قائمة العار لقادة حراك 26 يونيو.. مشوار طويل من الخيانة والرذيلة في خدمة الاحتلال

تتكامل جبهات الحرب النفسية والدعائية التي يديرها جيش الاحتلال الإسرائيلي مع ظهور أدوات مأجورة تحاول اللعب على أوجاع المواطنين في قطاع غزة تحت مسمى حراك 26 يونيو، والتي يتطابق توقيتها وأهدافها بالكامل مع غايات جهاز “الشاباك” الإسرائيلي.
ومن أبرز هذه المحاولات المشبوهة ما يُعرف بـ حراك 26 يونيو، الذي تكمن خلفه شبكة من الشخصيات المنبوذة والهاربة خارج القطاع، ممن غادروا في أوج المواجهة وثبات الأهالي بأموال التنسيقات الطائلة وبتسهيلات إسرائيلية خاصة عبر المعابر، ليرتموا علناً في أحضان المنظومة الإعلامية للاحتلال ضمن “شبكة أفيخاي” التحريضية.
أمجد أبو كوش.. تمويل إسرائيلي لتمرير التطبيع
ويظهر في قيادة حراك 26 يونيو المشبوه المأجور أمجد أبو كوش كواحد من أبرز النشطاء الداعين للفتنة والتحريض المستمر ضد المقاومة وفصائلها في قطاع غزة.
وينحدر المدعو أمجد أبو كوش من عائلة فلسطينية تعود جذورها إلى قطاع غزة، إلا أنه ولد ونشأ في الخارج بعيداً عن واقع المعاناة المباشرة للاحتلال، وهي المسافة التي استغلها لاحقاً لتبني خطاب مشبوه يصادم الثوابت الوطنية الفلسطينية.
بدأ أبو كوش مسيرته السياسية من بوابات مشاريع “الحوار” و”التبادل الثقافي” الممولة أوروبياً، حيث شارك في مبادرات تطبيعية علنية جمعت شباناً فلسطينيين وإسرائيليين بحجة “كسر الحواجز وصناعة السلام”، ثم أسس منصة إعلامية رقمية ادعت الحياد والاستقلالية قبل أن تنكشف حقيقتها كمنبر مخصص لمهاجمة المقاومة وتبرير جرائم الاحتلال.
وقد تورط أبو كوش في فضائح مالية وإعلامية مدوية، كشفت عن تلقيه تمويلات مباشرة من جهات أوروبية وصهيونية تحت غطاء دعم حرية التعبير وصناعة الإعلام البديل، ليتحول إلى أداة لضرب الحاضنة الشعبية من عاصمته الأوروبية بلجيكا.
رمزي حرز الله.. متسول يشرعن العمالة
ويمثل المدعو رمزي حرز الله، المقيم حالياً في بلجيكا، نموذجاً صارخاً للارتزاق والتكسب عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت غطاء المعارضة والنشاط السياسي.
فالمتابع لمسيرته منذ عام 2015 يلحظ تحولاً جذرياً في سلوكه؛ حيث بدأ الظهور عبر حملات تسول إلكتروني ممنهجة وجمع تبرعات طائلة تحت لافتات إنسانية وإغاثية، مستغلاً الأوضاع الاقتصادية الصعبة لأهالي قطاع غزة لبناء قاعدة جماهيرية وتأمين مصالح مالية وشخصية مكنته في النهاية من الخروج من القطاع وتأمين اللجوء السياسي في أوروبا.
وفور استقراره في الخارج، انقلبت بوصلته بالكامل، فبدلاً من تسليط الضوء على جرائم العدو، ركز كل جهده الإعلامي للهجوم على المقاومة والحكومة في غزة، متجاوزاً كافة الخطوط الحمراء للكل الفلسطيني بركوبه موجة “حراك 26 يونيو” لتبرير المجازر الإسرائيلية وشرعنة التواصل مع الاحتلال، وصولاً إلى الدفاع العلني عن قادة الميليشيات الميدانية المتهمين بالعمالة كالمجرم غسان الدهيني الذي يواظب على دعمه والتعليق على منشوراته.
عبد الحميد عبد العاطي.. إعلامي مأجور
كما يبرز في قيادة حراك 26 يونيو المأجور المدعو عبد الحميد عبد العاطي حيث كان من أول داعيي هذا الحراك المشبوه، والذي تتقاطع أهدافه مع ما يريده الاحتلال في قطاع غزة.
ولد عبد الحميد عبد العاطي في مخيم جباليا لعائلة محترمة ومحافظة شمال قطاع غزة، لكنه اتسم منذ طفولته بالفوضى والتصرفات الطائشة والتورط في مشاكل اجتماعية وأخلاقية جعلته عنواناً للفشل الشخصي والمجتمعي.
ورغم حصوله على شهادة جامعية في تخصص الإعلام، فشل في بناء سمعة مهنية محترمة أو التزام أخلاقي، ليتنقل بين فصائل اليسار كواجهة زائفة، ومن ثم إذاعة “صوت الشعب” التابعة للجبهة الشعبية، متملقاً وداعماً وفق مزاجه الشخصي ومصالحه الضيقة.
وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية الحالية، حاول ركوب الموجة في بدايتها عبر التظاهر بالدفاع عن غزة، لكن هذا القناع سقط سريعاً ليكشف عن تحول كلي ومخطط له؛ إذ بات وجهاً متقدماً في شبكة “أفيخاي” التحريضية، مكرساً طاقته الإعلامية لتسويق الرواية الصهيونية بألسنة عربية، ومحاولة إحباط الشارع الفلسطيني شمال القطاع عبر منابر الحراك المشبوه.
أمين عابد.. بوق فتنة
ويستثمر المدعو أمين عابد، الذي يطرح نفسه كادراً في حركة فتح، منصاته الرقمية لتنفيذ أجندة الاحتلال وتأليب المواطنين مستغلاً الكارثة الإنسانية الصعبة في غزة.
ويتجاوز دور عابد التحريض التقليدي إلى كونه المسؤول الأول لمنصة “جسور نيوز” المشبوهة في غزة والذي يعمل فيها بتوجيهات إسرائيلية مباشرة لترويج بؤر الميليشيات العميلة وتلميع صورتها بعد انفضاح أمرها.
وتكشف المعطيات الأمنية أن عابد غادر قطاع غزة في سبتمبر 2024 في ظروف غامضة عبر معبر كرم أبو سالم بتنسيق إسرائيلي خالص ومباشر إلى مطار رامون، ومنه انتقل إلى الإمارات، ليستقر حالياً فيما يسمى “مدينة الإمارات الإنسانية” حيث يدير ويشارك في مشاريع إعلامية تمولها أبوظبي، مكرساً نشاطه كجندي إلكتروني ضمن خلية ممنهجة تعيد إنتاج الدعاية الصهيونية بلغة موجهة للشارع الفلسطيني لخلخلة صموده وتمرير أهداف حراك يونيو.
علي شريم.. محرض فاشل
ويعتبر المدعو علي شريم أحد الأبواق المتقدمة في شبكة “أفيخاي” ومنظري حراك 26 يونيو المشبوه.
فر المدعو علي شريم من قطاع غزة في أعقاب فضائح أخلاقية وسلوكية موثقة جعلته مطروداً وملاحقاً مجتمعياً، لينتقل إلى بلجيكا ومن ثم يستقر حالياً في مدينة رام الله.
ويشن شريم حملات كذب وتلفيق ممنهجة عبر حساباته تهدف إلى إرباك الساحة الفلسطينية ونشر الأخبار المضروبة والشائعات، متبنياً بالكامل تبرير جرائم الاحتلال وإخلاء ساحته من الدمار وتدوير المسؤولية على الضحية والمقاومة.
ويمتاز أسلوب شريم بالخبث إذ يتعمد دس السم في سطور منشوراته عبر صياغة مقدمات تبدو للوهلة الأولى نقداً عاماً، وسرعان ما يحورها لتشجيع السقوط الأمني وتبرير التخابر والعمالة مع الاحتلال، والثناء على الميليشيات المسلحة.
مصطفى عصفور.. تحريض ممنهج
ويقود المدعو مصطفة عصفور حملات تحريضية تدعو المواطنين في غزة للمشاركة في حراك 26 يونيو المشبوه، ليواصل مسيرته التحريضية الممنهجة ضمن شبكة أفيخاي.
بدأ المدعو مصطفى عصفور، وهو من مواليد قطاع غزة، نشاطه كناشط اجتماعي ينتقد الأوضاع المعيشية والحصار، لكنه سرعان ما خلع هذا القناع ليتحول إلى بوق تحريضي فج ضد المقاومة وحركاتها.
ولم يقتصر نشاط عصفور على مهاجمة الحاضنة الشعبية لغزة، بل دعا علناً في عدة منشورات إلى إشعال الفتنة، والاقتتال الداخلي، وأخذ الحقوق بالقوة بعيداً عن القانون، مما يهدد السلم الأهلي بشكل مباشر.
