Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبارأبواق الاحتلال

بسيناريوهات مكررة .. “جسور نيوز” تشن حملة تحريض ضد حماس بعد انتخاب الحية رئيسا للحركة

شنت منصة “جسور نيوز” الإعلامية، المدعومة إماراتيًا، حملة تحريض واسعة ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بالتزامن مع إعلان نتائج انتخاباتها الداخلية وتكليف الدكتور خليل الحية برئاسة مكتبها السياسي، في عملية انتخابية داخلية مسارها شوري ومؤسسي، شارك فيها ممثلون عن ساحات الحركة كافة في قطاع غزة، والضفة الغربية، وسجون الاحتلال، والخارج..

وسارعت المنصة للترويج لادعاءات تزعم وجود خلافات وانشقاقات داخلية، مكررة أسطوانة الدعاية الإسرائيلية وأبواق الفتنة التي تحركها أجهزة مخابرات الاحتلال بشأن تصارع التيارات داخل فصائل المقاومة، كما سعت لربط نتائج الانتخابات بتطورات ميدانية في غزة، كتحركات الاحتلال وإنشاء السواتر الترابية.

وتكاملًا مع هذا التحريض، بثت منصة “جسور نيوز” مقطع فيديو لأحد وجوه “شبكة افيخاي” الإسرائيلية، والذي أطل من عمان لممارسة هوايته في التحريض على المقاومة، وترويج أوهام واهية حول وجود “انشقاقات”، في محاولة تعكس حجة الحقد الدفين الذي يكنه لكل ما هو مرتبط بمشروع المقاومة والمواجهة مع الاحتلال.

وعلى صعيد التحليلات، استضافت القناة بوق جديد، يدعى حسين الديك يعرف نفسه أنه أستاذ العلاقات الدولية، والذي زعم أن انتخاب قيادة جديدة للحركة من شأنه أن يعزز موقف اليمين الإسرائيلي المتطرف الرافض لأي تنازلات بشأن مستقبل غزة، وهذا هو الطرح الذي يستغله الإعلام العبري وأبواقه لتبرير استمرار حرب الإبادة على غزة.

واللافت، أن رواية “جسور نيوز” تتماهى بشكل واضح مع ما نشرته أبواق “شبكة افيخاي” والتي ظهرت وكأنها معدة سلفًا ضمن “توجيهات وتعميمات” يتم ترويجها بمجرد الإعلان عن النتيجة بناءًا على هوية الشخصية، دون أي اعتبار للآلية التنظيمية واللوائح الخاصة بالحركة.

وتحاول أبواق الفتنة التي تمولها أجهزة مخابرات الاحتلال، تجريد استقلالية القرار الفلسطيني، وتوسيع دائرة التحريض وبث سموم الفتنة، وشيطنة وتشويه أي قيادة تختارها الصناديق الداخلية، ونزع الشرعية عن آليات اتخاذ القرار داخل حركة حماس.

الحملة التحريضية التي قادتها “جسور نيوز” و”شبكة افيخاي” في محاولة لتصوير المشهد كـ “صراع أجنحة وولاءات خارجية”، سقطت سريعًا أمام الواقع التنظيمي الذي شهدته كواليس الانتخابات.

وأكد القيادي في حركة حماس محمود المرداوي، أن الحركة تعتمد نظامًا شوريًا وتلتزم بلوائحها الداخلية وحدود الصلاحيات والمهام التي تمنحها لأعضائها

وأوضح المرداوي أن هذه الخطوة تؤكد تمسك حماس بلوائحها وبإرث الشعب الفلسطيني في إجراء العمليات الانتخابية، مشيرًا إلى أن الحركة حرصت على إجراء الانتخابات في مختلف المحطات داخل السجون وخارجها.

بدوره، قال الكاتب والباحث في الشأن السياسي أحمد طناني، إن انتخاب خليل الحية يحمل جملة من الدلالات المهمة، أولها أنه يعكس الحيوية التنظيمية داخل حركة حماس، رغم الضربات التي تعرضت لها الحركة وحالة المطاردة المستمرة لقياداتها.

انتخابات الحركة خضعت لمعاير النزاهة والاستقلالية

وأضاف، في منشور على صفحته فيس بوك، أن انتخاب الحية يؤكد مركزية غزة في المعادلة القيادية داخل حماس، وتمسّك الحركة بمحوريتها ووزنها الاستراتيجي، سواء في معادلاتها الداخلية أو في المعادلة الوطنية الفلسطينية، معتبرًا أن في ذلك رسالة مواجهة لمحاولات تفكيك غزة وتقويض حضورها المركزي.

وأوضح أن خليل الحية كان نائبًا ليحيى السنوار، وهو ابن التجربة التنظيمية والسياسية، وامتداد للخط السياسي الذي حكم سلوك الحركة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن انتخابه يدل على استمرار البرنامج ذاته في المواجهة والمقاومة، وكذلك في المقاربات السياسية الداخلية والإقليمية.

وتابع طناني أنه، ورغم كل ما يُشاع بشأن مقاربات الحية التنظيمية، فإنه يُعدّ من القيادات التاريخية لحركة حماس في قطاع غزة، ومن أعضاء مكتبها السياسي منذ سنوات طويلة، كما يمتلك قدرًا من المرونة والخبرة التنظيمية والسياسية يؤهله للتعامل مع المعطيات المقبلة والتحديات الماثلة أمام قيادة الحركة.

وأشار إلى أن مسار العملية الانتخابية داخل حماس يؤكد خضوعها لمعايير النزاهة والكفاءة، إذ أُعيدت العملية بعدما لم يحصل الحية على نسبة النصف زائد واحد، وفقًا للنظام الانتخابي المعتمد لاختيار رئيس المكتب السياسي، معتبرًا أن ذلك يعكس تماسك البنية المؤسسية للحركة، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.

ماذا نعرف عن “جسور نيوز”؟

كشف تحقيق عبريّ عن ملفات ومراسلات سرية مسربة تنشر لأول مرة، تثبت أن منصة “جسور” المدعومة إمارتيًا لها صلات بالمخابرات الإسرائيلية إلى جانب تبنيها أجندة مؤيدة لإسرائيل متجذرة بعمق.

في حين تُعرّف “جسور” نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها “منصة إعلامية مستقلة” و”غير تابعة لأي جهة سياسية”، لكنّ مضامين الموقع تظهر أنه ليس كما يبدو.

وبحسب التحقيق، فإن المنصة التي تقدم نفسها بوصفها “وسيلة إعلام مستقلة” تخفي – وفق الوثائق المسربة – ارتباطات بمركز أمريكي يدعى Center for Peace Communications (CPC)، والذي تربطه علاقات تعاون مع مؤسسات أمنية وبحثية إسرائيلية، أبرزها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS).

كما يُشير تحليل المنظمة والشخصية التي تقف وراء الموقع إلى دور جسور ضمن عملية سرية واسعة النطاق وطويلة الأمد، تهدف إلى توجيه الرأي العام في العالم العربي لصالح إسرائيل وحلفائها.

“جسور نيوز” تنتهج أسلوبًا دعائيًا جديدًا في تغطية أخبار استهدافات الاحتلال في غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى