“تحت المجهر”.. الوجه الاستخباراتي القبيح للأبواق العبرية بلسان عربي في غزة

في خضم معركة الصمود الأسطورية التي يخوضها قطاع غزة في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر، لم تقتصر آلة الحرب على القصف المدمر والبارود، بل امتدت لتشكل جبهة استخباراتية إلكترونية خبيثة تسعى لاختراق الوعي وتفكيك الجبهة الداخلية من الداخل كصفحة “غزة تحت المجهر”.
وفي هذا السياق المأجور، تبرز صفحة “تحت المجهر”، التي تتخذ من اللسان العربي واجهة لها، بينما تعمل في الباطن كذراع أمني واستخباراتي صريح تابع لأجهزة مخابرات الاحتلال، لتمارس أدواراً دنيئة في التجسس وجمع المعلومات وتحديد الأهداف لصالح آلة القتل الإسرائيلية.
وتكشف المتابعة الدقيقة للسياسة التحريرية والنشاط اليومي لصفحة “تحت المجهر” عن تورطها المباشر في نشر صور ومقاطع فيديو لمواطنين وناشطين في غزة، مطبوعة بتساؤلات استخباراتية مريبة واستفسارات خبيثة عن أماكن تواجدهم وحركتهم، في أسلوب تجسسي رقمي بحت يهدف إلى جمع بنك معلومات ميداني وإحداثيات دقيقة لتسهيل استهدافهم من قبل طائرات الاحتلال.

ولا يتوقف دور هذه المنصة المشبوهة عند حدود التجسس البحت، بل يمتد إلى التحريض المستمر والممنهج على غزة وأهلها، وبث الشائعات والأكاذيب الهادفة إلى تأليب الرأي العام وإشاعة الإحباط والتشكيك في المقاومة.
وتستهدف صفحة “تحت المجهر” من خلال هذا الاستغلال الممنهج صناعة الفلتان الأمني وتفتيت السلم الأهلي، عبر توفير بيئة خصبة لعصابات الفوضى والسرقة والابتزاز، تمهيداً لكسر حالة التماسك المجتمعي التي شكلت طوال السنوات الماضية صخرة الصمود الرئيسية أمام المخططات الإسرائيلية الرامية لتفريغ القطاع وإشغاله في معارك جانبية وطاحنة بين أبناء الشعب الواحد.
ويؤكد المتابعون أن هذا التكامل الوظيفي المباشر بين ما تنشره الصفحة على العالم الافتراضي وبين العمليات العسكرية وقصف الاحتلال يعكس تقاسم الأهداف المشتركة في إغراق القطاع بموجات الجريمة المنظمة والفوضى الشاملة.
كما تؤكد الشواهد والتجربة الممتدة أن صفحة “تحت المجهر” ليست سوى بيدق رقمي أمني يُدار مباشرة من أروقة المخابرات الإسرائيلية ضمن شبكات التحريض الميداني والرقمي، لتتكامل وظيفتها مع العدوان العسكري في استهداف الرموز الوطنية وكل صوت حر يدافع عن كرامة غزة وصمودها.
غير أن هذا الانكشاف الشعبي والسقوط الأخلاقي المستمر يثبتان أن الماكينة الإعلامية للاحتلال، مهما تنوعت أسماؤها وتعددت أشكالها الخادعة على منصات التواصل الاجتماعي، ستظل عاجزة كل العجز عن اختراق وعي الشارع الفلسطيني الحصين.
وفي مواجهة هذا الخطر الرقمي والذباب المأجور، يشدد المختصون على ضرورة التحرك المجتمعي والإعلامي الحازم، عبر إطلاق حملات واسعة تكشف حقيقة صفحة “تحت المجهر” وتعرّي أهدافها الخبيثة أمام الرأي العام، مع ضرورة الحذر التام من التعامل مع أي حسابات مشبوهة تنشر صوراً أو معلومات شخصية.
ويقول هؤلاء إن الوعي الأمني الجمعي واليقظة المستمرة سيظلان الدرع الحصين والسد المنيع لإسقاط كافة المؤامرات الاستخباراتية، وحماية دماء الشرفاء من خناجر العمالة والخيانة الإلكترونية.
“كشف المستور”.. الوجه الخفي للمأجور حمزة المصري والوكر الاستخباراتي لـ “شبكة أفيخاي” ضد غزة



