشروع التخريبي يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولن يجد قادته من أمثال شوقي أبو نصيرة “عوعو” والمنسي وغيرهم مهرباً من مواجهة عدالة الشعب والتاريخ الذي لا يرحم الخونة.
تعليقات المستوطنين الساخرة على منشورات العميل الدهيني تكشف احتقارًا إسرائيليًا لعملائه



