من السرقات إلى قتل الأبرياء.. السجل الإجرامي الكامل للعميل يحيى القدرة

تتكشف يوماً بعد يوم الفظائع التي ترتكبها الميليشيات المأجورة التي شكلها الاحتلال لضرب الاستقرار الداخلي في قطاع غزة، وفي مقدمة هذه الأسماء الساقطة، يبرز اسم العميل يحيى القدرة.
وانتقل العميل يحيى القدرة من مستنقع العمالة والسرقة في خانيونس إلى التورط المباشر في سفك دماء المواطنين الآمنين والاعتداء على ممتلكات النازحين، ليكون واحداً من أخطر الوجوه الأمنية التابعة لميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلة”.

فضائح العميل يحيى القدرة
ويُعد العميل يحيى القدرة من الرعيل الأول الذين التحقوا بالميليشيات العميلة شرقي قطاع غزة فور تشكيلها من قبل مخابرات الاحتلال.
ولم يكتفِ العميل يحيى القدرة بسقوطه المدوي، بل عمل بشكل مكثف على توريط ودفع شقيقه محمد القدرة للالتحاق بذات الميليشيات والمشاركة في عملياتها المشبوهة ضد المواطنين.
وبدأ يحيى القدرة مشواره الإجرامي في منطقة “الشيخ ناصر” بمدينة خانيونس، حيث تركزت مهامه في سرقة منازل المواطنين النازحين ونهب محتوياتها، والبحث عن سلاح المقاومة للاستيلاء عليه، قبل أن يتم اعتقاله وسجنه لفترة على خلفية قضية تخابر صريحة مع جيش الاحتلال.
بلطجة وعربدة أمنية
وبعد هروبه من السجن نتيجة الأوضاع الأمنية خلال الحرب، واصل القدرة نشاطه التخريبي مستغلاً حالة النزوح والفوضى، حيث انتقل للعمل في محيط معبر رفح، وتخصص في قطع الطرق والاعتداء الجسدي واللفظي على المسافرين العائدين إلى القطاع وسرقة ممتلكاتهم الشخصية وأموالهم تحت قوة السلاح.
وامتداداً لعمليات اللصوصية التي يمارسها، أقدم القدرة قبل نحو شهرين على سرقة سيارة (جيب) تعود لأحد المواطنين في المحافظة الوسطى لاستخدامها في تحركاته الأمنية المشبوهة.
المشاركة في قتل إمرأة حامل
وتوج العميل يحيى القدرة سجله الإجرامي بالمشاركة المباشرة في قتل المواطنة الحامل رشا أبو جزر في 20 أبريل 2026.
وجاء في تفاصيل الجريمة التي وقعت قرب منطقة “فش فرش” والشاليه الألماني جنوب القطاع، أن مجموعة من الميليشيات العميلة اعتلت منزل المواطن فريد زعرب، وكان بحوزتهم أسلحة ثقيلة وخفيفة وكاميرات لمراقبة المنطقة بتوجيه مباشر من ضابط في مخابرات الاحتلال “الشاباك”.
وباشرت المجموعة، التي ثبت تورط القدرة فيها إلى جانب العملاء (عصام سليمان النباهين، وخالد عبد الهادي الصوفي)، إطلاق النار بكثافة وعشوائية تجاه الأهالي، مما أدى لارتقاء الشهيدة رشا أبو جزر وإصابة عدد من المواطنين بجراح خطيرة، في جريمة غادرة كشفت تحول هذه الميليشيات إلى أدوات قتل ميدانية مباشرة للاحتلال.
زواج مصلحة وخلافات داخلية بين العملاء
وتظهر تفاصيل الحياة الاجتماعية للعميل يحيى القدرة حجم العلاقات القائمة على المصالح والابتزاز داخل وكر الميليشيا، حيث تزوج من شقيقة العميل ثائر عاشور بعد فترة طويلة من الرفض.
وفي أعقاب المشاكل الداخلية التي دارت بين رئيس الميليشيا “رغلة” غسان الدهيني والعميل ثائر عاشور، والتي انتهت بقيام الأول بتسليم عاشور للاحتلال الإسرائيلي، ليقوم يحيى القدرة بعد ذلك مباشرة بفرض الزواج من شقيقته.
وتأتي انتهاكات العميل يحيى القدرة لتعكس الخطورة الشاملة لميليشيا غسان الدهيني وأشباهها، والتي باتت تواجه رفضًا ونبذًا شعبيًا وعشائريًا عارمًا في كل مناطق القطاع.
وتلاحق هذه المجموعات تقارير حقوقية دولية تصنف أفعالها كـ “جرائم ضد الإنسانية”، وتتلخص في احتكار المساعدات عبر قيادة عصابات السطو المسلح على شاحنات الإغاثة الإنسانية والبضائع، واحتكارها لرفع الأسعار بهدف تجويع المدنيين، عدا عن الخطف والابتزاز المالي عبر ملاحقة العائلات والنازحين وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب، والاتجار بالمخدرات والسموم، واستغلال حاجة الأطفال المادية لتجنيدهم في أعمال تجسسية قذرة تخدم أجهزة الاحتلال.
يحيى القدرة.. مجرم ساقط
والمطلع على السجل الجنائي للعملاء من أمثال العميل يحيى القدرة يوضح الأسلوب النمطي الذي يعتمد عليه الاحتلال الإسرائيلي لإيجاد موطئ قدم له في الميدان.
فالاحتلال يعجز تماماً عن اختراق العائلات الفلسطينية الوازنة، لذلك يلجأ لتسليح اللصوص وتجار المخدرات وأصحاب السوابق، ويمنحهم الحماية الأمنية من خلال الطائرات لممارسة القتل والسرقة ونهب بيوت النازحين.
وتكمن خطورة هذا السلوك في محاولة تفكيك النسيج الاجتماعي، لكن الوعي الشعبي المتصاعد ورفع الغطاء العشائري عن هؤلاء العملاء يعجل بسقوطهم المدوّي.
وتصنف الجرائم المركبة التي شارك فيها المدعو يحيى القدرة، بدءاً من سرقة المنازل وصولاً إلى إطلاق النار العشوائي وتصفية السيدة الحامل رشا أبو جزر جنوب القطاع، قانونياً كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ويقول مختصون إن هذه الميليشيات لا تملك أي صفة شرعية، وقيامها بتجويع المواطنين عبر سرقة المساعدات وتجنيد الأطفال تحت رعاية الشاباك يضع جميع أفرادها تحت طائلة الملاحقة القانونية والشعبية التي لن تسقط بالتقادم مهما حاولوا الاختباء خلف آليات الاحتلال.
تاريخ حافل بالسرقة والمخدرات.. كيف تحول المنبوذ حمادة أبو ياسر إلى أداة بيد مخابرات الاحتلال؟



