كيف تحول العميل خضر أبو دية إلى أداة أمنية في ميليشيا الدهيني برفح؟

تواصل الأجهزة الأمنية وعمليات الرصد الشعبي كشف الأقنعة عن الأدوات السرية وخلايا “الطابور الخامس” التي وظفها الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك الجبهة الداخلية في قطاع غزة، وفي هذا السياق، تكشفت معلومات أمنية وميدانية حصرية حول السجل المشبوه للمدعو خضر أبو دية.
ويعتبر العميل خضر أبو دية أحد عناصر ميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلةط في مدينة رفح، والذي تبين أنه يمارس خيانته تحت غطاء النشاط الاجتماعي مستغلاً حالة التخفي والعمل السري للهروب من الفضيحة والعار المجتمعي.
سقوط في مستنقع العمالة
وتشير المعطيات المتوفرة حول السيرة الذاتية للمدعو خضر أبو دية أنه كان يعمل سابقاً في قطاع الزراعة شمالي غزة، قبل أن ينتقل بشكل مفاجئ للعمل المباشر في صفوف الميليشيات المسلحة المرتبطة بالاحتلال شرقي رفح خلال العام الماضي.

ولم يكن هذا السقوط وليد الصدفة، بل جاء كتطور طبيعي لسلوكه قبل الحرب، حيث عُرف عن العميل خضر أبو دية بعدائه الشديد للمقاومة الفلسطينية، ونشاطه كبوق تحريضي لتأليب المواطنين والشارع الغزي ضد فصائل المقاومة وحركة حماس، محاولاً إثارة الفوضى الداخلية في أوقات الحصار والعدوان.
ومع اندلاع حرب الإبادة الجماعية على القطاع، طور خضر أبو دية أسلوبه حيث اتخذ من منصات التواصل الاجتماعي ستاراً وتخفى في ثوب ناشط اجتماعي يملك عدداً من المتابعين.
واستغل العميل خضر أبو دية هذه المنصات لبث الإحباط والهزيمة النفسية بين المواطنين عبر منشورات تعتمد على “الهمز واللمز” والتشكيك في جدوى مقارعة الاحتلال والصمود، محاولاً تبرير جرائم الاحتلال وتحميل الضحية مسؤولية الدمار.
هذا النشاط المشبوه كان غطاءً مريحاً لتسهيل انضمامه الفعلي والعلني إلى عصابات العميل غسان الدهيني في مناطق شرق رفح.

وتفيد المعلومات الحصرية التي كشف عنها مؤخرًا انخراط العميل خضر أبو دية في تنفيذ عدة مهام أمنية واستخباراتية قذرة داخل القطاع لصالح أجهزة المخابرات الإسرائيلية “الشاباك”، مستغلاً قدرته على التحرك بصفته ناشطاً لجمع المعلومات.
حالة ذعر وتخفٍ من العار
وتؤكد المصادر الميدانية أن العميل خضر أبو دية يعيش اليوم حالة من الرعب والذعر الشديد جراء انكشاف أمره، حيث يتعمد اتباع سياسة الإخفاء والتخفي الكامل عن الأنظار، لدرجة أنه يخفي حقيقة عمله مع الميليشيا عن محيطه القريب خوفاً من الملاحقة الشعبية، والقصاص الأهلي، وفرض البراءة العشائرية الكاملة عليه وعلى عائلته.
وأثارت هذه المعلومات حالة من الغضب والتهكم بين الناشطين والمواطنين، الذين وجهوا له تحديات علنية عبر المنصات الرقمية تطالبه بالخروج ونفي هذه التهم والمصائب عن نفسه إن كان بريئاً، وإعلان مكان تواجده الحالي وسكنه للعامة بدلاً من الاختباء في جحور الميليشيات كالفئران هرباً من العار والقصاص.

عميل متخفي
ويقول مختصون إن حالة المدعو خضر أبو دية تمثل أخطر أنواع الاختراق الأمني وهو ما يطلق عليه اسم “العميل الناعم” أو المتخفي وراء واجهات مدنية وإنسانية كالنشاط الاجتماعي.
ويدرك الاحتلال أن قادة الميليشيات الواضحين مثل غسان الدهيني باتوا محروقين ومقيدين، فيلجأ لاستخدام أشخاص لديهم بعض القبول عبر منصات التواصل لتمرير رسائل الإحباط والتحريض لضرب معنويات الناس، وبالمقابل جمع معلومات ميدانية.
ويحذر ناشطون من المدعو خضر أبو دية داعين لتعميم معلوماته وصوره على كافة المجموعات والمنصات لكشف ممارساته الخسيسة.



