ما لا تعرفه عن أحمد جمعة.. جرو المخابرات المصرية ضد مقاومة غزة

في الوقت الذي يتعرض فيه قطاع غزة لحرب إبادة شاملة تستهدف الإنسان، والشجر، والحجر، تنشط على جبهات الحرب الناعمة أقلام وأبواق مأجورة لتمرير روايات أمنية مسمومة تهدف إلى كسر إرادة الحاضنة الشعبية وتبرئة الاحتلال من جرائمه وفي مقدمة هذه الوجوه التحريضية، يبرز اسم الصحفي المصري أحمد جمعة.
ويتعدى المدعو أحمد جمعة دوره العمل الصحفي التقليدي ليعمل كأداة تنفيذية تابعة للأجهزة الأمنية والمخابراتية، مكرساً كتاباته وإطلالاته الفضائية للتحريض المباشر على المقاومة، والقطاع الصحي، وجهود الإغاثة الإنسانية في غزة.
أحمد جمعة.. جرو المخابرات المصرية
ويبرز المدعو أحمد جمعة ككاتب وصحفي في جريدة “اليوم السابع” المصرية (المعروفة بتبعيتها المباشرة للأجهزة الأمنية)، حيث يقدم نفسه للجمهور كمتخصص في الشؤون العربية والإقليمية والملفين الفلسطيني والليبي.

ويظهر المدعو أحمد جمعة بانتظام كمحلل سياسي موجه على الشاشات الفضائية المصرية والعربية الرسمية (مثل إكسترا نيوز، القناة الأولى المصرية، وفرانس 24)، مستغلاً هذه المنصات لتصدير الخطوط العريضة والمحددات الأمنية لجهازه المخابراتي وتغليفها بطابع التحليل المستقل.
وتكشف خطوط تحركاته الإعلامية أنه يتحرك كصدى مباشر للسياسة الخارجية الرسمية، فبينما يركز ظاهرياً على إبراز الدور الإنساني والدبلوماسي ومشاريع إعادة الإعمار والتنديد الصوري بالتهجير، فإنه يمرر من تحت الطاولة رسائل تحريضية قذرة تخدم عملياً الأهداف الميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
التحريض على المستشفيات
وخلال الحرب على غزة تجاوز المأجور المدعو أحمد جمعة كل الخطوط الحمراء المهنية والأخلاقية بانخراطه المباشر في التحريض على القطاع الصحي والمستشفيات داخل قطاع غزة.

وفي تماهٍ علني وفج مع رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي وناطقيه العسكريين دأب أحمد جمعة على نشر شائعات وافتراءات تشكك في حيادية المنشآت الطبية في غزة، محاولاً منح الاحتلال الغطاء والمبرر الإعلامي لقصف المستشفيات، وحصار الطبيبات والأطباء، وتدمير البنية التحتية الطبية التي تمثل شريان الحياة الأخير للمواطنين والمصابين.
ضرب جهود الإغاثة والتشكيك في التبرعات
ولم تتوقف المهمة الموكلة لجمعة عند حدود القطاع الصحي، بل امتدت لتستهدف لقمة عيش النازحين والمكلومين، حيث قاد حملة منظمة ومريبة تهدف إلى تشويه جهود الإغاثة الإنسانية وحملات التبرعات الدولية والعربية الموجهة لإنقاذ غزة من المجاعة.
ويثير هذا الانخراط الحثيث لضابط المخابرات المتخفي تساؤلات مريبة حول أهداف أجهزته في إحكام الخناق وتضييق الحصار المالي والاقتصادي على القطاع لتمرير تسويات سياسية وأمنية قسرية على حساب أوجاع المواطنين.

من خلال رصد مقالاته في “اليوم السابع” ومداخلاته على القنوات الدولية مثل “فرانس 24″، تتلخص استراتيجيته التفكيكية في تضخيم المسؤولية الداخلية وتبرئة المجرم حيث يفرط أحمد جمعة في التركيز على تحميل فصائل المقاومة وحركة حماس المسؤولية الكاملة عن تبعات الدمار، والنزوح، والواقع الإنساني الكارثي، في محاولة واضحة لممارسة الضغط النفسي على الحاضنة الشعبية وتقليل مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي المباشرة في القتل والتجويع.
كما يتعمد المأجور أحمد جمعة على الهجوم على الفصائل والتخوين المبطن واتهام المقاومة بارتهان قرارها للخارج وتكريس الانقسام بسبب ما يسميه أموال الدعم الإقليمي، متجاهلاً عقوداً من الحصار والعدوان التي فرضت على الشعب الفلسطيني خيار الدفاع عن نفسه.

ويتعامل المأجور أحمد جمعة مع دماء وأشلاء أطفال غزة من منظور أمني بحت يرتبط بحماية الحدود والأمن القومي بمعناه الضيق، مما يجعل تحليلاته تفتقر لأدنى أبعاد الإنسانية، وتظهر نبرته حادة وعدائية ضد خيارات الشارع الغزي الالتفافية حول المقاومة.
صحفي مخبر
ويقول مختصون إن المدعو أحمد جمعة هو نموذج للصحفي المخبر أو الذراع الإعلامية الموجهة من قِبل أجهزة المخابرات.
فيما تكمن خطورة المأجور أحمد جمعة وفق هؤلاء في محاولته ارتداء ثوب الناصح الحريص على القضية، بينما مضمون خطابه يتقاطع بنسبة 100% مع أهداف الحرب النفسية لجيش الاحتلال.

فعندما يخرج صحفي عربي ليحرض على مستشفيات غزة ويشكك جهود الإغاثة، فهو لا يخدم أمن بلده بل يخدم مباشرة بنك أهداف الشاباك الإسرائيلي لتسهيل كسر إرادة الحاضنة الشعبية.
ويقول ناشطون في أعقاب انفضاح أمر المأجور أحمد جمعة وتحريضه الأخير العلني ضد المقاومة وقطاع غزة وانخراطه في الدعاية للفلتان والاقتتال الداخلي في غزة، إن سلوكه يكشف حجم الجفاف الإنساني والأخلاقي، “فالرجل يرى أشلاء الأطفال والخيام المحترقة مجرد أوراق ضغط سياسي ويحمل الضحية المحاصرة مسؤولية القصف الإسرائيلي”.
واعتبر هؤلاء أن نبرته العدائية والتحريضية ضد غزة فضحت حقيقته أمام الشارع الغزي والعربي الذي بات يلفظ مقالاته وإطلالته الصحفية الخادعة.
من عباءة الميليشيات إلى مستنقع التطبيع.. غيث التميمي الوجه القبيح لآلة التحريض الإسرائيلية ضد فلسطين



