Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

تسليم الحكم وحل لجنة الطوارئ بغزة.. صفعة سياسية عرت “شبكة أفيخاي” وأفشلت مخططات الفوضى

شهدت الساحة السياسية والإدارية في قطاع غزة تحولاً جوهرياً ومفصلياً حمل في طياته بوادر أمل جدي بإنفراجة في الأوضاع الإنسانية المعقدة وتحمل الأطراف المعنية لمسؤولياتها، وذلك في أعقاب الخطوة الشجاعة والمتمثلة في تخلي حركة حماس عن حكم القطاع، وحل لجنة الطوارئ الحكومية، واستقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بالإنابة، تمهيداً لتسليم دفة الإدارة كاملة والمسؤولية الإدارية والخدماتية للجنة الوطنية الجديدة لتباشر مهامها وتعمل على إفشال مخططات الفراغ والفوضى.

هذا التطور السياسي المهم، الذي اعتبره كتاب ومحللون سحباً كاملاً للذرائع التي تذرع بها الاحتلال الإسرائيلي طويلاً لتعطيل التفاهمات والاتفاقات السياسية وعلى رأسها اتفاق شرم الشيخ، وضع المتربصين بالجبهة الداخلية في مأزق حقيقي.

ولم تكد الترتيبات المعلنة تخرج للعلن، حتى سارعت الماكينة الإعلامية التابعة للمخابرات الإسرائيلية والتي تُدار من قبل ناشطو شبكة أفيخاي التحريضية بشن حملة مسعورة ومنسقة هاجمت فيها غزة والمقاومة، ووجهت سهام طعنها وتشكيكها بشكل مباشر وشخصي ضد مسير العمل الحكومي ووكيل وزارة الأوقاف الدكتور عبد الهادي الأغا، في محاولة بائسة ومكشوفة للتقليل من شأن هذه الخطوة الهامة.

تحريض منسق

وانكشفت خيوط المؤامرة والتحريض سريعاً مع رصد حركة النشطاء المرتبطين بهذه الشبكة والمقيمين خارج قطاع غزة، حيث قاد الهجوم المنسق كل من أمين عابد، وأحمد سعيد، وعبد الحميد عبد العاطي، وحمزة المصري، وخالد أبو شاب وغيرهم عبر المنصات.

والغريب في المشهد أن خطوط هذا الهجوم الرقمي تلتقي مباشرة عند مشغلهم الرئيسي القيادي في السلطة الفلسطينية المأجور المدعو محمود الهباش، لتتطابق رؤيتهم الإعلامية بالكامل مع السردية العبرية التي سارعت لاعتبار خطوة تسليم الحكومة وحلها مجرد خداع ومسرحية إعلامية ومناورة سياسية، وهو ذات اللفظ الذي تناقله الإعلام العبري حرفياً.

ويعكس تطابق المواقف هذا والخطاب الموحد الذي يكاد يكون نسخة كربونية واحدة، حقيقة أن المشكلة لدى هذه الأبواق المأجورة ليست في بقاء المقاومة في الحكم أو انسحابها، بل في معارضة ومهاجمة أي خطوة وطنية تصدر عنها مهما كان مضمونها.

كما كشفت المنشورات المتزامنة عن محاولة استباقية خبيثة لتحميل المقاومة مسؤولية أي تعثر قد يواجه اللجنة الوطنية الجديدة في مهامها الإغاثية والخدماتية لأكثر من مليوني فلسطيني، بينما يغيب الاحتلال وحصاره وجرائمه تماماً عن كتاباتهم، في تبرير واضح ومخزٍ لعدوان الاحتلال ومسؤوليته المباشرة عن الإبادة وحالة التدهور الإنساني.

عبد الهادي الأغا ويكيبيديا

وفي مقابل هذا السيل من الشتائم والتخوين الصادر عن حسابات تقتات على الفتنة، يقف التاريخ شاهداً على شخصية وطنية وأكاديمية وازنة أدارت العمل الحكومي في أشد الظروف قسوة.

فالدكتور عبد الهادي سعيد دياب الأغا، المولود في مدينة خان يونس عام 1976، يمتلك سيرة علمية ومهنية حافلة، حيث تدرج في تعليمه الأساسي والثانوي في مدارس “حيفا” و”عبد القادر الحسيني” و”هارون الرشيد”، لينال بكالوريوس أصول الدين من الجامعة الإسلامية بغزة عام 1999، ثم الدبلوم العام في التربية عام 2000، والماجستير في التفسير وعلوم القرآن عام 2005، وصولاً إلى نيل درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن من جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم في السودان عام 2019.

ولم يكن الأغا يوماً غائباً عن خدمة مجتمعه، إذ بدأ مسيرته معلماً في مدارس الأقصى التابعة للمجمع الإسلامي، ثم معلماً في مدارس وكالة الغوث (الأونروا) في خان يونس ورفح لقرابة عقد من الزمن.

وانتقل بعدها للعمل الإداري مديراً لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في خان يونس، ثم مديراً عاماً للإدارة العامة لتحفيظ القرآن الكريم في غزة، حتى تولى أمانة وزارة الأوقاف وأصبح وكيلاً للوزارة ذاتها منذ عام 2019 ومسيراً للعمل الحكومي ولجنة الطوارئ في أحلك الظروف الحياتية التي مرت على القطاع.

 وعي شعبي

وتثبت هذه المواجهة الإعلامية أن وعي الشارع الفلسطيني في قطاع غزة، بعد عامين من الصمود والتضحية، بات عصياً على الاختراق والتزييف، فالأهالي يدركون جيداً الأساليب الخبيثة لشبكة أفيخاي التي تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر أدواتها لضرب الوعي وتشويه الرواية الفلسطينية لصالح سردية المحتل.

وقال ناشطون في أعقاب الحملة الشرسة ضد الأغا و”حماس” إن محاولات التصيد وتحميل فصائل المقاومة الأعباء الناتجة عن تدمير الاحتلال للبنية التحتية، ثم الانقلاب ومهاجمة خطوة تسليم الحكم وتسهيل مهام الإدارة الوطنية الجديدة، أكدت للجميع أن هؤلاء المرتزقة لا يبحثون عن حلول لمعاناة الناس، بل ينفذون أجندة تهدف إلى تعميم الفوضى وإبقاء غزة تحت وطأة الانقسام.

وفي نهاية المطاف، تبرهن معطيات الميدان أن نجاح الترتيبات الجديدة لن يقاس بضجيج منصات المحرضين، بل بقدرة الجهات واللجان الوطنية المستلِمة على مباشرة مهامها على الأرض وتخفيف المعاناة.

بعد فشل دعوات الفوضى.. مبادرات عبد الحميد عبد العاطي الأخيرة تثير سخرية المواطنين

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى