Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تعليقات المستوطنين الساخرة على منشورات العميل الدهيني تكشف احتقارًا إسرائيليًا لعملائه

تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة تندر وسخرية واسعة، بعد تداول ردود وتعليقات لمستوطنين وحسابات إسرائيلية تبدي احتقاراً علنياً ومباشراً لأحد أبرز أدوات وقادة الميليشيات العميلة شرقي قطاع غزة المدعو غسان الدهيني “رغلة”.

الفضيحة المدوية تفجرت عقب نشر الدهيني حالة على “فيس بوك” يتعلق بحالته الاجتماعية وإعلانه الزواج، ليدخل حساب إسرائيلي ويعلق عليه بتهكم لاذع قائلاً باللغة العبرية: “تهانينا، أتمنى أن تمنحنا كلاباً مخلصين أمثالك”.

هذا التعليق المهين لم يكن واحدًا فحسب، بل سبقه ذل أشد وطأة حين شارك الدهيني سابقاً مقطع فيديو نشره الإعلام العبري يوثق لحظة قصف طائرة مسيرة إسرائيلية لمدنيين فلسطينيين اثنين في شمال قطاع غزة واستشهادهما فوراً.

الدهيني علق متبجحاً وشامتاً بعبارة “امزع”، ليرد عليه مستوطن إسرائيلي بلغة العبرية واصفاً إياه بالقول: “كلبنا الوفي غسان.. إنهم أهلك لكنك مختلف عنهم”.

كلاب أثر

وتتقاطع هذه الإهانات الإسرائيلية مع واقع أشد بؤساً على العملاء، إذ أكدت تقارير صحفية عبرية، من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن قيادة جيش الاحتلال تستخدم عناصر هذه الميليشيات كـ “كلاب أثر” بشرية.

فيما يتم زج هؤلاء المرتزقة في خطوط المواجهة الأمامية والمناطق الخطيرة والمباني المفخخة والأنفاق للتأكد من خلوها من كمائن المقاومة قبل دخول الجنود الإسرائيليين، مما أدى لقتل وإصابة العديد منهم في كمائن ميدانية.

وعلى الرغم من هذه الخدمات الرخيصة، ترفض المنظومة الطبية والأمنية الإسرائيلية علاج هؤلاء المرتزقة داخل المستشفيات العبرية عند تعرضهم للإصابة.

وفي رصد دقيق، تبين أن المخابرات الإسرائيلية قامت بترحيل وتصريف 13 عميلاً مصاباً من عناصر تلك الميليشيات، يعاني بعضهم من جراح بالغة الخطورة، وألقت بهم في مستشفيات خاصة بمدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقد رصد ناشطون فلسطينيون وجود هؤلاء المصابين في ثلاثة مشافٍ رئيسية في الضفة الغربية هي المستشفى الاستشاري العربي (ضاحية الريحان – رام الله) مستشفى يافا الجراحي التخصصي (بيتونيا)، ومستشفى إتش كلينك التخصصي (H Clinic – شارع الإرسال).

توافق على إنهاء الميليشيات

وتأتي هذه الفضائح الميدانية لتتزامن مع انهيار سياسي كامل للمشروع الإسرائيلي، إذ كشفت تسريبات موثقة من أروقة اجتماعات العاصمة المصرية القاهرة عن حسم بند أساسي حاز على إجماع كافة الأطراف الفاعلة (بما يشمل الفصائل الفلسطينية، الجانب المصري، المنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف، ولجنة التكنوقراط المعنية بالإدارة).

هذا البند يقضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة شرقي غزة، وحصر وسحب سلاحها بالكامل تحت إشراف الوسطاء.

وقد فجر هذا الحسم حالة ذعر وخلافات وانشقاقات حادة داخل بنية الميليشيات، حيث ظهرت عوارض هذا الهلع علناً بخروج أحد وجوه هذه العصابات المدعو شوقي أبو نصيرة “عوعو” في إطلالات مرئية متلاحقة، مستجدياً بيأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهورية مصر العربية للتدخل، بعد تيقنه من رفع الغطاء الأمني وحتمية تصفية مربعاتهم الأمنية.

ميليشيات ساقطة

ويترافق هذا التفكك مع تصاعد حاد في السخط الأهلي والعشائري في غزة ضد هذه الميليشيات، نتيجة تورطها في جرائم نهب المساعدات وتجويع المدنيين، وتنفيذ جرائم الخطف والتصفية، والاتجار بالمخدرات.

وباتت إستراتيجية الاحتلال الرامية لتأهيل ميليشيات مأجورة لإدارة المشهد بغزة تلفظ أنفاسها الأخيرة، ليدرك هؤلاء العملاء أمثال غسان الدهيني أنهم ليسوا في نظر مشغلهم سوى أدوات رخيصة تُستغل في أقذر المهام  وترمى في النهاية لتواجه مصيرها المحتوم إلى مزابل التاريخ.

غسان الدهيني.. سجل أسود

ولا تبدو نظرة الاحتقار والامتهان التي يعامل بها ضباط الاحتلال ومستوطنوه المدعو غسان عبد العزيز محمد الدهيني وهو من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح، ويحمل هوية رقم 410319180 وليدة الصدفة، بل هي نتاج طبيعي لسيرة ذاتية وأمنية حافلة بالانحراف الجنائي والفساد الأخلاقي والانتهازية، جعلت منه أداة رخيصة سهلة الانقياد.

وينتمي العميل الدهيني إلى قبيلة الترابين وهي ذات عائلة العميل المقتول ياسر أبو شباب وتربطهما صلة قرابة، في بيئة عائلية شهدت انحرافات كبرى، حيث أقدم شقيقه المدعو “محمد” على شنق نفسه داخل السجن عقب اعتقاله سابقاً على خلفية قضايا تجارة وترويج المخدرات.

والتحق الدهيني باكراً بأجهزة أمن السلطة مستفيداً من نفوذ والده المتوفى (الذي كان مسؤولاً بجهاز الأمن الوطني) ليعمل برتبة “ملازم أول”، لكنه يواصل تزييف واقعه بادعائه كذباً في الآونة الأخيرة بأنه يحمل رتبة “رائد” في محاولة بائسة لتعويض عقدة النقص وشراء مكانة وهمية وسط العملاء.

كما انخرط العميل الدهيني في وقت سابق بصفوف تنظيم “جيش الإسلام” متظاهراً بالتشدد الفكري، حيث عُين مسؤولاً للتنظيم في منطقة رفح، قبل أن ينكشف زيفه ويتم طرده وفصله نهائياً بعد برهة وجيزة إثر فضيحة “شذوذ جنسي”.

ولم يتوقف سجله الجنائي عند هذا الحد، بل حفل بالاعتقال والملاحقة لمرات عدة لدى الأجهزة الأمنية في قطاع غزة على خلفية قضايا جنائية وأخلاقية وسرقات متعددة، لا سيما في مارس 2020 ونوفمبر 2022.

وتوّج العميل المجرم غسان الدهيني هذا المسار المليء بالانحطاط بالفرار من وجه العدالة والملاحقة القانونية في غزة، ليرتمي بالكامل في أحضان مشغليه الإسرائيليين، محاولاً تفريغ حقده الدفين وانتقامه من المجتمع والمقاومة عبر العمل كـ “كلب أثر” ينفذ سياسيات الاحتلال ويروج لروايته الكاذبة.

“كلاب أثر” للاحتلال.. نسف منازل المواطنين في غزة يفضح السقوط المدوي لميليشيا المنسي

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى