Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

“لسانُ عبري بثوبٍ عربي”.. مذيع “العربية” يمارس العهر السياسي بتبنيه رواية الاحتلال

سادت حالة من السخط العارم والغضب الشعبي والنخبوي في الشارع الفلسطيني وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إثر تداول مقطع مصور لمقابلة أجراها أحد مذيعي قناة “العربية” الفضائية مع المحلل السياسي الفلسطيني المحرر عماد الدين أسعد الصفطاوي، والتي تجسد فيها انحياز القناة الكامل ومذيعها للرواية الإسرائيلية، ومحاولة تبرئة الاحتلال الإسرائيلي من جرائم الإبادة والدمار في قطاع غزة، وإلصاق التهمة والمظلمة بالمقاومة الفلسطينية والشعب المحاصر.

وظهر مذيع القناة خلال اللقاء التلفزيوني بدرجة فائقة من الاستفزاز والعدائية تجاه غزة ومقاومتها، حيث مارس مقاطعة جائرة ومستمرة للضيف الصفطاوي الذي اتسم إخراجه بالإجابات الوطنية والموضوعية، متشبثاً بتحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الدمار والقتل الشامل.

ولم يتوقف انحدار المذيع عند حدود نفي مسؤوليّة المحتل، بل تمادى بالحديث عن واقع غزة بلسان الفوقية والادعاء وكأنه هو من يعايش الويلات والمأساة، وصولاً إلى الاستشهاد بتصريحات وادعاءات قادة الميليشيات المأجورة والعميلة المحسوبة على أجهزة أمن الاحتلال في غزة، محاولاً تقديمها للرأي العام كجزء من الحقيقة الميدانية، ومستميتاً في الدفاع عن الاحتلال بأسلوب تجاوز فيه المباشرة الإعلامية إلى تبني السردية الصهيونية بالكامل.

شهادات تُفكك أداء “العبرية”

وأثارت هذه المقابلة ردود فعل غاضبة من كتاب وصحفيين وسياسيين فلسطينين وشخصيات عامة، أجمعوا فيها على سقوط القناة ومذيعها في القاع المهني والأخلاقي.

وجاءت تعليقاتهم حادة ومباشرة في تعرية هذا المسلك حيث كتب الصحفي محمد هنية وقال: “مهنياً: حتى القاع لن يقبل بهكذا مذيع، في السؤال وطرحه وأسلوبه ومقاطعته وكل التقييمات المهنية. وطليعياً وفلسطينياً وعربياً وقومياً: لن تجد أنجس من هكذا شخص، يُدافع عن إسرائيل وروايتها أكثر من نتنياهو نفسه.. لو يُحسب لحكومة غزة قبل الحرب شيء، فهو أنها أوقفت عمل هذه القناة التي تليق بها كل أوصاف الخسّة والحقارة.”

كما علّق الصحفي والكاتب أحمد منصور قائلاً: “في مذيع ع قناة عربية مش حقول اسمها كلكم عارفينها.. لو نتنياهو بدو يدافع عن كيانه ويدين الأخضر لن يكون بهذا الإخلاص والتفاني.. يدينون بديننا ويتحدثون لغتنا لكنهم غرباء عنا بل ناصبونا العداء.”

من جانبه، عبّر الناشط أبو أحمد سمور عن غضبه بالقول: “شفتوا الكلب إلي جايباه قناة العربية؛ يناقش المحللين بخصوص غزة.. اه والله الكلب عنده شرف أكثر منه.”

فيما حلل السياسي الفلسطيني ذو الفقار سويرجو المقابلة بمطالعة تفصيلية موضحاً: “لقد تابعت قبل قليل لقاء تلفزيونيا مع الأخ عماد الدين أسعد الصفطاوي مع أحد مذيعي قناة العربية. صراحة ورغم أن الضيف كان موضوعيا وحاول أن يجيب على الأسئلة من منطلق وطني ولم يرفع صوته رغم استفزاز المذيع المستمر، إلا أن المذيع أصر أن يكون لسان حال الرواية الإسرائيلية وبإصرار غريب وقاطع ضيفه بشكل مستمر”.

