Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

بلا قيمة في الحياة والموت.. صراع التصفيات تكشف احتقار العملاء وسقوط أدوات الاحتلال

تتكشف يومياً الفضائح الأخلاقية التي تعصف بصفوف ميليشيات العملاء والعصابات العميلة الموالية للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مصحوبة بدلالات ساطعة تؤكد المستوى غير المسبوق من الاحتقار الاجتماعي والارتهان الأمني الذي يلاحق هؤلاء المرتزقة حياءً وأمواتاً.

فمع تتالي الضربات الأمنية وتفكك أواصر هذه الميليشيات المأجورة، يثبت الواقع أن من يرتضي لنفسه الارتهان لجهاز الشاباك والوقوف في خندق الاحتلال يفقد أدنى مستويات الكرامة الآدمية والوجود الاجتماعي، ليدفع ثمن خيانته عزلة شاملة تجرده حتى من أبسط حقوق الإنسانية والمتمثلة في الحداد والتأبين العلني.

وتظهر المفارقات الصارخة في التعاطي مع قتلى وصرعى هذه العصابات حجم الهوان النفسي والعزلة التي يحيط بها الشارع والعشائر هؤلاء الخونة، فقبل عدة أشهر حينما قُتل شقيق العميل المدعو حميد الصوفي الملقب بـ “ستوكهولم” المدعو إبراهيم في كمين محكم، دخل العميل حميد على حساب شقيقه القتيل ليخرج بأسلوب صبياني يتظاهر فيه بأنه الشقيق المتوفى متخرصاً بأنه يتحدث من فوق ونافياً خبر مقتله.

ولم يكن ذلك السلوك البائس سوى محاولة لمواراة الهزيمة وإخفاء الصدمة، لدرجة أن العميل لم يجرؤ على إعلان تفاصيل الجنازة أو تقبل العزاء في شقيقه لا عبر المنصات ولا في مناطق فرارهم المحاصرة اجتماعيّاً.

وعلى نقيض ذلك، حين قُتل عبد العزيز شقيق العميل غسان الدهيني الملقب بـ “رغلة”، اضطر العميل لنشر الخبر وحصر التعازي في نطاق ضيق بين أقرانه من العملاء والمأجورين في منطقة عزلتهم.

وتتكرر هذه المشاهد المذلة مع عشرات القتلى من عناصر العصابات الذين يتساقطون تباعاً دون أن يجرؤ أحد على تبنيهم أو إقامة بيوت عزاء تليق بآدميتهم، وكان أحدث الشواهد على ذلك الهلاك الجماعي لعناصر العميل رامي حلس الملقب بـ قنطش الذين لقوا حتفهم في الكمين المحكم بمنطقة الشجاعية الشهر الماضي.

وتؤكد هذه الحوادث المتلاحقة الخلاصة الوطنية المحسومة بأن المرتزقة الذين يبيعون أنفسهم للاحتلال لا قيمة لهم في حياتهم ولا حرمة لهم في مماتهم، حيث يتعامل معهم الشاباك كقطع غيار مستهلكة ينتهي دورها بمجرد تصفيتها، بينما تنبذهم العوائل والعشائر وتتضوع أسمائهم بالخزي والعار.

وأمام هذه الفضائح المتلاحقة الصادرة في سلسلة كشف الأقنعة للصحفي الاستقصائي محمد عثمان، أثمرت الجهود والتفاهمات الوطنية والأهلية التي تقودها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع قوة رادع والوجهاء والعشائر عن تسريع عملية التفكيك من الداخل، إذ جرى تأمين مسارات آمنة لاستقبال موجات الفارين وتسليم أكثر من 40 عنصراً لأنفسهم رسمياً وإعادة تسوية ملفاتهم.

ويرى مختصون أن نشر مثل هذه الحقائق الموثقة يمثل ضربة قاضية للبنية النفسية والإعلامية للميليشيا، مشددين على أن رهانات الشاباك الإسرائيلي على تخليق أدوات وظيفية لحفظ أمنه قد انهارت تماماً تحت أقدام وعي الشارع الفلسطيني وصلابة الجبهة الداخلية.

تجارة بالدم وأموال التجار.. فضائح مالية وأمنية للبوق المأجور رواء الخزندار

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى