شجار عائلي ينتهي بإحراق المنازل وتشريد الأطفال شمال غزة.. ومتابعون: “تشريد الأبرياء عارٌ لا يُبرر”

في فوضى الثأر والانتقام، أقدمت عائلة عساف على إحراق عدد من منازل عائلة عزام في منطقة التوام شمالي قطاع غزة، وذلك ردًا على مقتل أحد أفرادها في شجار عائلي وقع قبل أيام.
وفقًا للروايات المتداولة، جاء إحراق المنازل كعمل انتقامي، لكن آثاره طالت عائلات وأفرادًا لا علاقة لهم بالحرب أو الخلاف، ليجدوا أنفسهم فجأة بلا مأوى وفي مواجهة خطر التشرد، إلى جانب الحرب وتداعياتها الإنسانية القاسية.
أثارت هذه الحادثة حالة من القلق والسخط بين السكان حول اتساع دائرة الجريمة وأخذ القانون باليد، في وقت يعاني فيه أهالي القطاع بالأساس من ظروف إنسانية وأمنية استثنائية وبالغة الصعوبة.
واعتبر كثيرون أن إحراق المنازل وتشريد النساء والأطفال في ظل هذا الوقت العصيب هو تصرف لا يليق بعائلات غزة، مؤكدين أن الفوضى الداخلية وضرب السلم الأهلي يخدمان الاحتلال وأذنابه بالدرجة الأولى، وأن ضبط النفس وتغليب الحكمة هو الخيار الوحيد المطلوب.
تداول المتابعون تساؤلًا حول توجيه السلاح والانتقام للداخل، متسائلين كيف يُمارس هذا البطش والقوة ضد الجيران والأقارب في الوقت الذي يقف فيه الجميع عاجزين أمام جرائم الاحتلال واستهدافاته اليومية.
ومن جانب آخر، انتقد الناس التغطية على أخطاء الأبناء والتعصب العائلي الأعمى، مشيرين إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في غياب الأمن، بل في تراجع دور كبار العائلات ورجال الإصلاح الذين بات بعضهم يتغاضى عن الحق، مما دفع الأوضاع للانحدار نحو “أخذ الحق باليد” والعقاب الجماعي.
لفت المتابعون إلى أن عائلة المتهم ( ع) قامت بما يتوجب عليها قانونياً وأخلاقياً وسلمت المتورط للجهات المختصة، وبالتالي فإن الاعتداء على منازل باقي العائلة والأبرياء يعد تصرفاً غير مبرر وعاراً على من ارتكبه.
وأعلنت المديرية العامة للشرطة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية إحراق منزل عائلي في منطقة التوام شمالي القطاع.
وأوضحت الشرطة، في تصريح صحفي، أن طواقمها أوقفت المذكورين ظهر اليوم إثر تورطهم في حادثة إحراق منزل يعود لعائلة (ع) يوم أمس الثلاثاء، والتي جاءت كرد فعل على جريمة قتل الشاب (أ، ع) التي وقعت قبل عدة أيام.
وأكدت المديرية أنها كانت قد أوقفت المشتبه به الرئيسي في جريمة القتل في حينه، واتخذت بحقه الإجراءات القانونية اللازمة، مشددة على استمرارها في اتخاذ المقتضى القانوني بحق المشاركين في الاعتداء على الممتلكات وفرض النظام.



