جمال نزال يبرِّر جريمة الاحتلال الدامية بحق عائلة أبو شريعة والحساينة

أمام مشهد قاسٍ وتفاصيل دامية، شيَّعت غزة أمس الثلاثاء 112 شهيدًا من عائلة أبو شريعة الحساينة في أكبر جنازة في فلسطين من أصل 308 شهداء ارتكب الاحتلال في حقهم مجزرة دامية في 22 نوفمبر 2023، ليتمكن الدفاع المدني بعد 3 سنوات من انتشال جثامينهم من تحت أنقاض المربع الكامل.
وأمام هذا المشهد المهيب خرج كعادته جمال نزال البوق المساند لكل رواية من روايات الاحتلال لتبرير جريمة الاحتلال الدامية بحق عائلة أبو شريعة والخيانة، متماديًا في نشر المزاعم والأكاذيب.
وكتب جمال نزال عبر صفحته الفيسبوك: “إن إسرائيل قتلت 300 مدني فلسطيني مقابل النيل من مسلح واحد”.
ويبدو أن جمال نزال لا يعرف التعزية أو رثاء الشهداء إلا ويدس السم بين السطور وينتهك حرمة الموقف، ويضرب مشاعر العائلات المكلومة عرض الحائط، مقابل تبرير جريمة الاحتلال ومحاولة ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة.
جمال نزال وخطاب الشماتة المتواصل.. رجلٌ منزوع الضمير وفاشلٌ لم يقرأ التاريخ
ولم تعد التصريحات والمنشورات الصادرة عن المأجور جمال نزال وبعض الأسماء المحسوبة على التنظيمات الفلسطينية مجرد اختلاف سياسي أو وجهات نظر تعبر عن معارضة شرعية، بل تجاوزت كل الخطوط الوطنية والأخلاقية لتستقر في مربع التساوق الصريح مع الدعاية الصهيونية ومسايرة رواية القاتل.
مجزرة عائلة أبو شريعة والحساينة
وتكشفت بعد عامين فصول واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة، مجزرة عائلتي أبو شريعة والحساينة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، حيث بقي مربع سكني كامل مدفونًا تحت الركام منذ 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بعدما استُهدف بأحزمة نارية من الطائرات الحربية.
لم يكن القصف استهدافًا لمنزل واحد، بل دمر مربعًا سكنيًا كاملًا، محوّلًا المكان إلى كتلة من الركام، حيث اختفت معالم المنطقة بالكامل، ومنع جيش الاحتلال طواقم الإنقاذ والدفاع المدني من الوصول إلى الضحايا وانتشالهم منذ اللحظة الأولى للمجزرة.
وبقيت آثار الدمار شاهدة على حجم الكارثة الإنسانية، إلى أن بدأت طواقم الدفاع المدني عمليات انتشال الشهداء في 14 يوليو/تموز الماضي ، في محاولة للوصول إلى من بقي من الشهداء تحت الأنقاض.
وأظهرت عمليات الانتشال حجم المأساة التي خلفها القصف الإسرائيلي، إذ بلغ عدد الذين ارتقوا في المجزرة نحو 308 شهداء، بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.



