فضائح جديدة تعري العميل علي شريم وتفضح ارتباطه بمنظومة التحريض

حين يتداخل الإرث العائلي الفاضح مع أجندات التخريب الاستخباراتية، يبرز اسم المدعو علي شريم كنموذج فج للمأجورين الذين وظفوا منصاتهم لخدمة بنك أهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي الشهادات الصادمة والمعطيات الكاشفة التي أدلى بها الناشط أحمد حلس مؤخراً لتشكل صفعة مدوية للمأجور شريم، حيث فتحت الملفات المسكوت عنها، وأخرجت ما كان متخفياً، لتؤكد بالحجة والبرهان الرواية الوطنية التي طالما حذرت من دور هذا البوق التحريضي المأجور.
وتؤكد الملفات والشهادات أن سيرة المأجور علي شريم تماثل تماماً المثل الشعبي “ابن الوز عوام” في مستنقع التخابر والجاسوسية.
إذ يعود تاريخ هذه العائلة الملوث إلى ما قبل الحرب، وتحديداً في مدينة الزهراء حيث كان والده يدير مكتباً تحت مسمى “المحاماة والاستشارات القانونية”، غير أن جميع من عرفه كانوا يدركون جيداً أن هذا المكان لم يكن سوى وكر تقارير أمنية للتجسس ورصد المواطنين وتتبع موظفي السلطة الفلسطينية أنفسهم.
واليوم، يسير الابن علي على خطى أبيه ذاتها لكن تحت مسمى مستعار وهو “ناشط اجتماعي”، حيث ينخرط علناً وفي وضح النهار بأعمال تعقب ورصد أمني مكثف لتحركات الوجوه الإعلامية والسياسية للمقاومة، ومنهم الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في سلوك مخابراتي مكشوف يخدم منظومة التنسيق الأمني والابتزاز الاستخباري.
فضائح المأجور علي شريم
ولم يكن للمدعو علي شريم أي بصمة أو حضور في العمل الصحفي المهني أو المبادرات الإنسانية والإغاثية التي تسند صمود العائلات المنكوبة طوال أشهر حرب الإبادة، بل انحصر ظهوره كأحد أبرز أدوات “شبكة أفيخاي” التخريبية وعرّاباً لترويج الرواية الإسرائيلية.
وتتجاوز جريمة المأجور علي شريم حدود التضليل الإعلامي والسخرية من دماء الشهداء وتصوير القاتل في موقف الدفاع عن النفس، لتصل إلى التورط المباشر في دماء المواطنين، إذ تؤكد الوقائع في غزة أن المنشورات والتلفيقات الكاذبة التي كان يبثها شريم حول أسماء معينة من الصحفيين والمدنيين وتحديد مواقعهم وتحركاتهم، كانت سبباً رئيسياً ومباشراً في قيام طائرات الاحتلال باستهدافهم واغتيالهم وتصفية عائلاتهم.
وتشير المعطيات إلى أن المدعو شريم لا يجرؤ على مواجهة الشارع الذي خان دماءه، حيث فرّ سابقاً من قطاع غزة في أعقاب تكشف فضائح سلوكية وأخلاقية مدوية لاحقت اسمه، ليتنقل لاجئاً في العاصمة البلجيكية بروكسل، قبل أن يستقر به المطاف حالياً في مدينة رام الله، متخذاً من وجوده هناك غطاءً لمواصلة ضخ الأخبار المضروبة والإشاعات الملفقة.
ويعكف المأجور علي شريم على استخدام حساباته لتسويق مشاريع العملاء وميليشيات الفلتان في غزة، محاولاً بشتى الطرق إلباس جرائمهم ولصوصيتهم مصطلحات قانونية ومبررات واهية لمنحهم أي قبول أو شرعية في أوساط الجمهور الفلسطيني الذي لفظهم كلياً.
ومع ترنح المخططات العسكرية للاحتلال وعجزه عن كسر صلابة الحاضنة الشعبية، تلقى علي شريم وأعضاء شبكة أفيخاي التحريضية أوامر مباشرة برفع وتيرة التحريض إلى حدها الأقصى، حيث أطلق مؤخراً حملات علنية تدعو صراحة إلى نشر الفوضى والاقتتال العنيف في غزة.
ويقول ناشطون إن هذا التحريض الدموي يهدف بشكل أساسي إلى صناعة حالة فوضى عارمة وإراقة دماء داخلية تمنح الاحتلال الذريعة لإطالة أمد الحرب وتبرير المجازر أمام الرأي العام الدولي.
“إلا الدم”.. جبهة عشائرية وشعبية متماسكة لقطع الطريق على الفلتان ومخططات الاحتلال