وتشير المصادر المقربة إلى أن عصفور حاول استغلال العناوين السياسية لتغطية خيانات وفضائح أمنية وأخلاقية تلاحقه، كما حاول صناعة بطولات وهمية لعائلته بادعائه أن والده أسير سابق، في حين تؤكد شهادات جيرانه ومجايليه أن والده تعرض للتأديب والردع الوطني خلال الانتفاضة الأولى بعد ثبوت تهمة الخيانة والتخابر بحقه.
جمال نزال.. بوق فتحاوي مشبوه
ويستمر المدعو جمال نزال، وهو قيادي في حركة فتح ومقيم في أوروبا، في أداء دوره كأحد أبرز الوجوه لشبكة “أفيخاي” والدعوات المرتبطة بحراك 26 يونيو المشبوه.
ويشن نزال حملات إعلامية ممنهجة لقلب الحقائق وتزييف الواقع عبر كيل التهم الجاهزة ضد مقاومة الشعب الفلسطيني، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن حرب الإبادة والتدمير الشامل الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية.
ويسعى نزال عبر لقاءاته ومنشوراته المكثفة إلى تسويق رواية انتقائية مضللة تدعي أن المكتسبات الوطنية تبددت بفعل خيار المقاومة، محاولاً صناعة وعي فلسطيني مهزوم يقبل بالاستسلام والتطبيع كأمر واقع، مما جعله بوقاً فكرياً يتقاطع بالكامل مع غايات أجهزة أمن الاحتلال في فصل الجماهير عن نضالها.
حسام خلف.. ساقط مشبوه
وبرز اسم المدعو حسام خلف خلال حرب الإبادة الحالية مستغلاً تفاقم الأزمة الإنسانية وحرب التجويع في قطاع غزة ليمرر خطاباً مشبوهاً يحمل الضحية مسؤولية القتل والحصار متجاهلاً بشكل كامل جرائم الاحتلال وبنك أهدافه الدموي.
ويشارك المشبوه حسام خلف في الدعوة للمشاركة في حراك 26 يونيو المشبوه عبر منصاته على مواقع التواصل مألبًا الشارع الفلسطيني على المقاومة ومحملها مسؤولية الدمار الذي خلفه الاحتلال.
ويقود المدعو حسام خلف دوره التحريضي من مكان إقامته في أوروبا حيث اتخذ خطاب أكثر حدة وعدائية بعد فراره من قطاع غزة وتحول تدريجياً إلى أحد الوجوه البارزة التابعة لشبكة “أفيخاي” مستثمراً حضوره الرقمي لإعادة إنتاج الرواية الصهيونية بلغة محلية موجهة لطعن الجبهة الداخلية.
لؤي أبو شاب.. محرض غبي
ويأتي انخراط المدعو لؤي أبو شاب ضمن قادة حراك 26 يونيو وشبكة “أفيخاي” التحريضية ليشكل علامة استفهام كبرى، فالرجل يعمل كطاقم موظف رسمي في السفارة الفلسطينية بدولة إسبانيا وأحد كوادر حركة فتح بالخارج.
ورغم موقعه الدبلوماسي الذي يفرض عليه تمثيل عذابات شعبه، ضاعف أبو شاب خلال الأشهر الأخيرة من نشاطه التحريضي المنظم مستغلاً منصاته الشخصية لشن حملات ممنهجة وتشويه رموز وفصائل النضال الوطني، مطلقاً موجات من الهجوم المتوافق كلياً مع سردية المتحدثين العسكريين للاحتلال، مما يوضح حجم التداخل والتواطؤ بين العمل الوظيفي الخارجي والمهمة الأمنية القذرة الموكلة إليه لتهيئة الشارع للقبول بالفلتان والميليشيات.
حراك 26 يونيو المشبوه
ويرى مختصون أن قيادة ما يسمى حراك 26 يونيو من قِبل هذه التوليفة المشبوهة، يبرهن على أن المخطط الإسرائيلي لصناعة بدائل المقاومة في غزة قد أفلس تماماً، ولم يعد يعتمد سوى على المنبوذين والحثالة والهاربين في العواصم الأوروبية.
ويؤكد هؤلاء أن هذه الوجوه باتت مكشوفة ومعزولة تماماً أمام وعي الشارع الفلسطيني، الذي يلفظ هذه المنصات الموجهة ويدرك أن محاولات اللعب على جراح النازحين لن تجلب لقادة هذا الحراك المشبوه سوى لعنات التاريخ.



