Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحايأبواق الاحتلال

“مسرحيةُ المعابر” ووهم الرخاء.. كيف تعمل “شبكةُ أفيخاي” على تكذيب المجاعة وهندسة الحصار في غزة؟

في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي في استخدام المجاعة كإحدى أبشع أدوات القتل المباشر والضغط السياسي ضد أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في قطاع غزة، تخوض شبكة أفيخاي التحريضية وأجهزة الاحتلال الاستخباراتية بالتوازي معركة إعلامية خبيثة.

وتتصدر هذه المعركة ما تُعرف بـ “شبكة أفيخاي”، وهي الماكينة التضليلية التي هندسها الإعلام العسكري الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز “الشاباك”، لتستقطب المرتزقة وأرباب السوابق وأبواق الفتنة، بغرض تزييف الواقع المأساوي، وتكذيب حملات كشف الجرائم الإسرائيلية، وفي مقدمتها الحملات الرقمية المناهضة لـ #هندسة_المجاعة.

وتتجلى أحدث فصول هذه المسرحية الاستخباراتية في المشاهد الاستعراضية التي أعدها “المنسق” الإسرائيلي وأدواته الإعلامية أمام المعابر مع قطاع غزة المحاصر، حيث نُصبت الكاميرات وشُحذت المنصات الرقمية وبعض الوسائل الإعلامية للترويج لدخول شاحنات معدودة، وإظهار الأمر وكأن الأزمة الإنسانية الشاملة قد انتهت، وأن القطاع المحاصر دخل مرحلة من “الرخاء والوفرة”.

غير أن الحقائق الموثقة تكشف حجم الدجل، إذ اقتصر ما أُدخل على شاحنة خضار واحدة وأخرى للحوم، وعدد ضئيل من المواد الثانوية التي لا تسد رمق آلاف العائلات الطائفة على فتات المساعدات، في وقت يُمنع فيه بالكامل دخول الأدوية، والمستلزمات الطبية الحادّة، ومواد الإيواء وإعادة الإعمار التي يحتاجها شعبٌ يُباد تحت القصف والدمار.

ولم تقتصر أدوار هذه الشبكة التحريضية على الترويج الاستعراضي للدعاية العبرية، بل امتدت لتقاطعات أكثر خطورة وتدليساً، إذ يعمد صبيان الشبكة وأبواقها الرقمية إلى استغلال المقاطع الساخرة والفردية التي تنشرها بعض الأصوات الساذجة والمنفصلة عن الواقع داخل القطاع، لتصوير غزة وكأنها “بلد الأغنياء” وأطفالها “أصحاب ملايين”.

كما تُلقط هذه الترهات والافتراءات فوراً لتقديمها للشاشات والرأي العام الدولي بوصفها “شهادات من قلب غزة” تنفي وجود المجاعة، وتُشكك في بلاغات المؤسسات الحقوقية والنشطاء، مما يمنح الاحتلال الذريعة الأخلاقية والغطاء السياسي لمواصلة إحكام خناق الحصار وتبرير شلال الدماء.

وتكشف المتابعة الدقيقة للسياسة التحريرية لهذه المنظومة المأجورة المقنعة بأسماء ومنابر مشبوهة مثل منصة “جسور” ومنصات وصفحات إعلامية كثيرة عن توزيع وظيفي مدروس يهدف بالأساس إلى تدمير الصمود الداخلي وضرب النسيج المجتمعي.

فإلى جانب تبييض صورة الاحتلال وشرعنة مجازره، تُمارس هذه الحسابات ملاحقة وشيطنة مركزة بحق الصحفيين، والنشطاء، والرموز العشائرية الوطنية لتسهيل تصفيتهم واغتيالهم جسدياً، بالتوازي مع محاولات تبييض صفحة عصابات الفلتان الأمني وسرّاق المساعدات وتجار السوق السوداء القابعين خلف “الخط الأصفر”، وإظهارهم بمظهر المنقذين للشعب المحاصر.

ويقول ناشطون ردًا على حملة المنسق الإسرائيلي وزبانيته إن مسرحية “دخول الشاحنات” وتكذيب المجاعة عبر المنصات المأجورة لن تفلح في طمس الحقيقة الساطعة التي يعيشها مليونا بني آدم يُحرَمون من قوت يومهم ويقصفون كل يوم.

ويؤكد هؤلاء أن الانكشاف الشعبي والأخلاقي لشبكة “أفيخاي” وأدواتها الرخيصة يجعل من الوعي الجمعي والحذر الرقمي السلاح الأقوى لإسقاط الرواية الإسرائيلية، مشددين على أن خناجر التضليل والعمالة الاستخباراتية ستتحطم أمام صمود الشارع الفلسطيني، الذي يفرق جيداً بين من ينقل أوجاعه بصدق، ومن يبيع ضميره ليكون صدىً لصوت المنسق المجرم.

“صوت المنسق”.. براء مطر يُجند سفاهته لتكذيب المجاعة وخدمة رواية الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى