من السرقة وتعاطي المخدرات إلى “كلب أثر” للاحتلال.. السجل الأسود للعميل محمد جمعة شرقي رفح

تواصل الأجهزة الميدانية وعمليات الرصد الشعبي تعرية الوجوه القذرة لميليشيات الاحتلال المأجورة التي شكلها الاحتلال الإسرائيلي لضرب الجبهة الداخلية في قطاع غزة، ويبرز في هذا السياق العميل المجرم محمد جمعة.
وتكشفت معطيات أمنية وميدانية بالغة الخطورة حول السجل الإجرامي للمدعو محمد جمعة، أحد أبرز العناصر في ميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلة” بمدينة رفح، والذي انتقل من مستنقع المخدرات والسرقات ليتحول إلى أداة قتل مباشرة تستهدف خيام النازحين والمقاومين.

سجل جنائي حافل
وتؤكد السجلات الأمنية المتوفرة أن المدعو محمد جمعة يمتلك تاريخاً أسود مليئاً بالأسبقيات الجنائية قبل اندلاع الحرب، حيث عُرف في محيطه كـ “حشاش ومجرم سوابق”، وصدرت بحقه مذكرات توقيف واعتقال عدة لسنوات داخل السجون بتهم تتعلق بترويج وتجارة المخدرات، والسرقة، وقضايا أخلاقية وسلوكية منبوذة مجتمعياً.
ومع اندلاع حرب الإبادة واختلال الأوضاع الميدانية، استغل جمعة الظروف للهروب من العدالة والانخراط المباشر في صفوف ميليشيا “الدهيني” المرتبطة بجهاز “الشاباك” الإسرائيلي شرقي رفح، ليجد في نفوذ الميليشيا المحمي بالدبابات غطاءً لمواصلة جرائمه وتفريغ أحقاده ضد المجتمع.

“كلب أثر” للاحتلال
وتتعدى خطورة العميل محمد جمعة حدود البلطجة المحلية إذ يصنف كعميل ميداني خطير تلقى توجيهات أمنية مباشرة لخدمة وتسهيل عمليات جيش الاحتلال شرقي رفح.
ويعمل محمد جمعة داخل الميليشيا بوظيفة “كلب أثر” ميداني، مستغلاً معرفته المربعات السكنية والمناطق الحدودية في رفح لرصد وتتبع خطوط الأنفاق لكشف المقاومين المحاصرين داخلها.
وكانت جهات أمنية في قطاع غزة قد نفذت عمليات قمع وردع بحق المدعو محمد جمعة لأكثر من مرة خلال الحرب قبل انضمامه العلني لمجموعات العملاء، إلا أنه استمر في غيه وأعلن عن عمالته بشكل علني.

وبلغ السقوط المدوي للعميل محمد جمعة ذروته الإجرامية بعد ثبوت تورطه المباشر في تنفيذ عمليات مسلحة ومروعة ضد النازحين العزل.
وأكدت مصادر أمنية أن العميل محمد جمعة أقدم على إطلاق النار بشكل كثيف وعشوائي مستخدماً سلاحه الرشاش باتجاه تجمعات خيام النازحين في المناطق الغربية لمدينة رفح، مما أدى إلى مقتل وجرح العديد من المواطنين والنساء والأطفال.
حثالة المجتمع
ويقول مختصون إن تتبع السيرة الذاتية للمدعو محمد جمعة يبرهن مجدداً على أن ميليشيا غسان الدهيني ليست سوى تجمع للحثالات، وأصحاب السوابق، وتجار المخدرات الذين يجدون في خيانة وطنهم فرصة للنجاة من العقاب.
ويوضح تحول هذا المجرم إلى كلب أثر يرصد الأنفاق ويطلق النار على خيام النازحين طبيعة المهام القذرة الموكلة للميليشيات لتنفيذ ما يعجز عنه جنود الاحتلال ميدانيًا.
وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.
ما لا تعرفه عن أحمد جمعة.. جرو المخابرات المصرية ضد مقاومة غزة



