غضب واسع.. مؤسسة “حساء غزة” ومسؤولها المدهون في مرمى اتهامات المحسوبية وسرقة المساعدات

تتصاعد حالة من الغضب والاستهجان الشديدين في قطاع غزة ضد آلية عمل مؤسسة “حساء غزة” والقائم عليها المدعو محمد المدهون، إثر اتهامات طالت المؤسسة بالتلاعب بأموال التبرعات التي يُجري جمعها من المغتربين والمتبرعين في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحويل العمل الإغاثي والإنساني إلى وسيلة للمنّ والاستعلاء على المواطنين والنازحين المحتاجين.
وتتركز معظَم الانتقادات الموجهة للمؤسسة حول آلية تقديم الخدمات المسندة إلى نظام “روابط التسجيل الرقمية”، والتي وصفها ناشطون ومواطنون في القطاع بالمستفزة وغير العادلة.
إذ تعتمد المؤسسة معيار “سرعة التسجيل” عبر الإنترنت بدلاً من إجراء المسح الميداني الحقيقي وتقييم درجات الحاجة والفقر بين العائلات والنازحين، مما يحرم الأسر الأكثر فقراً وعديمة القدرة على الاتصال بالشبكة من الحصول على أدنى مستويات المساعدة، ويحول المعونة الغذائية إلى سباق رقمي لا ينظر للبعد الإنساني أو الأخلاقي.
ولم تتوقف الأزمة عند حدود سوء الإدارة وتهميش الفئات العفيفة، بل تعدتها إلى سلوكيات القائمين على المؤسسة وخطابهم الإعلامي، حيث واجه محمد المدهون الانتقادات الشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي بسياسة الحظر التام للمنتقدين، وتوجيه الشتائم والاتهامات للمواطنين والنازحين الذين طالبوا بالعدالة في التوزيع.
وفي تصرف أثار حفيظة الشارع الغزي، نشر المدهون منشوراً يحمل طابع المنّ والاستعلاء على المواطنين، مهدداً بوقف تقديم المساعدات نهائياً من الآن فصاعداً.
وهو السلوك الذي اعتبره النشطاء استمراراً لمنطق الابتزاز النفسي، ومحاولة لتغطية الفشل الإداري عبر المنّ بأموال جمعت بالأساس باسم أوجاع أهالي القطاع ومعاناتهم اليومية.
وكشفت شهادات الناشطين والمتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن شبهات فساد وتجاوزات داخل هيكلية المؤسسة نفسها، إذ يُتهم المدهون بتعيين وتوظيف عدد من أقاربه والمقربين منه في مناصب وإدارات داخل “حساء غزة”، للسيطرة على عمليات التوزيع وضمان حجب الحقائق عن المتبرعين في الخارج.
كما لجأ المدهون إلى تسخير عدد من الحسابات والناشطين للتغطية على هذه الفضائح عبر حملات “تسحيج” ودفاع مأجور لغسيل سمعة المؤسسة وإسكات الأصوات المطالبة بالشفافية والرقابة.
وهي المعطيات التي دفع الكثيرين لوصف المؤسسة والقائمين عليها بـ “تجار الحروب والسرّاق” الذين يستغلون حاجة الناس لجمع ملايين الدولارات باسم الإغاثة، لينتهي المطاف بهذه التبرعات في جيوب المقربين أو كأداة لإهانة النازحين في المخيمات.
ويقول ناشطون إن الفضائح المتلاحقة لمؤسسة “حساء غزة” تسلط الضوء على ضرورة إيجاد آليات رقابية شعبية وأهلية صارمة تفضح الاستغلال والمحسوبية في ملف المساعدات، وتضمن وصول التبرعات الإغاثية لمن يستحقها بعيداً عن تجار الأزمات وأدوات الابتزاز.
العميل أسامة السلطان يهدد عائلته بعد إعلانها البراءة منه



