Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبار

ماذا وراء حديث الاحتلال عن فقدان الأوراق النقدية القديمة قيمتها؟ نخبرك التفاصيل كاملة

لا يترك الاحتلال سبيلًا للتضييق على أهل قطاع غزّة إلا ويسلكه بكافة الأساليب، والتي كان آخرها تصريح المتحدثة باسم جيش الاحتلال بشأن احتمال فقدان بعض الأوراق النقدية لقيمتها.

ويرى الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن هذا التصريح ليس مجرد تحذير عابر، بل هناك سؤال أهم وهو من يملك قرار إلغاء العملة؟ مؤكدًا أن صلاحية العملة واستبدالها وإلغاءها شأن نقدي وقانوني والجهة المختصة هي بنك إسرائيل.

وأشار أبو قمر إلى أنه ما لم يصدر قرار رسمي يحدد الأوراق المشمولة وموعد استبدالها والمهلة القانونية لذلك، تبقى هذه التصريحات تحذيرا يثير القلق ولا تتحول وحدها إلى قرار بإلغاء العملة.

وتابع “لكن الخطر الاقتصادي يبدأ من مكان آخر وهو الثقة. عندما يسمع الناس أن الأموال الموجودة في أيديهم قد تصبح بلا قيمة يبدأ بعض التجار برفضها أو قبولها بأقل من قيمتها فتتراجع السيولة وتزداد حالة الارتباك في السوق”.

وأوضح أن الأكثر خطورة هو أن الكاش لا يزال عنصرا أساسيا في الرواتب والمعاملات اليومية، في ظل صعوبة الاعتماد الكامل على النظام المصرفي. مشددا على أن دفع الناس إلى التخلص من النقد دون توفير بديل آمن وفعال قد يتحول إلى ضغط اقتصادي حقيقي خصوصا إذا ترافق مع اتجاه مستمر نحو تقليص الكاش والتوسع في الدفع الإلكتروني.

أسعار الذهب في غزة.. احتكار وابتزاز دائم بين مقصلة التجار ودناءة اللصوص

وأكد أبو قمر أن القضية هنا تتجاوز استبدال طريقة الدفع، فالانتقال القسري إلى الدفع الالكتروني يعني اتساع عمليات تقييد الحسابات أو تجميدها.

ولفت إلى أن تطبيق إجراء على غزة وحدها يطرح مشكلة عملية، فالعملة تتحرك والأموال قادرة على الانتقال إلى مناطق أخرى.

وشدد أبو قمر على أن المعركة الحقيقية هنا ليست على ورقة نقدية قديمة وإنما على من يملك المال ومن يملك القدرة على التحكم في حركته، فالسيطرة على المال تعني في النهاية السيطرة على جزء كبير من الاقتصاد.

وخلال حرب الإبادة الجماعيَّة، لم يعد النقد مجرد وسيلة للتبادل، بل أيضاً تحول إلى سلعة نادرة بحد ذاته، وظهرت وساطة غير رسمية تقوم بتحويل الأموال الإلكترونية إلى نقد فعلي في مقابل عمولات مرتفعة، وهذه العمولات كانت في كثير من الأحيان تقلل من القيمة الفعلية للمال بصورة واضحة. بمعنى آخر، لم يعد المال يحتفظ بقيمته عند تحويله إلى نقد (كاش)؛ فالمئة شيكل في الحساب لا تساوي دائماً مئة شيكل نقداً في اليد، وهذا التحول أثار شعوراً جديداً بعدم الاستقرار المالي لدى الناس، لأن قيمة المال أصبحت مرتبطة بطريقة الوصول إليه، وليس فقط بمقداره.

وانعكست أزمة السيولة مباشرةً في تفاصيل الحياة اليومية، حيث أصبح شراء المواد الأساسية أكثر تعقيداً، حتى لو كانت السلع متوفرة في السوق، وبعض التجار أصبحوا يصرون على الدفع النقدي فقط، وهو ما زاد الضغط على الأفراد، كما أن الموظفين واجهوا صعوبة في سحب رواتبهم على الرغم من أنها موجودة في الحسابات. ومع الوقت، أصبح هذا الوضع ينعكس في القدرة الشرائية بصورة عامة، ويزيد من الضغوط المعيشية. حتى العلاقات التجارية اليومية أصبحت أكثر توتراً بسبب صعوبة التعامل النقدي، وبدأ يظهر نمط من التعاملات غير الرسمية التي تعكس حالة من الاختلال في السوق.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى