كرفانات أسترالية وكذب على النازحين.. فضيحة مدوية تسقط دعاية غسان الدهيني وميليشياته

في سقوط إعلامي جديد كشف حجم الإفلاس وحالة العزلة التي تعيشها الميليشيات العميلة في قطاع غزة، سادت حالة من السخرية والتندر الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب كشف فضيحة مركبة تورط فيها المدعو غسان الدهيني وصفحات تابعة لميليشياته، أثناء محاولتهم الترويج لمشاريع وهمية تُغري النازحين المكلومين.
وكان الدهيني قد نشر مقطعاً مصوراً وخرائط توضيحية ادعى فيها البدء بإنشاء بيوت مؤقتة ووجاهية للنازحين في منطقة رفح جنوب القطاع، ليتبين خلال ساعات قليلة وبجهود مكثفة من النشطاء أن الصور والخرائط والمقاطع المقتطعة مستنسخة ومسروقة بالكامل من الموقع الرسمي لشركة تصنيع كرفانات ومبانٍ جاهزة أسترالية، والتي تنحصر خدماتها وإنتاجها حصرياً داخل السوق الأسترالي.
تفنيد كذب ميليشيات الدهيني
وأثار منشور الميليشيا تساؤلات ومتابعات دقيقة من النشطاء الذين سرعان ما نشروا رابط الشركة الأسترالية وطابقوا الخرائط والصور، مظهرين تطابقاً كاملاً ومفضوحاً يؤكد عملية الكذب والتزييف.

وقد فند النشطاء ادعاءات الدهيني عبر نقطتين رئيسيتين أولها نطاق عمل الشركة الأسترالية حيث أن الشركة المذكورة هي شركة أسترالية أشار موقعها بوضوح إلى أنها تُنتج مخصصات سكنية للسوق الداخلي الأسترالي فقط ولا تصدّر هذه الموديلات للخارج.
كما أشار الناشطون بسخرية إلى أنه لو كان هناك أي توجه حقيقي للاحتلال أو أدواته لتوفير كرفانات، للجوءوا لشركات إسرائيلية أو إقليمية متخصصة في هذه الصناعات، بدلاً من استيراد كرفانات من “آخر الدنيا” في أستراليا، مما يؤكد أن المنشور كان مجرد استعراض وهمي بفيديوهات مسروقة.
كذب مستمر وفضائح بالجملة
وتؤكد هذه الواقعة سلوكاً متكرراً لدى الميليشيات المأجورة في ارتكاب فضائح إعلامية مماثلة ونشر مقاطع مضللة للترويج لمشاريع وهمية، إذ تعاني هذه الميليشيات من حصار معلوماتي وشعبي خانق.
وبعد أن أصبحت هذه الميليشيات عاجزة عن مواجهة الحقائق التي ينشرها النشطاء والمواطنون ومدعومة بالوثائق، لجأت إلى صناعة قوة رقمية وهمية عبر الفبركة والمواظبة على النشر، في محاولة خائبة لبث الخوف في نفوس النازحين وتشكيل الانطباع بأنهم قوة متنفذة قادرة على الإدارة والتحكم في رسم آفاق “اليوم التالي”.
وتأتي هذه الفضيحة لتضاف إلى السجل الميداني والأخلاقي المظلم لهذه العصابات، والتي باتت تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل الخطورة الميدانية لهذه المجموعات في قيادة عصابات متخصصة في سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة المباشرة في سياسة التجويع ضد العائلات المحاصرة.
كما تمارس هذه الميليشيات جرائم عبر ملاحقة النازحين، وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، والتورط في قضايا تحرش جنسي، والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية لصالح جهاز “الشاباك”.
وتؤكد الوقائع في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي.
فالسقوط الأخلاقي والمالي الميداني، مرفوقاً بالفضائح الرقمية المتوالية كفضيحة الكرفانات الأسترالية، يبرهن على أن أدوات الاحتلال باتت عاجزة عن تزييف الواقع أو حجب الحقيقة، وأن وعي المجتمع الفلسطيني سيقف بالمرصاد لجميع أدوات الفوضى، مسقطاً أوهامها قبل أن تبدأ.
استعراض على المنصات.. الرعب يلاحق غسان الدهيني والعملاء بعد قرار تفكيك الميليشيات