وتابع سويرجو “رغم أن الضيف من غزة إلا أن المذيع أصر أن يتحدث عن غزة وكأنه هو من يعيش هنا، والأحقر من ذلك أنه استشهد بتصريحات قيادة المليشيات العميلة على أنها جزء من الحقيقة”.

وقال: “قد يكون لكثير منا موقفا حادا مما نمر به من مأساة ومن حقه أن يصرخ وأن يعلي الصوت تعبيرا عن غضبه لأنه هو من يدفع الفاتورة، ولكن أن يعطي نفسه الحق بالاصطفاف إلى جانب الرواية الإسرائيلية فهذا ليس حق تعبير بل هي الحقارة في أبهى صورها”.

أما عبد القادر أبو وردة فقال: “اذا اردت ان تعرف الاعلام الصهيوني باللغه العربية عليك مشاهدة قناة العربية اعزكم الله يلعن شرفكم ما اقذركم ابن هالعاهره اكرمكم الله لا يعطى فرصه للضيف ان يجاوب، مش طبيعي إتقول مذيع القناة 14 الإسرائيلية، يشهد الله الكلب عنده شرف و ضمير اكثر من هالمذيع”.

نهج عدائي ممتد

وتأتي هذه الفضيحة الإعلامية امتداداً لسلسلة طويلة من الأداء الانحيازي والتحريضي الذي تنتهجه قناة “العربية” منذ اليوم الأول لحرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر 2023.

فقد دأبت القناة على استضافة المحللين المتبنين للرواية الإسرائيلية، ووصف المقاومة بـ “المغامرة”، وتجريد القطاع من بعده الوطني والصمودي عبر اختزاله في أطر ضيقة تُحمل الفصائل تبعات العدوان وحجم الإبادة بدلاً من المحتل.

ولم يتوقف هذا المسار عند التغطية الميدانية، بل يتصاعد مع كل مرحلة تتجه فيها الأطراف نحو التوصل لتفاهمات أو اتفاقات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى؛ إذ تسارع “العربية” لضخ تقارير تزعم فيها تعنت قيادات المقاومة وعرقلتها للجهود السياسية، في محاولة لتبرئة الاحتلال وحكومته من مسؤولية استمرار حرب التجويع والقتل.

كما ركّزت القناة على إبراز الروايات الصهيونية حول القتلى الإسرائيليين وتضخيمها مقابل التعتيم على مجازر الإبادة اليومية بحق المدنيين في غزة، واختلاق أخبار زنيفة حول تمرد شعبي وهمي ضد المقاومة لإحداث شرخ بين الشعب وحاضنته الوطنية.

سقوط المعايير والخدمة المباشرة للاحتلال

وأثبتت التغطيات المتتالية لقناة “العربية” تجريداً كاملاً من المعايير الصحفية والمهنية القائمة على التوازن والاعتماد على المصادر المتعددة ونقل الحقائق من الميدان، حيث تحولت الشاشة إلى منبر لممارسة الحرب النفسية والضغط السياسي والأمني ضد الشعب الفلسطيني.

ويؤكد المتابعون أن هذا الأداء الساقط يخدم مباشرة الاستراتيجية الصهيونية القائمة على محاولة فصل المقاومة عن حاضنتها الشعبية وضرب المعنويات الوطنية، مؤكدين أن محاولات تزييف الوعي بلسان عربي لن تزيد الشارع الفلسطيني إلا وعياً وتماسكاً في مواجهة كل أدوات العدوان وأبواقه المأجورة.

شماتة وتحريض ممنهج.. رمزي حرز الله يُنشّط خطابه المأجور ضد اتفاق وقف إطلاق النار

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى