Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

سقوط أخلاقي جديد.. سفيرة السلطة في السويد تعطل مبادرة لتوأمة أسرى فلسطينيين مع نواب سويديين وتتهمهم بالإرهاب

في الوقت الذي تتصاعد فيه الجهود الدولية إلى كسر العزلة المفروضة على الأسرى، وتتزايد الأصوات المطالبة بنشر قضيتهم بالمحافل الدولية والبرلمانات والمنظمات الحقوقية، كشفت مصادر صحفية عن عرقلة سفيرة السلطة في السويد رولا محيسن لمبادرة تضامنية تستهدف تعزيز الحضور الإنساني لقضية الأسرى داخل الأوساط السويدية.

وفي التفاصيل، أطلق الاتحاد العام للجالية الفلسطينية في السويد بالتعاون مع حزب اليسار السويدي، مبادرة إنسانية تقوم على التآخي بين أربعة وعشرين عضوًا في البرلمان السويدي وأربعة وعشرين أسيرًا فلسطينيًا.

غير أن المفاجأة جاءت من سفيرة فلسطين في السويد رولا محيسن التي قامت بالاتصال بمسؤول العلاقات الخارجية في حزب اليسار، السيد هوكان سفينينغ، مطالبةً بعدم المضي في هذه الفعالية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل اتهمت سفيرة السلطة الأسرى الفلسطينيين بالإرهابين، وبأنهم متهمون بقتل مدنيين إسرائيليين، وأن تبني قضيتهم قد يسبب حرجًا للحزب، في تصريحات لاقت غضبًا وجدلًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية.

وبحسب المعلومات، فإن رد السيد هوكان كان حاسمًا وواضحًا، إذ أكد أن المبادرة ذات طابع إنساني وحقوقي، وأن الدفاع عن حقوق الأسرى والتضامن معهم لا يخضع للإملاءات السياسية، مضيفًا أن لا السفيرة ولا أي جهة أخرى تملك الحق في منع نشاط إنساني يهدف إلى إبراز قضية الأسرى الفلسطينيين أمام الرأي العام السويدي والدولي.

وأشعل موقف السفيرة منصات التواصل الاجتماعي بالغضب والاستنكار، منتقدين مواقف السلطة الفلسطينية تجاه قضايا الشعب، مطالبين بتوضيح رسمي عاجل.

ورولا محيسن هي سفيرة السلطة لدى مملكة السويد، وقدمت أوراق اعتمادها إلى ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف كسفيرة مفوضة فوق العادة عام 2022، خلفًا لوالدها، الراحل جمال محيسن، الذي شغل مناصب قيادية في حركة فتح والسلطة.

وأثار تعيين محيسن آنذاك نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد ناشطون القرار واعتبروه امتدادًا لسياسة المحسوبية والتوريث في بعض المناصب الرسمية.

سفراء السلطة.. أدوار “مشبوهة” تُثير الجدل !

ما جرى ليس حادثة معزولة ولا زلة فردية، بل امتداد لنهج طالما آثار تساؤلات وشكوك حول دور سفراء السلطة بالخارج في تصفية جهود دعم القضية وتعزيز صوتها في المحافل العالمية، والتضييق على المبادرات الشعبية والإنسانية والإغاثية في ظل الإبادة الجماعية المتواصلة في غزة ومحاربة الوجود الفلسطيني.

وقبل أيام قليلة، وفي وقت يواصل فيه الشعب الموريتاني تقديم الدعم الشعبي والمالي لقطاع غزة، برزت أصوات محسوبة على السلطة الفلسطينية وحركة فتح لتشكيك في جهود الإغاثة والتبرعات التي جمعها الموريتانيون لصالح الشعب الفلسطيني.

وجاءت تصريحات سفير السلطة في موريتانيا بشير أبو حطب، في صدارة الجدل، حين تحدث خلال مقابلة تلفزيونية عن التبرعات التي جمعها الموريتانيون لصالح قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها لم تصل إلى وجهتها.

وخلال ساعات قليلة، فجرت تلك التصريحات حالة من الانتقاد بين الأوساط الثقافية والسياسية وتحولت إلى مادة رئيسية للنقاش في وسائل الإعلام المحلية، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها تشكيكًا مباشرًا في مصير ملايين الأوقية التي جُمعت باسم دعم غزة، ومن رأى فيها انعكاسًا للخلافات الفلسطينية الداخلية أكثر من كونها كشفًا لمعطيات جديدة حول ملف التبرعات.

بالتوازي مع الجدل الذي أثارته تصريحات سفير السلطة، نشطت حسابات محسوبة على حركة فتح والسلطة – بالتزامن- في حملة الكترونية تشكك وتحرض بشكل علنيّ ضد التبرعات الموريتانية المخصصة لقطاع غزة.

وفي ظل تكرار هذه المواقف من قبل سفراء السلطة، سواء تجاه الأسرى أم المبادرات الإغاثية الداعمة لغزة، يرى مراقبون أن المسألة لم تعد مرتبطة بأخطاء فردية أو اجتهادات شخصية، بل أزمة عميقة في بنية السلطة وخياراتها السياسية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول دورها الحالي وأهدافها في محاربة أصوات التضامن مع الشعب الفلسطيني وإيصال معاناته ومأساتهم للعالم؟.

السلطة… مشروع تصفوي مغلّف بالدبلوماسية

من الواضح اليوم أن السلطة لم تعد جزءًا من مشروع تحرّر، بل باتت جزءًا من مشروع تصفوي يستهدف تصفية الحقوق الأساسية للفلسطينيين، وعلى رأسها الأسرى واللاجئين وحق العودة.

يتجلّى ذلك في الأداء السياسي الذي يُصرّ على المفاوضات العقيمة، ويتجاهل حقائق الأرض، وفي الأداء الإعلامي الذي يُمعن في التحريض على المقاومة، وفي الهيكلية المؤسّسية التي باتت عاجزة عن إنتاج أي مبادرة وطنية جامعة.

لقد تحوّلت السلطة إلى جهاز بيروقراطي ضخم، يتغذّى من المساعدات الدولية، ويعمل وفق شروط المانحين، ويخضع لقيود الاحتلال.

ويؤكد مراقبون أن خطورة اللحظة الراهنة تكمن في تحوّل مأزق السلطة من عجز سياسي إلى تواطؤ بنيوي مع مخطّطات تصفية القضية، في ظل صمت مريب وتخلٍّ مقصود عن غزّة وقضية الأسرى واللاجئين، وتحريض مستمر على كل من يرفع صوته بالمقاومة أو النقد.

الذهب في غزة.. جشع التجار يرفع الأسعار فوق البورصة العالمية
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى