Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

وشاية وعمالة مع الاحتلال.. كيف سلم التنسيق الأمني منفذ عملية ‘حلميش’ للاحتلال؟

في جريمة جديدة تُسقط ما تبقى من أوراق التوت عن دور الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وتؤكد عمق ارتهانها لمنظومة التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت قوة عسكرية صهيونية كبيرة مستشفى “إتش كلينيك” (H Clinic) في قلب مدينة رام الله، واعتقلت الأسير المحرر والمصاب قدري سمارة، منفذ عملية “حلميش” البطولة شمال غرب رام الله، والذي ينحدر من بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة.

ولم تكن عملية الاقتحام والاعتقال مجرد عمل أمني عسكري عابر، بل جاءت لتطرح أسئلة حارقة وصادمة حول كيفية وصول قوات الاحتلال فور دخولها المستشفى إلى الغرفة الخاصة بالجريح سمارة مباشرة، دون السؤال أو الاستفسار من أي قسم أو طاقم طبي.

ويقول ناشطون إن هذه الدقة المتناهية والوصول السريع لا يمكن تفسيره إلا بوصفه نتاج عمل استخباري وتتبع دقيق للبيانات التفصيلية للمنفذ والمصاب.

وتشير التفاصيل والمصادر إلى أن الإجراء الإداري والأمني المتبع لدى وصول أي جريح مصاب بأعيرة نارية إلى مستشفيات الضفة الغربية يتضمن حضوراً فورياً لعناصر ومحققي أجهزة السلطة الأمنية، حيث يتم أخذ البيانات الشخصية كاملة، وطبيعة الإصابة، وتحديد الغرفة وموعد الدخول والوضع الصحي.

وتعتبر هذه التفاصيل التي تنتهي، بحسب الواقعة الأخيرة، بتقديمها على طبق من ذهب إلى ضباط “الشاباك” وقوات الاحتلال صافرة البداية لعملية التنفيذ والاعتقال المباشر من داخل أروقة المشفى.

التنسيق الأمني

وتعد هذه الجريمة دليلاً صارخاً على خطورة المسار الذي ينتهجه التنسيق الأمني، والذي تجاوز مربع العلاقات والتفاهمات الأمنية السياسية، ليتحول إلى أداة وشاية وملاحقة مباشرة للمقاومين والمرابطين.

ويقول مختصون إن اختراق حرمة المؤسسات الطبية والمستشفيات المسجلة رسمياً كـ “مناطق آمنة” بموجب القوانين والأنظمة الدولية، يتم بتسهيل وتغاضٍ كامل من الأجهزة الأمنية التي باتت تعمل كفلتر أمني يجمع المعلومات ويفرزها لصالح المحتل.

ويعكس هذا السلوك انعدام الشرف العسكري والمهني لدى أجهزة السلطة، إذ إن تحويل التحقيقات الطبية والأمنية الرسمية داخل المستشفيات إلى بوابات تسريب استخباري يضع حياة كل جريح ومقاوم في خطر دائم، ويفقد المواطن الفلسطيني أي ثقة بالمؤسسة الأمنية أو الصحية الواقعة تحت سلطة رام الله.

وتتجاوز هذه الحادثة حدود الفعل الميداني لتكشف عمق الأزمة التي تعيشها المنظومة الأمنية في الضفة المحتلة، إذ تثبت الواقعة بالدليل القاطع أن العقيدة الأمنية للسلطة قد أُفرغت بالكامل من أي بعد وطني، ولُخّصت وظيفتها في جمع المعلومات وتسليم الجرحى والمقاومين.

كما يسقط هذا الاقتحام السلس لقلب مدينة رام الله والوصول المباشر لغرفة المصاب كل ادعاءات السيادة والسيطرة الأمنية على مناطق (أ)، كاشفاً أن جميع مقرات ومؤسسات المنطقة خاضعة كلياً للسيطرة الاستخبارية الإسرائيلية بالتسهيل والتقاطع المباشر.

وفي بُعد أكثر خطورة، فإن أخذ البيانات الرسمية من الجرحى فور دخولهم المستشفيات يحول المنظومة الصحية والطبية بأكملها إلى مصيدة أمنية وثكنة اختراق تُسرب بيانات المصابين لضباط “الشاباك”، وهو ما يُعمّق حالة الغضب والازدراء الشعبي تجاه الأجهزة الأمنية، ويصمها بالخيانات المباشرة والتنكر التام لتضحيات أبناء شعبنا ومقاوميه.

ويقول ناشطون علقوا على الحادثة إن ما جرى مع الأسير المحرر والمصاب قدري سمارة داخل مستشفى “إتش كلينيك” يمثل صفعة جديدة للوعي والضمير، ويؤكد أن منظومة التنسيق الأمني باتت الخطر الأكبر الذي يتهدد المقاومين والمواطنين في الضفة، وأن الاستمرار في هذا المسار يجعل من السلطة وأجهزتها شريكاً أميناً للاحتلال.

العميل غسان الدهيني يروج للتطبيع والتعايش مع الاحتلال فوق دماء الشهداء

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى